بعد وفاة لاعب برتغالى.. أسباب الوفاة المفاجئة للاعبى كرة القدم داخل الملعب

بعد وفاة لاعب برتغالى.. أسباب الوفاة المفاجئة للاعبى كرة القدم داخل الملعب

أعادت وفاة لاعب كرة القدم البرتغالي كيفين كاسترو، لاعب وست بروميتش ألبيون الإنجليزي السابق، عن عمر 25 عامًا، تسليط الضوء على ظاهرة نادرة لكنها شديدة الخطورة، وهي الوفاة المفاجئة للاعبين أثناء المباريات أو التدريبات.


وتوفي اللاعب بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة خلال مشاركته في مباراة تحضيرية مع فريقه ريال سبورت كلوب أمام إستريلا دا أمادورا.
ورغم أن تحديد سبب الوفاة في حالة كاسترو يحتاج إلى إعلان طبي أو تقرير رسمي، فإن حالات الوفاة المفاجئة في ملاعب كرة القدم قد تنتج عن مجموعة من الأسباب، أبرزها أمراض القلب غير المكتشفة، والإصابات الشديدة، وضربة الشمس ومضاعفات الحرارة.

 

توقف القلب المفاجئ.. أحد أخطر الأسباب

وبحسب موقع kcur فإن توقف القلب المفاجئ من أهم الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى وفاة الرياضيين بشكل مفاجئ أثناء ممارسة الرياضة.

ويحدث عندما يتوقف القلب بصورة مفاجئة عن ضخ الدم بكفاءة، ما يؤدي إلى فقدان الوعي خلال ثوانٍ، وقد تحدث الوفاة خلال دقائق إذا لم يبدأ الإنعاش القلبي الرئوي واستخدام جهاز مزيل الرجفان بسرعة.

ولا يعني توقف القلب المفاجئ بالضرورة وجود انسداد في شرايين القلب؛ ففي الرياضيين الشباب قد تكون هناك أمراض وراثية أو اضطرابات في عضلة القلب أو كهرباء القلب لم تكن معروفة من قبل.

 

أمراض قلبية قد لا تظهر أعراضها

قد يبدو اللاعب الشاب في كامل لياقته البدنية، ومع ذلك يمكن أن تكون لديه مشكلة قلبية غير مشخصة.

ومن الحالات التي يمكن أن ترتبط بالموت القلبي المفاجئ لدى الرياضيين الشباب:

– اعتلال عضلة القلب الضخامي.
– اضطرابات نظم القلب الوراثية.
– بعض أمراض عضلة القلب.
– اضطرابات كهرباء القلب.
– بعض التشوهات الخلقية في الشرايين التاجية.

وتكمن الخطورة في أن بعض هذه الحالات قد لا تسبب أعراضًا واضحة، أو قد تظهر فقط أثناء المجهود الشديد.

 

متى يكون الإغماء أثناء الرياضة علامة خطر؟

ليس كل إغماء خطيرًا، لكن الإغماء أثناء ممارسة الرياضة أو بعدها مباشرة يستحق تقييمًا طبيًا، خاصة إذا ترافق مع ألم في الصدر أو خفقان أو ضيق نفس أو وجود تاريخ عائلي للوفاة المفاجئة في سن صغيرة.

كما يجب عدم تجاهل تكرار الخفقان أو الدوخة أو ضيق النفس غير المعتاد أثناء التدريب.

 

الإصابات العنيفة.. سبب آخر للوفاة

كرة القدم رياضة احتكاكية، وقد تؤدي الاصطدامات العنيفة إلى إصابات تهدد الحياة.

وقد تتسبب الضربة القوية في الرأس في نزيف داخل الجمجمة أو إصابة دماغية شديدة، بينما يمكن للاصطدامات العنيفة في مناطق أخرى من الجسم أن تؤدي إلى إصابات داخلية خطيرة.

وتزداد الخطورة عندما لا يتم التعرف على الإصابة بسرعة أو عندما يعود اللاعب إلى الملعب رغم وجود علامات إصابة خطيرة.

 

ضربة على الصدر قد تؤثر في القلب

هناك حالة نادرة تُعرف باسم الارتجاج القلبي (Commotio cordis)، ويمكن أن تحدث عندما تتعرض منطقة الصدر لضربة قوية في توقيت حساس جدًا من دورة ضربات القلب.

وقد تؤدي الضربة إلى اضطراب خطير في نظم القلب وتوقفه بصورة مفاجئة، حتى لدى شخص لا يعاني من مرض قلبي معروف.

 

الحرارة والجفاف

يمكن أن تصبح ممارسة الرياضة الشديدة في الطقس الحار خطرًا حقيقيًا، خصوصًا عندما لا يحصل اللاعب على كمية كافية من السوائل أو لا تتاح له فترات مناسبة للراحة والتبريد.

وقد يؤدي الإجهاد الحراري الشديد أو ضربة الحرارة المرتبطة بالمجهود إلى ارتفاع خطير في درجة حرارة الجسم، واضطراب الوعي، وفشل أعضاء متعددة، وقد تنتهي الحالة بالوفاة إذا لم يتم علاجها بصورة عاجلة.

ويزداد الخطر مع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة وشدة التدريب وطول مدة التعرض للحرارة.

 

لماذا قد تحدث الوفاة رغم أن اللاعب رياضي محترف؟

اللياقة البدنية العالية لا تعني بالضرورة أن القلب خالٍ من الأمراض.

فالتمرين المنتظم يحسن صحة القلب بشكل عام، لكنه لا يمنع جميع الأمراض الوراثية أو الخلقية أو اضطرابات كهرباء القلب.

كما أن بعض الحالات قد لا تظهر إلا عند التعرض لمجهود شديد، وهو ما يجعل التقييم الطبي المناسب قبل المشاركة الرياضية والاستجابة السريعة للأعراض أمرين مهمين.

 

ما العلامات التي يجب ألا يتجاهلها اللاعب؟

هناك أعراض تستحق التوقف عن اللعب وإجراء تقييم طبي، خصوصًا إذا ظهرت أثناء المجهود، ومنها:

– ألم أو ضغط في الصدر.
– الإغماء أو فقدان الوعي.
– خفقان شديد أو غير معتاد.
– ضيق نفس غير متناسب مع شدة المجهود.
– دوخة شديدة ومتكررة.
– انخفاض مفاجئ وغير معتاد في القدرة على تحمل التمرين.
– وجود تاريخ عائلي للوفاة القلبية المفاجئة في سن صغيرة.

 

الوقاية تبدأ قبل دخول الملعب

لا يمكن منع جميع حالات الوفاة المفاجئة، لكن يمكن تقليل المخاطر من خلال الفحوصات الطبية المناسبة، والانتباه إلى التاريخ العائلي والأعراض، ووجود طاقم طبي مدرب في الملاعب.

كما أن توفر جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي (AED) وسرعة استخدامه عند حدوث توقف القلب يمكن أن يكونا عاملين حاسمين في إنقاذ حياة اللاعب.

سقوط لاعب شاب داخل الملعب لا يعني تلقائيًا أنه أصيب بـ”أزمة قلبية” توقف القلب المفاجئ، والإصابات الدماغية، والاضطرابات الحرارية وغيرها من الأسباب تختلف طبيًا، ولا يمكن تحديد سبب وفاة لاعب بعينه دون تقرير طبي أو نتائج التشريح والفحوصات الرسمية.