يُعد هرم منقرع أصغر أهرامات الجيزة الثلاثة، إذ يبلغ ارتفاعه حوالي 65 مترًا (213 قدمًا) مقارنةً بهرمي خوفو وخفرع الأكبر حجمًا.
بُني الهرم خلال الأسرة الرابعة حوالي عام 2510 قبل الميلاد، وهو مصنوع في معظمه من الحجر الجيري، ولكنه مُحاط بطبقة من أحجار الجرانيت في طبقاته السفلية.
وقد أثارت رقعة من هذا الجرانيت على الواجهة الشرقية حيرة علماء المصريات لعقود فالأحجار هناك مصقولة بدقة متناهية، تمامًا كالأحجار التي تُحيط بالمدخل الوحيد المؤكد للهرم، على الجانب الشمالي.
الرادرات والاكتشافات الجديدة
وقد أجرت جامعة القاهرة وجامعة ميونخ التقنية، ضمن مشروع ScanPyramids، دراسة نُشرت في مجلة NDT and E International عام 2025، لاختبار صحة ما قيل حول المدخل الخفى بالهرم الأصغر.
باستخدام الرادار المخترق للأرض، والموجات فوق الصوتية، والتصوير المقطعي للمقاومة الكهربائية، رصد الفريق فراغين مملوءين بالهواء يقعان على بُعد متر واحد تقريبًا خلف الكتل المصقولة. لم يُصنّف الباحثون هذا الفراغ كمدخل، بل اعتبروه أول دليل مادي على فرضية طُرحت عام 2019: أن منقرع بُني بمدخل ثانٍ مُغلق لم يفتحه أحد.
الفراغات المملوءة بالهواء في هرم منقرع
ووفقًا لكريستيان جروس، أستاذ الاختبارات غير التدميرية في جامعة ميونيخ التقنية، فإن أساليب المسح التي طورها الفريق تُمكّن الباحثين من فحص التصميم الداخلي للهرم دون التسبب في أي ضرر.
كان الفريق قد تصدّر عناوين الأخبار عام 2023 عندما أكّد وجود ممرّ خفيّ في هرم خوفو المجاور، ويستند الاكتشاف الجديد للفراغات المملوءة بالهواء في هرم منقرع إلى هذا النجاح، ويُسلّط الضوء على الإمكانات المتواصلة للتكنولوجيا في كشف أسرار آثار مصر القديمة


تعليقات