مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يصبح اختيار الأطعمة والمشروبات التي تساعد الجسم على الاحتفاظ بترطيبه ودعم وظائفه الحيوية أمرًا مهمًا، خاصة مع زيادة فقدان السوائل بسبب الحرارة والتعرق. ولا يتطلب تحسين النظام الغذائي تغييرات معقدة، إذ يمكن لبعض الاختيارات اليومية البسيطة أن تضيف فوائد غذائية مهمة إلى الوجبات المعتادة، بداية من تناول الفواكه الغنية بالماء، وصولًا إلى اختيار مصادر الألياف والدهون الصحية.
ووفقًا لما نشره موقع Verywell Health، فإن بعض التعديلات الغذائية البسيطة يمكن أن تساعد في دعم صحة الكلى والقلب والأمعاء، مع أهمية مراعاة الحالة الصحية لكل شخص، خاصة من يعانون أمراض الكلى أو يحتاجون إلى تقييد السوائل أو البوتاسيوم أو الصوديوم.
تناول البطيخ لدعم ترطيب الجسم وصحة الكلى
يعد البطيخ من الفواكه الغنية بالماء، ولذلك يمكن أن يكون اختيارًا مناسبًا خلال الأيام الحارة للمساعدة في الحصول على السوائل من الطعام، إلى جانب شرب المياه بصورة منتظمة.
كما يحتوي البطيخ على مركبات غذائية مختلفة، من بينها الحمض الأميني إل-سيترولين، إلى جانب مضادات الأكسدة مثل الليكوبين وفيتامين C، وهي عناصر تدخل ضمن النظام الغذائي الذي يدعم الصحة العامة.
لكن تناول البطيخ لا يعني أنه علاج لأمراض الكلى، كما أن احتياجات الأشخاص المصابين بأمراض الكلى تختلف بحسب حالتهم ووظائف الكلى لديهم. لذلك، من لديهم مرض كلوي مزمن أو تعليمات طبية بشأن كمية السوائل أو البوتاسيوم، يجب أن يستشيروا الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامهم الغذائي.
الزبادي الطبيعي.. اختيار بسيط لصحة الأمعاء
يمكن أن يكون الزبادي الطبيعي إضافة مفيدة إلى وجبة الإفطار، خاصة الأنواع التي تحتوي على بكتيريا حية نافعة، والتي قد تساعد في دعم توازن الميكروبيوم الموجود في الجهاز الهضمي.
وأشارت المادة إلى دراسة حديثة تناول خلالها المشاركون الزبادي الطبيعي يوميًا لمدة 12 أسبوعًا، إلى جانب اتباع إرشادات غذائية وممارسة النشاط البدني، وارتبط ذلك بتغيرات إيجابية في الوزن ومعدل الشيخوخة البيولوجية.
ومع ذلك، فإن الدراسة كانت محدودة من حيث عدد المشاركين ومدتها، لذلك لا يمكن اعتبار تناول الزبادي وحده وسيلة لإبطاء الشيخوخة، وما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بصورة أفضل.
ويمكن جعل الزبادي وجبة أكثر إشباعًا بإضافة الفواكه أو المكسرات أو البذور أو الحبوب الكاملة إليه، للحصول على مجموعة أكبر من العناصر الغذائية.
أفضل طريقة لطهي البيض للحفاظ على قيمته الغذائية
لا توجد طريقة واحدة لطهي البيض تناسب الجميع، لكن البيض المسلوق قد يمتلك بعض المزايا الغذائية لأنه لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء الطهي.
كما أن السلق يساعد على الاحتفاظ بنسبة أكبر من بعض مضادات الأكسدة الموجودة في صفار البيض، ومنها اللوتين والزياكسانثين، وهما مركبان يرتبطان بصحة العين.
أما من يفضل البيض المخفوق، فيمكن استخدام كمية مناسبة من زيت غير مشبع مثل زيت الزيتون أو زيت الأفوكادو أو زيت الكانولا بدلًا من الدهون المشبعة.
هل إضافة القليل من الملح إلى القهوة مفيدة؟
قد تبدو إضافة الملح إلى القهوة فكرة غير معتادة، لكنها من الحيل التي يستخدمها البعض لتقليل الإحساس بمرارة القهوة.
ويمكن لكمية صغيرة جدًا من الملح أن تغير مذاق القهوة وتقلل مرارتها، وهو ما قد يساعد بعض الأشخاص على تناولها دون إضافة كميات كبيرة من السكر أو المبيضات التي قد تضيف سعرات حرارية ودهونًا وسكرًا إلى المشروب.
لكن هذه الطريقة ليست مناسبة للجميع، خاصة الأشخاص الذين يحتاجون إلى تقليل الصوديوم أو لديهم ارتفاع في ضغط الدم، لذلك لا ينبغي زيادة كمية الملح بهدف تحسين مذاق القهوة.
أطعمة تساعد على التحكم في مستويات الكوليسترول
إذا كان الحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن المعدلات الصحية أحد أهدافك الغذائية، فمن المفيد التركيز على مجموعة متنوعة من الأطعمة التي تحتوي على الألياف والدهون الصحية والستيرولات النباتية.
ومن الخيارات التي يمكن إدخالها ضمن الوجبات:
الجوز والمكسرات.
منتجات الصويا.
الحبوب الكاملة.
الخضراوات.
الأطعمة الغنية بالألياف.
ولا يعتمد تحسين مستويات الكوليسترول على طعام واحد فقط، بل يرتبط بالنمط الغذائي العام والعادات اليومية والنشاط البدني والحالة الصحية للشخص.
تغييرات صغيرة يمكن أن تحسن نظامك الغذائي
لا يشترط تحسين النظام الغذائي إجراء تغييرات جذرية دفعة واحدة، إذ يمكن البدء بخطوات بسيطة مثل اختيار فاكهة غنية بالماء خلال الصيف، وإضافة الزبادي الطبيعي إلى الإفطار، واختيار مصادر الدهون غير المشبعة، وزيادة تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
وفي الوقت نفسه، يجب الانتباه إلى أن النصائح الغذائية العامة لا تناسب جميع الأشخاص بالدرجة نفسها، خصوصًا من لديهم أمراض مزمنة أو يتبعون نظامًا غذائيًا علاجيًا. وفي هذه الحالات، يكون تعديل النظام الغذائي بالتنسيق مع الطبيب أو اختصاصي التغذية أكثر أمانًا وملاءمة للحالة الصحية.


تعليقات