«الإصلاح والنهضة»: مشروع «جوليوس نيريري» بتنزانيا نموذج لدور مصر التنموي بأفريقيا
«الإصلاح والنهضة»: مشروع «جوليوس نيريري» بتنزانيا نموذج لدور مصر التنموي بأفريقيا
كتب: أحمد الجابري
أكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن مشاركة مصر في تنفيذ مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا تمثل نموذجًا مهمًا لما تستطيع الدولة المصرية أن تقدمه في إفريقيا، ليس فقط من خلال التحرك السياسي والدبلوماسي، وإنما عبر شراكات تنموية حقيقية ومشروعات كبرى تمس حياة الشعوب بصورة مباشرة.
وقال إن تنفيذ التحالف المصري للمشروع يعكس ما وصلت إليه الشركات والخبرات والكوادر المصرية من قدرة على المشاركة في مشروعات بنية تحتية عملاقة خارج الحدود، مشيرًا إلى أن مشاركة آلاف العاملين والمهندسين والفنيين في المشروع تقدم شهادة عملية على قدرة الدولة والقطاع الخاص المصري على تصدير الخبرة والمعرفة والمساهمة في التنمية داخل القارة الإفريقية.
موقف مصر من قضايا مياه النيل
وأضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن أهمية مشروع «جوليوس نيريري» تتجاوز أبعاده الاقتصادية والهندسية، فهو يعكس قوة مصر الناعمة بمنطق التنمية والشراكة والمصالح المشتركة، ويؤكد أن الحضور المصري في إفريقيا يمكن أن يُبنى على قاعدة «التنمية للجميع»، من خلال مساعدة الدول الشقيقة على استثمار مواردها وتحقيق احتياجات شعوبها من الطاقة والتنمية المستدامة.
وشدد عبد العزيز على أن المشروع يحمل كذلك رسالة واضحة فيما يتعلق بموقف مصر من قضايا مياه النيل، وهي أن مصر لم تكن يومًا ضد حق دول حوض النيل في التنمية، وإنما تدعم التنمية التي تقوم على التعاون وعدم الإضرار بحقوق ومصالح أي دولة، لافتًا إلى أن مشاركة مصر نفسها في إقامة مشروع تنموي ضخم على أحد روافد حوض النيل تقدم دليلًا عمليًا على ثبات هذا الموقف.
وأشار إلى أن المتابعة التي حظي بها المشروع من الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس أهمية البعد الإفريقي في رؤية الدولة المصرية، مؤكدًا ضرورة البناء على هذا النموذج وتوسيعه من خلال زيادة مشاركة الشركات المصرية في مشروعات الطاقة والبنية التحتية والتنمية في القارة، بما يحقق مصالح الدول الإفريقية وفي الوقت نفسه يعزز الحضور الاقتصادي والاستراتيجي لمصر.
مصر الشريك في التنمية
واختتم الدكتور هشام عبد العزيز تصريحه قائلًا: «جوليوس نيريري ليس مجرد سد نفذته شركات مصرية في دولة إفريقية شقيقة، وإنما رسالة بأن مصر حين تتحرك في إفريقيا تتحرك بمنطق الشريك في التنمية، وأن الحفاظ على حقوقنا المائية لا يتعارض مع حق أشقائنا في التنمية؛ بل إن التعاون والتنمية المشتركة هما الطريق الأكثر استدامة لحماية مصالح جميع شعوب حوض النيل».


تعليقات