8 أطعمة قد تُسرّع شيخوخة الجسم والبشرة.. تجنبها يحميك من آثار التقدم فى العمر

8 أطعمة قد تُسرّع شيخوخة الجسم والبشرة.. تجنبها يحميك من آثار التقدم فى العمر

مع مرور السنوات، لا يعتمد ظهور علامات التقدم في العمر على العوامل الوراثية أو الوقت وحده، إذ يمكن أن تؤثر العادات الغذائية اليومية أيضًا في صحة الخلايا والجلد والجسم بشكل عام. وبعض الأطعمة، خاصة عند تناولها بكثرة وبصورة متكررة، قد ترتبط بزيادة الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يمكن أن يساهما في تسارع بعض مظاهر الشيخوخة.

وبحسب ما نشره موقع Verywell Health، فإن بعض الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات والدهون المشبعة أو التي تتعرض لدرجات حرارة مرتفعة أثناء الطهي قد ترتبط بعمليات داخل الجسم تؤثر في صحة الخلايا والأنسجة، لذلك فإن تقليلها والاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الطبيعية والمتوازنة يمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي أكثر دعمًا للصحة.

1- الأطعمة المقلية

تأتي الأطعمة المقلية في مقدمة الخيارات التي يُفضل عدم الإفراط فيها، خاصة البطاطس المقلية والدجاج المقلي وبعض الأطعمة التي تمتص كميات كبيرة من الزيت أثناء الطهي.
ويرتبط الإكثار من الدهون المشبعة بزيادة العمليات الالتهابية في الجسم، كما أن الطهي في درجات حرارة مرتفعة يمكن أن يزيد تكوّن مركبات تُعرف باسم نواتج الجليكيشن النهائية المتقدمة (AGEs).

وقد تؤثر هذه المركبات في البروتينات الموجودة في الأنسجة، ومنها الكولاجين والإيلاستين، وهما عنصران مهمان للحفاظ على مرونة الجلد ومظهره، ما يجعل الإفراط في الأطعمة المقلية غير مناسب لمن يهتم بصحة البشرة على المدى الطويل.

2- اللحوم الحمراء عند الإفراط في تناولها

لا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن اللحوم الحمراء تمامًا، وإنما يشير إلى أهمية الاعتدال واختيار مصادر البروتين المتنوعة.

وتحتوي بعض أنواع اللحوم الحمراء على كميات مرتفعة من الدهون المشبعة، بينما ارتبط الإفراط في تناولها ببعض التغيرات المرتبطة بالالتهاب والصحة الأيضية.
ويمكن التنويع بين مصادر البروتين من خلال الأسماك والدجاج والبقوليات وغيرها من الخيارات الغذائية، مع مراعاة طريقة التحضير وحجم الحصة.

3- المشروبات المحلاة بالسكر

المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، مثل المشروبات الغازية وبعض أنواع القهوة والشاي المحلاة، قد تمنح الجسم كمية كبيرة من السكر دون توفير قيمة غذائية مماثلة.

وعند تناول السكر بكثرة، يمكن أن تتفاعل جزيئاته مع البروتينات والدهون، ما يؤدي إلى تكوين مركبات مرتبطة بالالتهاب وتغيرات الخلايا.

لذلك، يُفضل الاعتماد بصورة أكبر على الماء والمشروبات غير المحلاة، مع تقليل الاعتياد اليومي على المشروبات الغنية بالسكر.

4- الحلويات والأطعمة الغنية بالسكر

الحلوى والكعك والبسكويت والدونات وغيرها من المنتجات السكرية قد تكون جزءًا من النظام الغذائي باعتدال، لكن الإفراط فيها يرفع كمية السكر المضاف التي يحصل عليها الجسم.

ومع كثرة السكر، تزداد فرص تكوين نواتج الجليكيشن النهائية، كما يمكن أن يرتبط النظام الغذائي مرتفع السكر بزيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي، وهي عوامل لا تخدم الصحة العامة مع مرور الوقت.

لذلك، يمكن تقليل هذه المنتجات واستبدال جزء منها بالفواكه الطازجة أو خيارات غذائية أقل احتواءً على السكر المضاف.

5- الطعام المحترق

قد يبدو الجزء شديد التحمير أو الاحتراق من الطعام غير مهم، لكن تعرض الأطعمة، وخصوصًا اللحوم، لدرجات حرارة مرتفعة جدًا يمكن أن يؤدي إلى تكوين مركبات غير مرغوبة.

وتزداد المشكلة عندما يتحول سطح الطعام إلى اللون الأسود نتيجة الاحتراق، إذ يمكن أن تتكون مركبات مرتبطة بضرر الخلايا والحمض النووي.

ومن الأفضل تجنب تناول الأجزاء المحترقة، مع التحكم في درجة حرارة الطهي ومدة تعرض الطعام للحرارة.

6- اللحوم المصنعة

تشمل اللحوم المصنعة منتجات مثل النقانق واللحوم الباردة وبعض أنواع السلامي والببروني وغيرها.

وتحتوي هذه المنتجات عادةً على مزيج من الدهون المشبعة والصوديوم ومواد حافظة ومركبات أخرى، وقد ارتبط الإكثار منها بعمليات مثل الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

لذلك، يُفضل ألا تكون اللحوم المصنعة مصدرًا أساسيًا ومتكررًا للبروتين، ويمكن التنويع بينها وبين الأسماك والدجاج غير المصنع والبقوليات وغيرها من المصادر.

7- الزبدة عند الإفراط في استخدامها

تحتوي الزبدة على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، ولهذا فإن الإفراط في استخدامها قد يزيد كمية هذه الدهون في النظام الغذائي.

كما أن استخدام الزبدة في درجات حرارة مرتفعة جدًا قد يؤدي إلى احتراقها وتكوين بعض المركبات غير المرغوبة.

ولا يعني ذلك أن تناول كمية صغيرة من الزبدة سيؤدي مباشرة إلى الشيخوخة، وإنما يتعلق الأمر بالنمط الغذائي ككل ومدى تكرار تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
 

8- الكحول

يمكن أن يؤثر تناول الكحول في عدد من وظائف الجسم، وقد يرتبط الاستهلاك المتكرر بزيادة الإجهاد الواقع على الجسم.

كما يمكن أن يؤثر في صحة الجلد، خاصة مع الإفراط في تناوله، نتيجة تأثيره في ترطيب الجسم وبعض العمليات المرتبطة بالجلد.

ولهذا فإن تجنب الكحول أو الحد منه، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي، يساعد على دعم الصحة العامة وتقليل العوامل التي قد ترتبط بالتقدم المبكر في بعض مظاهر الشيخوخة

 

ما المقصود بالشيخوخة المبكرة؟

الشيخوخة عملية طبيعية ومعقدة تحدث تدريجيًا مع مرور الوقت، ولا ترتبط بالطعام وحده. ويستخدم العلماء مفهوم العمر البيولوجي للإشارة إلى حالة الجسم ووظائفه مقارنة بالعمر الزمني.

وتتأثر هذه العملية بعوامل متعددة، من بينها الوراثة والنوم والنشاط البدني والتدخين والتعرض للشمس والحالة الصحية والنظام الغذائي.

لذلك، لا يمكن اعتبار طعام واحد سببًا مباشرًا لظهور الشيخوخة، لكن تكرار نمط غذائي غير متوازن قد لا يكون داعمًا لصحة الجسم والخلايا على المدى البعيد.
 

أطعمة تساعد على دعم صحة الجسم مع التقدم في العمر

في المقابل، يمكن بناء نظام غذائي أكثر توازنًا بالاعتماد على مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.
ومن الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي:
الأفوكادو كمصدر للدهون غير المشبعة.
التوت الأزرق الغني بمركبات مضادة للأكسدة.
المكسرات التي توفر الدهون الصحية وبعض المعادن.
الشاي الأخضر الذي يحتوي على مركبات نباتية مفيدة.
الكينوا والحبوب الكاملة كمصادر للألياف والعناصر الغذائية.
الأسماك الدهنية مثل السلمون الغنية بأحماض أوميجا 3.
ويظل التنوع هو الأساس؛ فبدل التركيز على منع نوع واحد من الطعام، يكون من الأفضل تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة والدهون المشبعة، مع زيادة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المتنوعة.