قبل ما تعمل شير.. هل مشاركة المنشورات دون التأكد من صحتها حرام شرعا؟ «الإفتاء» توضح

قبل ما تعمل شير.. هل مشاركة المنشورات دون التأكد من صحتها حرام شرعا؟ «الإفتاء» توضح


قبل ما تعمل شير.. هل مشاركة المنشورات دون التأكد من صحتها حرام شرعا؟ «الإفتاء» توضح

كتب: أحمد محيي

أكدت دار الإفتاء، أن مصطلح «الشير» أصبح جزءا أساسيا من الحياة اليومية لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أن المشاركة لم تعد دائما مرتبطة بالبهجة أو التعاون والترفية، وإنما أصبحت وسيلة لنقل كل أنواع المحتوى دون رقابة أو تدقيق.

الشير سلاح ذو حدين

أوضحت دار الإفتاء، من خلال برنامج «مشروب دافي» المذاع على منصتها الرسمية الذي تقدمه هبة صالح، أن إتاحة المشاركة في أي وقت ولأي محتوى أدت لفتحت الباب أمام تداول أخبار مفبركة وصور مزيفة ومحتويات مليئة بالمغالطات، في ظل غياب الرقابة على ما يتم نشره وإعادة مشاركته، وهو ما أدى إلى ظهور حالة يمكن وصفها بـ«فوضى المعلومات»، مشيرة إلى أن هذه الفوضى تعني مشاركة أي شيء وفي أي وقت، دون وجود رقيب على المستخدم سوى ضميره وقدرته على التحقق مما ينشره أو يعيد مشاركته، لافتة إلى أن ظهور الآثار السلبية للشير أدى إلى انتشار مصطلح آخر هو «شير في الخير»، باعتباره دعوة إلى المشاركة في المحتوى المفيد.

أشارت الدار، إلى ان متابعة تلك الوسائل كشفت عن تفاعل كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مع المحتوى المرتبط بقضايا المرأة، خاصة ما يتصل بالعادات والتقاليد والأحكام الدينية، وهو ما يفتح المجال أمام مشاركة واسعة لهذا النوع من المحتوى، لافتة إلى أن كثرة التفاعل والمشاركة لا تعني بالضرورة أن المحتوى يخدم القضية التي يتناولها، وأن بعض المشاركات المرتبطة بقضايا مثل العنف الأسري قد تتم في إطار التكسب المادي، وهو ما أثر على مصداقية كثير من الأخبار المتداولة.

التأثير على حقيقة المعلومة المتداولة

أضافت أن بعض ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي يدخل فيما يسمى بلغة الصحافة «بهارات الخبر»، حيث تؤدي الإضافات والمبالغات إلى التأثير على حقيقة المعلومة المتداولة، وهو ما يجعل التفاعل معها دون تحقق سببا في مزيد من التضليل.

كما نوهت إلى أن مواجهة هذه المشكلة تبدأ بالرقابة على النفس قبل الضغط على زر المشاركة، مشددة على ضرورة التفكير في أثر الكلمة قبل قولها أو كتابتها أو مشاركتها مع الآخرين، قائلة: «الكلمة نور وبعض الكلمات قبور»، وموضحة أن الكلمة التي يشاركها الشخص قد تكون سببا في فتح عقل وقلب من يقرأها، وقد تتحول في المقابل إلى حاجز يمنع وصول المعرفة الصحيحة إليه.

وأكدت أن المسؤولية لا تتعلق بمجرد المشاركة، وانما بما تحمله المشاركة من مضمون وتأثير على المجتمع، مشددة على أن الشرع الشريف نهى عن نقل الأخبار دون التأكد من صحتها، لما يترتب على ذلك من نشر الكذب وبث الفزع والتأثير سلبا على السلام والأمن المجتمعي.