لماذا نستيقظ في الثالثة فجرًا؟ أسباب غير متوقعة
لماذا نستيقظ في الثالثة فجرًا؟ أسباب غير متوقعة
الاستيقاظ المفاجئ خلال ساعات الليل، وخاصة في الثالثة فجرًا، من الظواهر التي يمر بها كثيرون، وقد يثير تكرارها تساؤلات حول أسبابها وما إذا كانت ترتبط باضطرابات النوم أو بمشكلة صحية وبينما يعتقد البعض أن النوم الطبيعي يعني البقاء نائمًا بشكل متواصل حتى الصباح، يؤكد مختصون في طب النوم أن الاستيقاظ لفترات قصيرة خلال الليل جزء شائع من دورة النوم الطبيعية.
يمر النوم بعدة دورات متكررة، تستغرق كل واحدة منها نحو 90 دقيقة، ينتقل خلالها الجسم بين مراحل النوم الخفيف والعميق ويشير خبراء النوم إلى أن البالغين الأصحاء قد يستيقظون من مرتين إلى أربع مرات خلال الليل، وغالبًا ما تستمر هذه الاستيقاظات لثوانٍ معدودة، لذلك لا يتذكرها الشخص في كثير من الأحيان، وفقا لما ذكرته ستيفاني روميشيفسكي، أخصائية فسيولوجيا النوم بحسب «بي بي سي».
لماذا يزداد الاستيقاظ قرب الصباح؟
خلال النصف الأول من الليل، يسيطر النوم العميق على معظم دورات النوم، بينما يٌصبح النوم أكثر خفة مع اقتراب ساعات الصباح ولذلك يٌمكن لأصوات بسيطة أو تغيرات في درجة الحرارة أو الإضاءة أن تتسبب في إيقاظ الشخص بسهولة أكبر.
توضح طبيعة دورات النوم أن الاستيقاظ في الثالثة صباحًا، على سبيل المثال، قد يتزامن مع مرحلة يكون فيها النوم أقل عمقًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يخلدون إلى النوم في العاشرة أو الحادية عشرة مساءً.
مع اقتراب موعد الاستيقاظ الطبيعي، يبدأ الجسم تدريجيًا في الاستعداد لبدء اليوم، ومن بين التغيرات الفسيولوجية التي تحدث خلال هذه الفترة ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، الذي يرتبط بزيادة اليقظة والنشاط.
التوتر والأرق من أبرز الأسباب
رغم أن الاستيقاظ الليلي قد يكون طبيعيًا، فإن تكراره وصعوبة العودة إلى النوم قد يرتبطان بعدد من العوامل، من بينها التوتر، والقلق، والأرق، والإجهاد.
كما تتغير طبيعة النوم مع التقدم في العمر، إذ يقل الوقت الذي يقضيه الشخص في مراحل النوم العميق، ما يجعله أكثر عرضة للاستيقاظ نتيجة عوامل خارجية مثل الضوضاء أو الضوء.
لا تقتصر أسباب الاستيقاظ الليلي على العوامل النفسية أو المرتبطة بالعمر، إذ يُمكن لبعض الحالات الصحية أن تؤثر على جودة النوم، من بينها انقطاع التنفس أثناء النوم، وآلام المفاصل، والاكتئاب، وتضخم البروستاتا، وأعراض انقطاع الطمث.


تعليقات