من 400 مليون مشاهدة على تيك توك إلى كتاب.. كيف تحولت حكاية Reesa Teesa إلى أدب؟

من 400 مليون مشاهدة على تيك توك إلى كتاب.. كيف تحولت حكاية Reesa Teesa إلى أدب؟

تحولت قصة زواج روتها صانعة المحتوى الأمريكية تاريزا “ريسا تيسا” جونسون عبر منصة تيك توك إلى ظاهرة جماهيرية تجاوزت 400 مليون مشاهدة، قبل أن تنتقل تجربتها من مقاطع الفيديو إلى كتاب ومسلسل تلفزيوني مرتقب.

بدأت القصة عندما طرحت جونسون سؤالًا عبر الإنترنت “Who TF Did I Marry?”، لتقدم بعدها سلسلة مكونة من 52 مقطع فيديو، روت خلالها تفاصيل زواجها من رجل التقت به عام 2020، والظروف التي انتهت بانفصالها عنه.

واستغرقت السلسلة أكثر من 8 ساعات، تحدثت خلالها جونسون عن شعورها بأن الرجل الذي تزوجته أصبح شخصًا مختلفًا تمامًا عما عرفته، واتهمته بالكذب بشأن جوانب متعددة من حياته وهويته وعائلته، بينما رد زوجها السابق لاحقًا على روايتها عبر مقطع فيديو نشره على يوتيوب.

ماذا بعد  الشهرة؟

وبعد انتشار السلسلة وتحقيقها أكثر من 400 مليون مشاهدة، وجدت جونسون نفسها أمام مرحلة جديدة من حياتها، لم يعد السؤال فيها متعلقًا بما حدث في زواجها، وإنما بما ستفعله بعد هذه الشهرة المفاجئة.

وتقول جونسون لمجلة PEOPLE إنها أدركت خلال الأشهر التالية أن عليها استثمار الاهتمام الذي حظيت به، وأنها أرادت أن تدفع قصتها إلى أبعد من منصات التواصل الاجتماعي.

وبالفعل، وقعت مع وكالة المواهب CAA، وبدأت العمل على كتاب، كما باعت حقوق تحويل قصتها إلى مسلسل تلفزيوني، من المقرر أن تشارك في بطولته الممثلة ناتاشا روثويل.

الكتاب لا يروي الزواج بل صاحبة القصة

ترى جونسون أن هناك فارقًا أساسيًا بين سلسلة “Who TF Did I Marry?” وكتابها الجديد، فالسلسلة ركزت على ما حدث خلال زواجها، بينما يمنحها الكتاب مساحة أوسع للحديث عن نفسها.

وتوضح أن تجربتها مع الزواج لم تكن سوى جزء من حياتها، وأن هناك تجارب سابقة وعلاقات وقرارات ساهمت في وصولها إلى تلك المرحلة، وهو ما حاولت التوقف أمامه أثناء كتابة الكتاب.

وتكشف أن بعض الفصول كانت صعبة عاطفيًا، لدرجة أنها بكت أثناء كتابتها وترددت في بعض الأحيان بشأن مدى استعدادها للكشف عن تفاصيل شخصية أمام القراء.

كما أوضحت جونسون أن نشر تجربة شخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي يختلف عن تحويلها إلى كتاب، فالفيديوهات أتاحت لها رواية الأحداث، بينما أجبرتها الكتابة على النظر إلى نفسها وإلى اختياراتها ودورها في العلاقات التي خاضتها.

نصيحة صديقتها لها

وتؤكد جونسون ان نصيحة تلقتها من إحدى صديقاتها هي التى ساعدتها في اتخاذ القرار، حيث شجعتها على كتابة الكتاب دون خوف أو تردد، خاصة أنها سبق أن شاركت جانبًا كبيرًا من قصتها أمام الجمهور.

وبناءً على ذلك، قررت أن تتعامل مع الكتاب باعتباره مساحة للصدق، من دون تحويله إلى وسيلة لمهاجمة الآخرين أو إثارة الجدل.

وترى أن بإمكانها الاعتراف بالقرارات التي اتخذتها وبالشخصية التي كانت عليها في الماضي، إلى جانب الحديث عن الشخص الذي أصبحت عليه الآن، من دون الحاجة إلى الإساءة إلى أي طرف آخر.

ورغم النجاح الكبير الذي حققته السلسلة، تؤكد جونسون أن الانتشار المفاجئ كان له تأثير عاطفي ونفسي كبير عليها، خاصة مع تعرضها لانتقادات واتّهامات بالمبالغة في روايتها.

وتقول إن التحدي في الكتاب كان مختلفًا، فبعد أن تعاملت مع آراء الآخرين بشأن قصتها، وجدت نفسها أمام اختبار أكثر صعوبة، يتمثل في مواجهة اختياراتها ودورها في الأحداث التي مرت بها.

وبعد أكثر من 400 مليون مشاهدة، أصبحت قصة “Who TF Did I Marry?” مثالًا على قدرة منصات التواصل الاجتماعي على تحويل تجربة شخصية إلى مشروع إبداعي يمتد إلى أكثر من وسيط، بينما تحاول صاحبة القصة هذه المرة أن تجعل الكتاب أقل اهتمامًا بما حدث، وأكثر اهتمامًا بمن أصبحت عليه بعد كل ما حدث.