إنشاء المجمع العلمى فى مصر على يد نابليون.. ما هى الأسباب؟

إنشاء المجمع العلمى فى مصر على يد نابليون.. ما هى الأسباب؟

تمر اليوم ذكرى تأسيس المجمع العلمى، بقرار من نابليون بونابرت قائد الحملة الفرنسية على مصر، وذلك فى 22 أغسطس عام 1798، حيث أقيم المجمع علي أكتاف علماء الحملة الفرنسية علي غرار المجمع العلمي الفرنسي الذي يعتبر أكبر هيئة علمية في فرنسا ويضم الأكاديميات الفرنسية الأربع والذي مازال مبناه العريق يطل علي نهر السين في مواجهة اللوفر من الناحية الأخرى، وكان مقر المجمع العلمي في دار أحد بكوات المماليك في القاهرة، ثم نقل إلى الإسكندرية عام 1859، وأطلق عليه اسم المجمع العلمي المصري، ثم عاد إلى القاهرة عام 1880.

سبب إقامة المجمع العلمي في مصر

حسب ما جاء على موقع الهيئة العامة للاستعلامات، كان الباعث على إقامته سببين؛ السبب الظاهر للعيان العمل على تقدم العلوم في مصر، وبحث ودراسة الأحداث التاريخية ومرافقها الصناعية، وعواملها الطبيعية، فضلا عن إبداء الرأي حول استشارات قادة الحملة الفرنسية، ولكن الهدف الحقيقي هو دراسة تفصيلية لمصر وبحث كيفية استغلالها لصالح المحتل الفرنسي، ونتج عن هذه الدراسة كتاب “وصف مصر”.

انتقل المجمع عام 1880 إلى القاهرة، وبدأت أنشطته تنتظم، فهو يعقد جلسة شهرية بدءًا من نوفمبر إلى مايو، ويلقي فيه علماء مصريون وأجانب، محاضرات من شأنها توطيد العلوم ونشر ألويتها، وأدخل تعديل على أقسام المجمع، فأصبحت كالآتي: قسم الآداب والفنون الجميلة، وعلم الآثار، وقسم العلوم الفلسفية والسياسية، وقسم العلوم الطبيعية والرياضيات، وقسم الطب والزراعة والتاريخ الطبيعي، وينتظم في هذه الأقسام مائة وخمسون عضوًا، منهم خمسون عضوا عاملا وخمسون مراسلا بعضهم من مصر وخمسون منتسبًا في الخارج.

حريق المجمع العلمي

اشتعلت النيران في المجمع صباح السبت 17 ديسمبر عام 2011، وتجددت الحرائق في مبنى المجمع صباح الأحد 18 ديسمبر 2011، بعد انهيار السقف العلوي للمبنى من الداخل، فقُضي على أغلب محتويات المجمع، لم ينجُ من محتويات المجمع، البالغ عددها 200 ألف وثيقة؛ تضم مخطوطات وكتبًا أثرية وخرائط نادرة، سوى قرابة 25000 فقط من الكتب والوثائق، كانت تمثل ذاكرة مصر منذ عام 1798، وكانت تشتمل على إحدى النسخ الأصلية لكتاب وصف مصر، التي احترقت فيما احترق من كنوز هذا الصرح العتيد، إضافة إلى أغلب مخطوطاته التي يزيد عمرها على مائتي عام، وتضم نوادر المطبوعات الأوروبية التي لا توجد منها سوى بضع نسخ نادرة على مستوى العالم، كما يضم كتب الرحالة الأجانب، ونسخًا للدوريات العلمية النادرة منذ عام 1920، كما احترقت أيضًا خرائط استندت عليها مصر في التحكيم الدولي لحسم الخلافات الحدودية لكل من حلايب وشلاتين وطابا.

يبلغ عدد الكتب التي ضمتها مكتبة المجمع أربعين ألف كتاب، أبرزها أطلس عن فنون الهند القديمة، وأطلس باسم مصر الدنيا والعليا مكتوب عام 1752، وأطلس ألماني عن مصر وأثيوبيا يعود للعام 1842، وأطلس ليسوس النادر الذي كان يمتلكه الأمير محمد على توفيق، ولي عهد مصر الأسبق، وهو ما يبرر تقييم بعض المتخصصين الدوليين في الشأن المتحفي والوثائقي لمكتبة المجمع العلمي المصري، ووصفهم إياها بأنها الأعظم والأكثر قيمة من مكتبة الكونجرس الأمريكي، وكان مركز معلومات مجلس الوزراء قد أدخل هذه المكتبة النادرة على الحاسب الآلي.