«قاع الهامور».. كيف تحولت مدينة سبونج بوب الخيالية إلى تريند؟

«قاع الهامور».. كيف تحولت مدينة سبونج بوب الخيالية إلى تريند؟

تصدر اسم «قاع الهامور» منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما تحولت مدينة Bikini Bottom الخيالية، التي تدور فيها أحداث مسلسل الرسوم المتحركة الشهير «سبونج بوب سكوير بانتس»، إلى مساحة مفتوحة للسخرية والكوميكس، يتعامل معها المستخدمون وكأنها مدينة حقيقية لها سكانها ومشكلاتها وشكاواها اليومية.

البداية من «شكاوى أهالي قاع الهامور»

بدأت موجة التفاعل مع انتشار مجموعة على موقع «فيس بوك» تحمل اسم «شكاوى أهالي قاع الهامور»، وتحولت سريعًا إلى مساحة لإنتاج الكوميكس والمواقف الساخرة، التي تستخدم شخصيات «سبونج بوب» وكأنها مواطنون يعيشون في مدينة حقيقية تحت الماء.

 من عالم الأطفال إلى «مدينة» للسخرية

وتكمن جاذبية الفكرة في تحويل عالم كرتوني معروف إلى عالم موازٍ للواقع؛ فبدلًا من التعامل مع «قاع الهامور» باعتبارها مجرد موقع في مسلسل للأطفال، أصبح مستخدمو مواقع التواصل يتعاملون معها وكأنها مجتمع له سكان وموظفون ومسؤولون ومشكلات يومية.

وبهذا الأسلوب، تحولت الشخصيات الكرتونية إلى أدوات للتعليق الساخر على مواقف اجتماعية وثقافية وحياتية، وهو ما منح التريند مساحة أكبر للانتشار بين المستخدمين.

نجوم الفن يدخلون «قاع الهامور»

ولم يظل التريند حبيس صفحات المستخدمين، إذ شارك فيه عدد من نجوم الفن، بينهم روبي، باسم سمرة، هنا الزاهد، مصطفى غريب، أحمد مالك وأحمد حاتم، من خلال صور وكوميكس مستوحاة من شخصيات المسلسل.

ومن أكثر المشاركات لفتًا للانتباه ظهور الفنان باسم سمرة في صورة مستوحاة من شخصية «عيسى الوزان» التي قدمها في مسلسل «العتاولة»، مع تعليق حمل دلالة ساخرة على التريند نفسه: «بقينا في القاع».

لماذا «الهامور» تحديدًا؟

أما اسم «قاع الهامور» فهو التسمية العربية المستخدمة لـ Bikini Bottom في النسخة العربية من «سبونج بوب». ويشير «الهامور» في الأصل إلى مجموعة من الأسماك البحرية المعروفة باسم Grouper، وهي من الأسماك المنتشرة في المياه الدافئة، ومنها الخليج العربي والبحر الأحمر.

لكن الكلمة اكتسبت كذلك دلالة مجازية في الاستخدام الخليجي والعربي، إذ تُستخدم أحيانًا لوصف أصحاب الأموال والنفوذ وكبار التجار، ومن هنا ظهرت تعبيرات مثل «هوامير الاقتصاد» و«هوامير السوق»، بما تحمله الكلمة من إيحاء بالقوة والسيطرة والنفوذ.