يعد التهاب الشعب الهوائية الحاد من المشكلات التنفسية الشائعة التي قد تسبب السعال المستمر وتراكم المخاط وتهيج مجاري الهواء، وغالبًا ما يرتبط بعدوى فيروسية، ورغم أن معظم الحالات تتحسن تدريجيًا مع الوقت، فإن بعض الإجراءات المنزلية يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض ودعم التعافي.
ووفقًا لما ذكره موقع Verywell Health، يمكن لبعض الطرق المنزلية، مثل استنشاق البخار، وترطيب الهواء، وشرب السوائل، والراحة، أن تساعد في تهدئة مجاري التنفس وتخفيف المخاط والسعال. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات لا تُغني عن التقييم الطبي عند ظهور أعراض شديدة أو استمرار المشكلة أو تدهورها.
خطوات منزلية بسيطة لتخفيف الأعراض
1. استنشاق البخار
يمكن أن يساعد البخار على ترطيب مجاري التنفس وتليين المخاط المتراكم، ما يجعل إخراجه مع السعال أسهل، وقد يشعر بعض الأشخاص براحة مؤقتة عند الاستحمام بالماء الدافئ نتيجة استنشاق البخار، لكن يجب تجنب التعرض للماء شديد السخونة لتفادي الحروق.
2. استخدام جهاز ترطيب الهواء
يساعد جهاز ترطيب الهواء على زيادة الرطوبة في المكان، وهو ما قد يخفف جفاف وتهيج مجاري التنفس ويساعد على تفتيت المخاط، ويفضل استخدام جهاز ترطيب يعمل بالرذاذ البارد، خاصة عند وجود أطفال، لتقليل خطر الإصابة بالحروق. كما ينبغي تنظيف الجهاز بانتظام، ويفضل يوميًا وفق تعليمات الشركة المصنعة، لمنع تراكم البكتيريا داخله.
3. الغرغرة بالماء والملح
إذا صاحب التهاب الشعب الهوائية التهاب أو تهيج في الحلق، يمكن أن تساعد الغرغرة بالماء الدافئ والملح على ترطيب الحلق وتهدئته،
ويجب أن يكون الماء دافئًا وليس ساخنًا حتى لا يزيد تهيج الأنسجة.
4. استخدام قطرات أو بخاخ المحلول الملحي
يمكن للمحلول الملحي المستخدم للأنف أن يساعد على ترطيب أنسجة الأنف وتليين المخاط، ما يسهل التخلص منه، وتتوفر بخاخات وقطرات محلول ملحي مناسبة للاستخدام الأنفي، بما في ذلك بعض المنتجات المخصصة للأطفال، لكن ينبغي اختيار المنتج المناسب للعمر واتباع التعليمات المرفقة به.
5. الزنجبيل
يحتوي الزنجبيل على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب، ولذلك قد يساعد في تهدئة بعض أعراض التهاب الجهاز التنفسي وتخفيف السعال، ويمكن إضافة الزنجبيل الطازج إلى المشروبات الدافئة أو الطعام، لكن لا ينبغي اعتباره علاجًا للعدوى نفسها.
وتجدر الإشارة إلى أن الأدلة المتعلقة بفوائد الزنجبيل تختلف باختلاف الحالة الصحية والدراسة، لذلك لا يمكن الاعتماد عليه بدلًا من العلاج الطبي عند الحاجة.
6. الثوم
يحتوي الثوم على مركبات ارتبطت بتأثيرات مضادة للالتهاب ومضادة للأكسدة، كما دُرست علاقته بوظائف الجهاز المناعي وصحة الجهاز التنفسي، ويمكن إدخاله ضمن النظام الغذائي المعتاد، مثل إضافته إلى الخضراوات أو الوجبات، لكن الأدلة المتاحة لا تعني أن تناول الثوم يعالج التهاب الشعب الهوائية الحاد بمفرده.
7. الحصول على فيتامين C
توجد بعض الأدلة التي تبحث في دور فيتامين C في تخفيف بعض أعراض عدوى الجهاز التنفسي، مثل الحمى وآلام الجسم وأعراض الصدر، كما دُرس تأثيره لدى المصابين بالتهاب الشعب الهوائية المزمن، لكن نتائج الدراسات ليست متسقة بشكل كامل، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فائدته والجرعات المناسبة في مختلف الحالات، لذلك يظل الحصول على الفيتامين من نظام غذائي متوازن هو الأساس، مع استشارة الطبيب قبل استخدام المكملات، خصوصًا عند تناول أدوية أخرى أو الخضوع لعلاجات معينة.
8. الزنك
الزنك من المعادن الأساسية التي تؤدي دورًا في عمل الجهاز المناعي، كما دُرست علاقته بالالتهابات التي تصيب الجهاز التنفسي، وتشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمته في تقليل بعض أعراض أمراض الجهاز التنفسي أو دعم المناعة، لكن ذلك لا يعني أنه علاج مؤكد لالتهاب الشعب الهوائية.
كما يجب عدم تناول جرعات مرتفعة من مكملات الزنك دون توجيه طبي، لأن الإفراط في المكملات قد يسبب آثارًا جانبية.
9. نبات الإكيناسيا
الإكيناسيا، أو القنفذية الأرجوانية (Echinacea purpurea)، من النباتات التي تُستخدم تقليديًا ضمن بعض العلاجات العشبية لأعراض الجهاز التنفسي، وقد بحثت دراسات في إمكانية استخدامها للمساعدة في التعامل مع بعض الأعراض، إلا أن الأدلة الحالية لا توفر دعمًا قويًا لاستخدامها كعلاج لالتهاب الشعب الهوائية، لذلك لا ينبغي الاعتماد عليها بدلًا من التقييم والعلاج الطبي عند الحاجة.
10. الحصول على قسط كافٍ من الراحة
الراحة من أهم الإجراءات التي تساعد الجسم على التعافي، خاصة أن معظم حالات التهاب الشعب الهوائية الحاد تكون مرتبطة بعدوى فيروسية، وبالتالي لا تستجيب للمضادات الحيوية، وقد يساعد تقليل المجهود والحصول على نوم كافٍ في تحسين القدرة على التعافي. كما قد يجد بعض الأشخاص أن النوم في وضع أكثر ارتفاعًا يساعدهم على الشعور براحة أكبر أثناء وجود السعال أو الاحتقان.
11. الإكثار من السوائل والشوربة
الحفاظ على ترطيب الجسم مهم أثناء الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية، ويمكن أن تساعد المياه والسوائل الدافئة على ترطيب الجسم وتخفيف سماكة المخاط، ما يسهل خروجه، ويمكن تناول الشوربة الدافئة ضمن النظام الغذائي، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء وفق احتياجات الجسم.
12. تناول العسل
قد يساعد العسل على تهدئة السعال وتهيج الحلق، ولذلك يمكن إضافته إلى مشروب دافئ أو تناوله بكمية مناسبة، لكن هناك قاعدة مهمة جدًا: لا يُعطى العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد، بسبب خطر الإصابة بالتسمم الوشيقي عند الرضع.
كم يستمر التهاب الشعب الهوائية الحاد؟
عادةً ما يستغرق التعافي من التهاب الشعب الهوائية الحاد نحو أسبوع إلى 3 أسابيع، رغم أن السعال قد يستمر لفترة أطول لدى بعض الأشخاص.
نسبة صغيرة من حالات التهاب الشعب الهوائية الحاد تكون ذات سبب بكتيري يمكن علاجه بالمضادات الحيوية، ولذلك فإن استخدام المضاد الحيوي ليس ضروريًا في معظم الحالات.
متى تحتاج إلى زيارة الطبيب؟
رغم إمكانية التعامل مع كثير من حالات التهاب الشعب الهوائية في المنزل، فإن بعض الأعراض تستدعي التقييم الطبي.
وينبغي التواصل مع الطبيب إذا:
ظهرت حمى.
لم تتحسن الأعراض بعد نحو 10 أيام.
بدأت الأعراض في التفاقم بدلًا من التحسن.
حدث ضيق في التنفس.
ظهر دم مع المخاط أو البلغم
تكررت الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية بصورة متكررة.
وقد يحتاج الطبيب إلى الفحص السريري، وفي بعض الحالات إلى إجراء فحوص إضافية مثل الأشعة السينية على الصدر لاستبعاد حالات أخرى، ومنها الالتهاب الرئوي.
هل يحتاج التهاب الشعب الهوائية إلى مضاد حيوي؟
لا تحتاج معظم حالات التهاب الشعب الهوائية الحاد إلى المضادات الحيوية لأنها غالبًا تكون ناتجة عن الفيروسات، وقد يصف الطبيب أدوية أخرى وفقًا للأعراض، مثل موسعات الشعب الهوائية عند وجود صفير أو ضيق في مجرى الهواء، أو بعض الأدوية التي تساعد على التعامل مع السعال أو الاحتقان، بحسب الحالة.
أما التهاب الشعب الهوائية المزمن، فقد يحتاج إلى خطة علاج مختلفة، وقد تتضمن أدوية أو أكسجين أو علاجات أخرى يحددها الطبيب.
نصائح للوقاية من التهاب الشعب الهوائية
يمكن تقليل خطر الإصابة بالعدوى والمساعدة في حماية الجهاز التنفسي من خلال بعض العادات البسيطة، منها:
غسل اليدين جيدًا وبانتظام.
الحفاظ على التطعيمات الموصى بها.
تجنب دخان السجائر والتبغ.
الابتعاد عن المهيجات التي تزيد أعراض الجهاز التنفسي.
الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب كمية مناسبة من الماء.


تعليقات