صديقتان منذ الطفولة يكتشفان أنهما شقيقتان بتحليل الـ DNA بعد 40 عامًا

صديقتان منذ الطفولة يكتشفان أنهما شقيقتان بتحليل الـ DNA بعد 40 عامًا

في قصة إنسانية لافتة، كشفت نتيجة اختبار للحمض النووي عن مفاجأة غيرت حياة شقيقتين هنديتين بعد سنوات طويلة من التبني والعيش بعيدًا عن بعضهما البعض. فقد اكتشفت امرأتان نشأتا في عائلتين مختلفتين أنهما شقيقتان بالدم، رغم أن الصدفة كانت قد جمعتهما قبل سنوات من معرفة الحقيقة.

الصداقة
الصداقة

بداية مختلفة لكل منهما

وُلدت المرأتان في الهند، وتُركتا رضيعتين في مؤسستين مختلفتين للرعاية، قبل أن تتبناهما عائلتان في هولندا، نشأت كل واحدة منهما في منزل مختلف، من دون أن تعرف بوجود الأخرى أو أن بينهما صلة عائلية، وعلى الرغم من اختلاف ظروف نشأتهما، جمعتهما الصدفة في مرحلة المراهقة، خلال أحد اللقاءات التي تجمع أشخاصًا تبنتهم عائلات في هولندا.

صديقتان يكتشفان انهما أخوة
صديقتان يكتشفان انهما أخوة

لقاء كشف تشابهًا لافتًا

عندما التقتا للمرة الأولى عام 1996، لفت التشابه بينهما انتباه المحيطين بهما، كما شعرتا بتقارب سريع وغير معتاد، سرعان ما نشأت بينهما صداقة، وتبادلتا وسائل التواصل واستمرتا في الحديث لفترة، وكانت المفارقة أن الاثنتين اعتادتا مخاطبة بعضهما باعتبارهما “شقيقتين” على سبيل المزاح، من دون أن تدركا أن هذه العبارة تحمل حقيقة عائلية بالفعل، لكن الحياة فرقت بينهما لاحقًا، وانقطع التواصل لنحو 15 عامًا، قبل أن تعود كل واحدة إلى حياتها الخاصة.

اختبار DNA يكشف الحقيقة

بعد سنوات، قررت إحداهما إجراء اختبار للحمض النووي بهدف معرفة المزيد عن أصولها العائلية، وجاءت النتيجة التي لم تكن تتوقعها: المرأة التي عرفتها في شبابها باعتبارها صديقة مقربة كانت في الحقيقة شقيقتها البيولوجية، وبهذا الاختبار، حصلت الاثنتان على إجابة عن سؤال ظل مرتبطًا بهويتهما منذ طفولتهما، وكشفت التكنولوجيا حقيقة لم تتمكنا من الوصول إليها طوال عقود.

الصديقتان
الصديقتان

“الجزء المفقود” من حياتهما

كان اكتشاف صلة القرابة لحظة شديدة التأثير بالنسبة إلى الشقيقتين، خاصة بعد أن أدركتا أن الصدفة جمعتهما قبل سنوات طويلة من معرفة الحقيقة، وتروي القصة كيف يمكن للحياة أن تضع الأشخاص أمام بعضهم البعض في توقيت يبدو عاديًا، قبل أن تكشف السنوات لاحقًا السبب الحقيقي وراء ذلك اللقاء، كما تسلط الضوء على الدور الذي أصبحت تؤديه اختبارات الحمض النووي في مساعدة الأشخاص الذين يبحثون عن جذورهم، أو يحاولون الوصول إلى أفراد من عائلاتهم البيولوجية، حتى بعد مرور عقود.
واللافت في هذه القصة أن الشقيقتين لم تكونا تبحثان عن بعضهما عندما التقتا للمرة الأولى، ومع ذلك جمعتهما الحياة صدفة، قبل أن يأتي اختبار علمي بعد سنوات طويلة ليؤكد أن ذلك اللقاء لم يكن بين غريبتين، وإنما بين شقيقتين فرّقتهما ظروف التبني وجمعتهما الصدفة من جديد.