نوبات السكر الخطيرة.. أعراض تكشف الانخفاض والارتفاع ومتى تصبح الحالة طارئة؟

نوبات السكر الخطيرة.. أعراض تكشف الانخفاض والارتفاع ومتى تصبح الحالة طارئة؟

لا تقتصر مخاطر مرض السكري على ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، إذ يمكن أن يؤدي الانخفاض الشديد في سكر الدم أيضًا إلى أعراض خطيرة تحتاج إلى تدخل سريع. وتحدث حالات طوارئ السكري عندما يصل مستوى السكر إلى نطاقات غير آمنة، وقد تتطور بعض الحالات إلى مضاعفات تهدد الحياة إذا لم يتم التعامل معها في الوقت المناسب.

ووفقًا لما نشره موقع Verywell Health ، تشمل أبرز حالات الطوارئ المرتبطة بالسكري انخفاض سكر الدم، وارتفاعه الشديد، والحماض الكيتوني السكري، إضافة إلى متلازمة فرط سكر الدم وفرط الأسمولية، بينما يمكن أن تزيد العدوى وبعض الظروف الصحية الأخرى من خطر حدوث المضاعفات.

 

ما المقصود بحالة طوارئ السكري؟

يحدث داء السكري عندما يعجز الجسم عن تنظيم مستوى السكر في الدم بصورة طبيعية، ويؤدي استمرار ارتفاع الجلوكوز إلى زيادة خطر الإصابة بمضاعفات صحية، منها أمراض القلب والكلى والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

وتصبح الحالة طارئة عندما يرتفع مستوى السكر أو ينخفض بصورة كبيرة، خصوصًا إذا استمر التغير وظهرت أعراض واضحة مثل الارتباك أو فقدان الوعي أو صعوبة التنفس.

الحماض الكيتوني السكري.. حالة خطيرة مرتبطة بنقص الأنسولين

يحدث الحماض الكيتوني السكري (DKA) عندما لا يتوفر الأنسولين بالقدر الكافي، فيبدأ الجسم في استخدام الدهون للحصول على الطاقة بدلًا من الجلوكوز.

وعند تكسير الدهون بسرعة، تتراكم أجسام تُعرف باسم الكيتونات في الدم، وقد يؤدي ارتفاعها إلى حدوث حالة حماض خطيرة.

ومن أبرز علامات الحماض الكيتوني السكري:

 

  1. سرعة التنفس.
  2. الغثيان أو القيء.
  3. ألم البطن.
  4. العطش الشديد وكثرة التبول.
  5. جفاف الفم والجلد.
  6. الصداع.
  7. انخفاض مستوى الوعي أو اليقظة.
  8. آلام أو تيبس العضلات.
  9. رائحة نفس تشبه رائحة الفواكه.

ويظهر الحماض الكيتوني السكري بصورة أكثر شيوعًا لدى المصابين بالسكري من النوع الأول، وقد يكون في بعض الأحيان أول علامة على الإصابة بالمرض لدى شخص لم يُشخَّص من قبل.
وقد تؤدي العدوى أو الأمراض الشديدة أو الإصابة أو نسيان جرعات الأنسولين إلى زيادة خطر الإصابة به، كما يمكن أن يحدث لدى بعض المصابين بالنوع الثاني في ظروف معينة.

 

انخفاض السكر.. متى يصبح خطيرًا؟

 

يُعرّف انخفاض سكر الدم عادةً عندما يقل مستوى الجلوكوز عن 70 ملجم/ديسيلتر، وقد تظهر أعراض مختلفة عندما ينخفض السكر عن هذا المستوى.
ومن العلامات التي قد تشير إلى انخفاض السكر:

  1. التعرق أو الشعور بالقشعريرة.
  2. سرعة ضربات القلب.
  3. الدوخة أو الشعور بخفة الرأس.
  4. الارتباك.
  5. الجوع الشديد.
  6. الغثيان.
  7. العصبية أو التهيج.
  8. الضعف والخمول.
  9. تشوش الرؤية.
  10. الصداع.
  11. التنميل أو الوخز حول الشفتين أو اللسان أو الخدين.
  12. مشكلات في التناسق الحركي.
  13. النوبات التشنجية في الحالات الشديدة.

وقد يحدث انخفاض السكر كأحد الآثار الجانبية لبعض أدوية السكري، ولذلك فإن تكرار نوبات انخفاض الجلوكوز يستدعي مراجعة الطبيب لتقييم خطة العلاج.

 

ارتفاع السكر.. علامات لا يجب تجاهلها

 

يمكن أن يحدث ارتفاع سكر الدم (Hyperglycemia) عندما يرتفع مستوى الجلوكوز، وقد يرتبط ذلك بتناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات، أو عدم تناول أدوية السكري بالطريقة الصحيحة، أو عدم فعالية العلاج بالشكل المطلوب.
كما يمكن أن يؤدي التوتر وبعض التغيرات الهرمونية الصباحية إلى ارتفاع مستوى السكر.

ومن الأعراض التي قد تظهر مع ارتفاع السكر:

 

  1. زيادة العطش والتبول.
  2. الصداع.
  3. تشوش الرؤية.
  4. التعب والإرهاق.
  5. بطء التئام الجروح.

ولا ينبغي تجاهل الارتفاع المستمر في مستوى السكر، خاصة إذا صاحبه تدهور في الحالة العامة أو أعراض شديدة.
متلازمة فرط سكر الدم وفرط الأسمولية

تُعد متلازمة فرط سكر الدم وفرط الأسمولية (HHS) من الحالات الطارئة التي يمكن أن تحدث عند استمرار ارتفاع السكر بصورة شديدة.

ومن العلامات التي تستدعي الانتباه:

 

  1. وصول سكر الدم إلى أكثر من 600 ملجم/ديسيلتر.
  2. العطش الشديد وجفاف الفم.
  3. كثرة التبول.
  4. النعاس أو الارتباك.
  5. الهلاوس.
  6. فقدان الوعي.
  7. تشوش الرؤية.
  8. الضعف الشديد أو شلل أحد جانبي الجسم.
  9. ارتفاع درجة الحرارة.

وتظهر هذه الحالة غالبًا لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني غير المسيطر عليه، وقد ترتبط بعدوى أو التوقف عن تناول أدوية السكري أو الإصابة بأزمة صحية مثل الأزمة القلبية أو السكتة الدماغية.

 

السكري يزيد خطر الإصابة بالعدوى

 

يمكن أن يؤثر ارتفاع سكر الدم في قدرة الجهاز المناعي على التعامل مع العدوى، إذ قد تقل قدرة خلايا الدم البيضاء على الوصول إلى مكان العدوى ومقاومتها.
ومن أنواع العدوى التي قد يكون مرضى السكري أكثر عرضة لها:

 

  1. الالتهابات الفطرية.
  2. قدم الرياضي والسعفة.
  3. التهابات المسالك البولية.
  4. بعض الالتهابات البكتيرية في الجلد والأنسجة الرخوة.
  5. الجروح التي تستغرق وقتًا طويلًا حتى تلتئم.

ومن العلامات التي قد تشير إلى وجود عدوى: الحمى، والقشعريرة، والتهاب الحلق، وقرح الفم، والاحمرار أو التورم، والألم أثناء التبول.

 

غيبوبة السكري.. من أخطر المضاعفات

يمكن أن تحدث غيبوبة السكري نتيجة الانخفاض الشديد أو الارتفاع الشديد في مستوى سكر الدم، وهي حالة طارئة تحتاج إلى رعاية طبية فورية.
وقد تزيد بعض الظروف من خطر حدوثها، مثل الإصابة أو الجراحة، والعدوى أو المرض الشديد، وتفويت جرعات الأنسولين، وسوء السيطرة على مرض السكري.
ويكون الحماض الكيتوني ونقص السكر أكثر ارتباطًا بغيبوبة السكري لدى المصابين بالنوع الأول، بينما تزيد متلازمة فرط سكر الدم وفرط الأسمولية من الخطر لدى المصابين بالنوع الثاني.

 

متى يحتاج مريض السكري إلى تدخل طبي عاجل؟

 

بحسب التقرير، ينبغي التواصل مع الطبيب أو طلب المساعدة الطبية العاجلة إذا وصل سكر الدم إلى 300 ملجم/ديسيلتر أو أكثر مرتين متتاليتين دون سبب معروف، أو إذا استمر انخفاض السكر ولم يرتفع بعد ثلاث محاولات لعلاجه.
كما أن فقدان الوعي، أو الارتباك الشديد، أو صعوبة التنفس، أو القيء المتكرر، أو الأعراض العصبية المفاجئة، تستدعي عدم الانتظار وطلب الرعاية الطبية العاجلة.

 

السكري والحمل.. خطر تسمم الحمل

تزداد احتمالية الإصابة بـ تسمم الحمل (Preeclampsia) لدى النساء المصابات بالسكري من النوع الأول أو الثاني، وقد تحدث هذه الحالة عادةً بعد الأسبوع العشرين من الحمل.


ومن الأعراض التي تستدعي الانتباه:

 

  1. تورم مفاجئ في اليدين أو الوجه أو حول العينين.
  2. زيادة سريعة في الوزن.
  3. صداع مستمر أو يزداد سوءًا.
  4. صعوبة التنفس.
  5. ألم في الجزء الأيمن من البطن أسفل الأضلاع.
  6. قلة التبول.
  7. الغثيان والقيء.
  8. تغيرات في الرؤية، مثل رؤية ومضات أو بقع أو تشوش الرؤية.
  9. الشعور بالدوخة أو قرب الإغماء.

وتحتاج هذه الأعراض إلى تقييم طبي، خاصة لدى الحوامل المصابات بالسكري.

 

مرضى السكري أكثر عرضة لأمراض القلب والسكتة

يمكن أن يؤدي ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة إلى إلحاق الضرر بالأوعية الدموية والأعصاب، ما يزيد مع مرور الوقت من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

ومن علامات الأزمة القلبية التي يجب التعامل معها كحالة طارئة:

 

  1. ألم أو ضغط في الصدر يستمر عدة دقائق أو يختفي ثم يعود.
  2. ألم أو انزعاج في الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك.
  3. ضيق التنفس.
  4. التعرق أو الدوخة.
  5. التعب الشديد.
  6. عسر الهضم أو الغثيان.

أما علامات السكتة الدماغية فتشمل ظهور ضعف أو تنميل مفاجئ في أحد جانبي الجسم، أو صعوبة مفاجئة في الرؤية أو المشي، أو صداع شديد مفاجئ دون سبب معروف، أو صعوبة في الكلام أو فهمه.

كيف تحمي نفسك من طوارئ السكري؟

 

تساعد السيطرة الجيدة على مرض السكري ومتابعة مستوى السكر بصورة منتظمة في تقليل خطر حدوث الطوارئ. كما يُنصح بالالتزام بالأدوية الموصوفة وتناول الوجبات بانتظام والحفاظ على النشاط البدني المناسب.

ومن المهم أيضًا أن يعرف مريض السكري العلامات المبكرة لانخفاض السكر أو ارتفاعه، وأن يحتفظ معه بمصدر سريع للكربوهيدرات يمكن استخدامه عند حدوث انخفاض السكر، مثل أقراص الجلوكوز أو بعض الأطعمة المناسبة.

وفي حالة ارتفاع السكر إلى أكثر من 240 ملجم/ديسيلتر، يوصي المصدر بفحص الكيتونات في البول قبل ممارسة الرياضة؛ لأن ممارسة الرياضة مع ارتفاع الكيتونات يمكن أن تزيد مستوى السكر بدلًا من خفضه.