ماذا يكتب المثقفون الآن.. رعب وخيال علمى وتاريخى

ماذا يكتب المثقفون الآن.. رعب وخيال علمى وتاريخى

تشهد الساحة الأدبية خلال الفترة الحالية صدور أعمال جديدة في مختلف الأجناس، كما يستعد البعض الآخر لإطلاق عمله الأدبي الجديد بالتزامن مع إطلاق الدورة الجديدة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وفي نفس الوقت، يواصل عدد من الكتاب والمثقفين العمل على مشاريعهم المقبلة، بحثًا عن مساحات أكثر إثارة وطرق جديدة لمخاطبة مخيلة القارئ.

وفي هذا السياق، تواصلنا مع مجموعة من أبرز كتاب أدب الرعب للوقوف على ما يكتبونه خلال الفترة الحالية، والتعرف إلى أعمالهم الجديدة التي يستعدون لطرحها خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت الجرعة القادمة من الرعب ستأخذ القراء إلى عوالم أكثر ظلمة وغموضًا، أم ستقدم رؤى مختلفة لهذا النوع الأدبي، فماذا يكتب كتاب الرعب الآن؟ وما العوالم التي يستعدون لفتح أبوابها أمام القراء؟ وهل تحمل أعمالهم المقبلة مفاجآت جديدة لمحبي الأدب المخيف؟.. هذا ما نكتشفه في السطور التالية.

 

مروى جوهر

قالت الكاتبة والروائية مروى جوهر أستعد لنشر الجزء الثاني من رواية القربان التي صدرت في جزأها الأول عن دار دون في عام 2025، موضحة أن الأحداث بين الجزء الأول والثاني من رواية القربان ستكون متصلة منفصلة، فالجزء الثاني من الرواية سيكون متصلا بالجزء الأول من حيث الحبكة وشخصيات الجزء الأول، ولكنني أحاول أن تكون الرواية منفصلة في أحداثها حتى أتمكن من تحقيق معادلة أن من يقرأ الجزء الثاني يستمتع به وكأنه قصة مستقلة، ومن المقرر أن تصدر الرواية قريبًا.

وتابعت مروى جوهر، إنني لم أكن أخطط في أي وقت لأن تتحول أعمالي إلى سلسلة، لكن الأمر اختلف مع رواية “القربان”، فقد فوجئت بتلقي الكثير من الرسائل عبر مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة، جميعها تطالب بجزء ثانٍ واستكمال الأحداث، وكان ذلك السبب الرئيسي الذي دفعني لاتخاذ قرار كتابة الجزء الجديد، فتحمست كثيرًا للشخصيات وللحكاية نفسها، وقد وجدت أن عالم الرواية لا يزال يحمل الكثير من الأفكار، ولم أشعر بأنني أبحث بصعوبة عن أحداث جديدة أو أفتعل امتدادًا للرواية، بل على العكس، وجدت أن مساحة الحكاية واسعة، وقادرة على استيعاب أكثر من جزأين.

كما أننى أعمل على رواية أخرى سوف تصدر في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2027، وهي رواية مختلفة تمامًا عن أعمالي السابقة حيث سأبعد قليلًا عن أدب الرعب المباشر لأتجه لنوع آخر من أنواع أدب الرعب.

 

عمرو المنوفي

ويقول الكاتب والروائي عمرو المنوفي، إن روايتي القادمة لن تبدأ ببيت مسكون أو لعنة قديمة، بل بجريمة كاملة الأركان، كل الأدلة فيها تُدين القاتل بلا أدنى شك، لكنه يقسم حتى آخر لحظة أنه لم يرتكبها.

ما يبدأ على الأرض لن يبقى عليها طويلًا، فمع كل فصل، سيجد القارئ نفسه يغوص أعمق في العالم السفلي، حيث تتغير القوانين، وتصبح الحقيقة أكثر رعبًا من أي كائن مظلم.

لا أعد القارئ برواية جريمة تقليدية، ولا برواية رعب مألوفة، بل بتجربة تمزج بين الرعب المحلي والجريمة والغموض، وتنتهي بمفاجأة ستجبره على إعادة النظر في كل ما قرأه منذ الصفحة الأولى.

 

إسراء حمدي

كما أوضحت الكاتبة والمترجمة إسراء حمدي، أن هناك رواية تعمل على الانتهاء منها، قائلة: حرصت أثناء كتابة الرواية الجديدة على تقديم عمل أدبي يليق بقرائي، ولا يخيب ظنهم في قلمي، وهو عمل ينتمي لأدب الرعب، ممزوجًا بالفلسفة ومتناولا بعض القضايا الاجتماعية والسياسية، أما عن موعد نشره فمن المرجح أن يتم الإعلان عنه في نهاية العام، على أن يتم نشره في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2027، أيضًا هناك مفاجأة حصرية لقرائي، فقد وضعت الخطوط العريضة والفكرة الرئيسية للجزء الرابع من سلسلة “سفراء الجان”، ويتم صدوره فور الانتهاء من كتابته، سواء كان ذلك خلال معرض الكتاب أو بعد المعرض.

 

محمود الجعيدي

كما أوضح الكاتب والروائي محمود الجعيدي، أنه يعمل على الانتهاء من مشروعه الأدبي الجديد الذي سيشارك به في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، قائلًا: إن الرواية الجديدة ستكون في إطار من الرعب النفسي والخارق للطبيعة، تبدأ القصة من داخل “بيت الأرامل” حيث تعثر الشرطة على أشلاء وجثث بشرية مشوهة، وبعد التحقيق يكتشفوا أن هذه الاشلاء لا تنتمي لأحد من سكان المنزل، ويكونوا أمام لغز مرعب، لا أثر لأصحاب المنزل وفي نفس الوقت توجد جثث أشخاص مجهولين.

 

عمرو مرزوق

وقال الكاتب والروائي إنني أقوم حاليًا بكتابة رواية تنتمي إلى أدب الفانتازيا التاريخية في إطار تشويقي وكعادتي أستند إلى وقائع وشخصيات حقيقية ثم أنسج حولها عالما روائيا يتداخل فيه التاريخ مع الأسطورة والواقع مع الخيال، حيث تنطلق الأحداث من بقعة أثرية حقيقية صامتة في قلب مصر ما زالت تحتفظ بأسرارها عبر العصور لتطرح سؤالا محوريا،  ماذا لو أن بعض ما وصلنا من التاريخ لم يكن الحقيقة كاملة؟ إنها رحلة عبر الأزمنة تتقاطع فيها الحضارات في عالم يمزج بين الغموض والتشويق والبعد الإنساني ويترك القارئ أمام سؤال واحد، هل يمكن أن تكون أكثر الأماكن هدوءً هي أكثرها احتفاظا بالأسرار؟