القهوة منزوعة الكافيين.. ماذا يحدث لجسمك عند شربها بانتظام؟

القهوة منزوعة الكافيين.. ماذا يحدث لجسمك عند شربها بانتظام؟


تعد القهوة من أكثر المشروبات حضورًا في الروتين اليومي، لكن بعض الأشخاص يفضلون تجنب الكافيين بسبب تأثيره في النوم أو القلق أو سرعة ضربات القلب، وهنا تظهر القهوة منزوعة الكافيين كخيار يمنحك مذاق القهوة دون الحصول على الكمية الكبيرة من الكافيين الموجودة في القهوة التقليدية. ولا يعني نزع الكافيين أن المشروب يفقد جميع مكوناته المفيدة، إذ لا تزال القهوة تحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة قد ترتبط بعدد من الفوائد الصحية.


وبحسب تقرير نشره موقع Health، فإن الأدلة المتاحة تشير إلى أن القهوة منزوعة الكافيين قد ترتبط بفوائد صحية تشبه بعض فوائد القهوة العادية، من بينها احتمال دعم صحة القلب والكبد وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مع ميزة مهمة تتمثل في تقليل التعرض للآثار المرتبطة بالكافيين.

1. قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

تشير بعض الأبحاث إلى وجود ارتباط بين تناول القهوة وانخفاض احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ولم تقتصر هذه الملاحظات على القهوة التي تحتوي على الكافيين.
ويرجع الباحثون جزءًا من هذا التأثير المحتمل إلى المركبات النباتية الموجودة في القهوة، ومنها البوليفينولات، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقد يكون لها دور في دعم عمليات مرتبطة بتنظيم مستوى الجلوكوز في الجسم.
ويحدث السكري من النوع الثاني عندما لا يستجيب الجسم للأنسولين بالشكل الكافي، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بمرور الوقت، لذلك فإن الحفاظ على نمط حياة صحي يظل العامل الأساسي في تقليل المخاطر، ولا ينبغي اعتبار القهوة علاجًا للسكري أو بديلًا عن العلاج الطبي.

2. ماذا تفعل القهوة منزوعة الكافيين للكبد؟

من الفوائد التي يجري بحثها أيضًا العلاقة بين تناول القهوة وصحة الكبد.
وتشير نتائج بعض الدراسات إلى أن تناول القهوة، سواء العادية أو منزوعة الكافيين، قد يرتبط بمستويات أفضل لبعض إنزيمات الكبد، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة دور مكونات القهوة في دعم صحة هذا العضو.
ويُعتقد أن مضادات الأكسدة والمركبات النباتية الموجودة في القهوة قد يكون لها دور في مواجهة الإجهاد التأكسدي والعمليات الالتهابية، لكن ذلك لا يعني أن شرب القهوة يمنع أمراض الكبد بشكل مؤكد.
كما أن صحة الكبد تعتمد بصورة أكبر على عوامل متعددة، منها الوزن، والنظام الغذائي، والنشاط البدني، وتجنب المواد التي يمكن أن تضر الكبد.

3. هل القهوة منزوعة الكافيين مفيدة للقلب؟

قد تكون القهوة منزوعة الكافيين خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرغبون في تناول القهوة دون الحصول على جرعة كبيرة من الكافيين.
وأشارت بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين تناول كميات معتدلة من القهوة، بما في ذلك القهوة منزوعة الكافيين، وانخفاض احتمالات الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة مقارنة بعدم تناول القهوة.
لكن هذه النتائج لا تعني أن القهوة وحدها تحمي القلب، إذ تتأثر صحة القلب بمجموعة كبيرة من العوامل، مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والنشاط البدني والتدخين والنظام الغذائي.

4. أهم ميزة.. تقليل مشكلات الكافيين

الميزة الأكثر وضوحًا للقهوة منزوعة الكافيين هي أنها تحتوي على كمية أقل بكثير من الكافيين مقارنة بالقهوة العادية.
ومع ذلك، فإن اسمها قد يكون مضللًا قليلًا، لأنها ليست خالية تمامًا من الكافيين. وتختلف الكمية المتبقية حسب نوع المنتج وطريقة تصنيعه، لكن معظم المنتجات التجارية تزيل النسبة الأكبر من الكافيين.
وبالتالي قد تكون مناسبة للأشخاص الذين يشعرون بتأثير الكافيين بصورة واضحة، خاصة من يعانون من الأرق أو التوتر المرتبط به.

ما الأعراض التي قد يسببها الكافيين؟

تناول كميات كبيرة من الكافيين قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى مجموعة من الأعراض، أبرزها:
سرعة ضربات القلب.
الشعور بالتوتر أو القلق.
صعوبة النوم.
الشعور بعدم الراحة أو التململ.
الرعشة.
الغثيان.
زيادة الحاجة إلى التبول.
وهنا يمكن أن تمثل القهوة منزوعة الكافيين بديلًا لمن يريد الاستمتاع بمذاق القهوة مع تقليل فرص ظهور هذه الأعراض المرتبطة بالكافيين.

هل القهوة منزوعة الكافيين خالية تمامًا من المخاطر؟

رغم انخفاض كمية الكافيين، فإن القهوة منزوعة الكافيين ليست مناسبة بالضرورة لكل شخص في جميع الظروف.
كما أن الإضافات التي توضع داخل المشروب قد تغير قيمته الغذائية بصورة كبيرة. فإضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة أو المنكهات عالية السعرات قد تجعل المشروب أقل ملاءمة لبعض الأنظمة الغذائية.
لذلك، إذا كان الهدف هو الحصول على مشروب منخفض السعرات، فمن الأفضل الانتباه إلى ما يضاف إلى القهوة وليس نوع القهوة فقط.

ماذا عن حساسية الكافيين؟

الحساسية الشديدة للكافيين غير شائعة، كما أن القهوة منزوعة الكافيين تحتوي عادةً على كمية صغيرة منه، لذلك لا يمكن اعتبارها مناسبة تلقائيًا لمن لديه حساسية مؤكدة من الكافيين.
وفي حال ظهور أعراض غير معتادة بعد تناول القهوة، مثل صعوبة التنفس أو التورم أو الطفح الجلدي، يجب الحصول على تقييم طبي سريع بدلًا من الاستمرار في تناولها.

هل القهوة العادية أفضل منزوعة الكافيين؟

لا توجد إجابة واحدة تصلح للجميع.
القهوة العادية تحتوي على كمية أكبر من الكافيين، وهو ما قد يكون مرغوبًا لدى بعض الأشخاص لزيادة اليقظة، لكنها قد تسبب أعراضًا مزعجة لدى آخرين.
أما القهوة منزوعة الكافيين فتمنح الشخص فرصة للاستمتاع بمذاق القهوة مع تقليل التعرض للكافيين، وقد تحتوي في الوقت نفسه على العديد من المركبات النباتية الموجودة في القهوة.
لذلك يعتمد الاختيار على مدى تحمل الشخص للكافيين، ووقت تناول المشروب، وحالته الصحية، وما يضيفه إلى فنجان القهوة.

كيف تختار القهوة منزوعة الكافيين؟

عند شراء القهوة منزوعة الكافيين، يمكن الانتباه إلى عدة نقاط مهمة، منها نوع التحميص والمكونات والإضافات المستخدمة عند تحضيرها.
كما أن التحميص يختلف في الطعم والدرجة والحموضة، لذلك يمكن اختيار النوع الذي يناسب الذوق الشخصي دون افتراض أن نوعًا معينًا من التحميص سيكون صحيًا للجميع.
وإذا كان الشخص يحاول تقليل الكافيين لأسباب صحية، فمن المهم تذكر أن القهوة منزوعة الكافيين لا تزال تحتوي على قدر ضئيل منه.

هل التوقف عن القهوة العادية يكون فجأة أم تدريجيًا؟

إذا كان الشخص معتادًا على تناول كميات كبيرة من الكافيين ثم قرر الانتقال إلى القهوة منزوعة الكافيين، فقد يكون الانتقال التدريجي أكثر راحة.
ويرجع ذلك إلى أن التوقف المفاجئ عن الكافيين لدى بعض الأشخاص قد يؤدي إلى أعراض مؤقتة مثل الصداع والتعب والتهيج، بينما يمكن أن يساعد تقليل الكمية تدريجيًا على جعل الانتقال أسهل.