السيسي يوجه بإحالة واقعة مدرسة جلوبال إلى جهات التحقيق، ويكلف بفحص الوقائع المماثلة وتعزيز الرقابة، ويشدد على ضمان حماية بيانات أولياء الأمور وعدم استغلالها في الحصول على تمويلات أو قروض دون علمهم

السيسي يوجه بإحالة واقعة مدرسة جلوبال إلى جهات التحقيق، ويكلف بفحص الوقائع المماثلة وتعزيز الرقابة، ويشدد على ضمان حماية بيانات أولياء الأمور وعدم استغلالها في الحصول على تمويلات أو قروض دون علمهم

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة واقعة مدرسة جلوبال بارادايم الدولية إلى جهات التحقيق وذلك استجابة لمناشدات أولياء الأمور، على خلفية واقعة تسجيل تمويلات بأسمائهم دون علمهم

 تعزيز الرقابة 

كما وجه الرئيس السيسي بفحص كافة الوقائع المماثلة للتأكد من عدم تكرار مثل هذه الحالات مع اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أي مخالفات يتم رصدها.

وشدد الرئيس على ضرورة تعزيز الرقابة لمنع حدوث وقائع مماثلة مستقبلا، وضمان حماية بيانات أولياء الأمور وعدم استغلالها في الحصول على تمويلات أو قروض دون علمهم أو موافقتهم.

 استغلال بيانات أولياء أمور مدرسة جلوبال 

وجاءت توجيهات الرئيس السيسي على خلفية انتشار واقعة استغلال بيانات أولياء أمور مدرسة جلوبال بارادايم الدولية في تسجيل قروض وتمويلات تعليمية بأسمائهم دون علمهم، وهو ما أثار مناشدات من أولياء الأمور.

وفي السياق، أمرت النيابة العامة بحبس رئيس مجلس إدارة إحدى المدارس الدولية بالقاهرة الجديدة احتياطيا على خلفية اتهامه بالحصول على تسهيلات ائتمانية بأسماء عدد من أولياء الأمور دون علمهم أو موافقتهم بإجمالي 321 مليون جنيه.
وبدأت الواقعة عقب تلقي النيابة العامة بلاغات من عدد من أولياء الأمور، أفادوا خلالها باكتشاف ارتفاع مؤشرات المخاطر الائتمانية الخاصة بهم، نتيجة تسجيل قروض وتسهيلات مالية بأسمائهم دون علمهم

وباشرت النيابة التحقيقات واستمعت إلى أقوال عدد من مقدمي البلاغات، حيث كشفت التحريات والتحقيقات عن قيام المتهم، بصفته رئيس مجلس إدارة المدرسة، بالتعاقد مع إحدى شركات التمويل للحصول على تسهيلات ائتمانية تعليمية بأسماء عدد من أولياء الأمور، مستعينًا بصور بطاقات الرقم القومي ومستندات تضمنت توقيعات منسوبة إليهم.

وكشفت التحقيقات، وفقًا لأقوال ممثل الشركة المانحة للتسهيلات عن إبرام المتهم 839 عقدا بإجمالي 321 مليون جنيه، بأسماء عدد من أولياء الأمور استنادا إلى البيانات والمستندات التي قدمها للشركة.

وأظهرت التحقيقات ترتب آثار ائتمانية على أولياء الأمور الذين استُخدمت بياناتهم، رغم عدم تقدمهم بطلبات للحصول على تلك التسهيلات أو موافقتهم عليها.

واستجوبت النيابة العامة المتهم، وأمرت بحبسه احتياطيا فيما تواصل النيابة استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة.

وفي السياق اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول مستجدات ملفات عمل وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لانطلاق العام الدراسي الجديد ٢٠٢٧/٢٠٢٦ بجميع المدارس والمعاهد والجامعات المصرية، حيث وجّه الرئيس بتكثيف إقامة المعارض الخاصة ببيع المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل بدء العام الدراسي، مع التشديد على ضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور في المدارس على جميع الفئات من معلمين وفنيين وإداريين وغيرهم، فضلًا عن تعزيز حوكمة المصروفات المدرسية بما يخفف الأعباء المالية عن الطلاب وأولياء الأمور.

وأشار السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، إلى أن الاجتماع شهد أيضًا استعراضًا مُفصلًا للآليات الخاصة بتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، ونظام الامتحانات الخاص بها، بما في ذلك الضوابط المُنظمة للدراسة وآليات التقييم، بما يُحقق المرونة في المسارات التعليمية، ويمنح الطلاب فرصًا مُتعددة لتحسين أدائهم الأكاديمي. وقد أوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن مناهج البكالوريا المصرية حصلت على اعتماد مؤسسة البكالوريا الدولية التعليمية، وهو تطور نوعي يعكس التحديث الجاري في المناهج المصرية. وفي هذا السياق، شدد الرئيس على ضرورة التزام الوزارة بأن تأتي الامتحانات حصرًا من الكتب المدرسية وكتب التقييمات الصادرة عنها، إضافة إلى الاختبارات الاسترشادية ذات الصلة، مؤكدًا أهمية الاهتمام بمواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ وتدريسها وفق مناهج الوزارة.

وذكر المُتحدث الرسمي أنه فيما يتعلق بتطوير البرامج والمناهج الجامعية؛ أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه من المُقرر إطلاق برامج دولية ودرجات مزدوجة ومشتركة، وكذا التوسع في الشراكات مع الجامعات العالمية، حيث استعرض الوزير في هذا الصدد الجهود المبذولة للتعاون بين جامعات مصرية واجنبية، ومساعي فتح فروع لجامعات اجنبية في مصر.

وفي ذات السياق، استعرض الوزير الجهود المبذولة لتطوير وتشغيل المستشفيات الجامعية ورؤية الوزارة لتطوير تلك المستشفيات، حيث شدد الرئيس في هذا الصدد على ضرورة اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان مستوى جودة التعليم الجامعي وجودة الخدمات المقدمة من المستشفيات الجامعية، كما أكد الرئيس على ضرورة انخراط الجامعات ومراكز الأبحاث في دراسة وتناول القضايا والمشاكل والتحديات التي تواجه الدولة المصرية لبحثها وتقييمها وطرح توصيات وحلول عملية لها، ووجه الرئيس كذلك بمواصلة العمل على تطبيق الميكنة في الجامعات المصرية المختلفة لضمان جودة التعليم وموضوعية التقييم.

وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير التعليم العالي استعرض موقف تنسيق قبول طلاب الثانوية العامة بالكليات والجامعات المصرية، حيث وجّه الرئيس بأهمية إعداد كوادر مؤهلة تتواكب مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، إلى جانب إطلاق مبادرات لدعم الموهوبين ورعاية النوابغ بأفضل الأساليب الاحترافية والحلول الاستثمارية المبتكرة.

كما استعرض الوزير الاستعدادات الخاصة باستضافة الدورة الثانية عشرة للألعاب الأفريقية للجامعات، المقرر عقدها بالقاهرة خلال الفترة من ٨ إلى ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦، حيث وجّه الرئيس بضرورة خروج البطولة بصورة مشرفة ومتميزة