مدير الجامع الأزهر: ذكرى المولد النبوي فرصة للتأسي بأخلاق الرسول
مدير الجامع الأزهر: ذكرى المولد النبوي فرصة للتأسي بأخلاق الرسول
أكد الدكتور هاني عودة، مدير الجامع الأزهر الشريف، أن ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم تمثل مناسبة مهمة لاستحضار الدروس والعبر والتأسي بأخلاقه في التعامل مع الأسرة والمجتمع والآخر، بما يسهم في بناء مجتمع آمن ومستقر.
وقال عودة، خلال لقائه عبر القناة الأولى، إن النبي صلى الله عليه وسلم جاء «ليأخذ بأيدي العباد إلى رب العباد»، مؤكدًا أن المنهج النبوي يقود الإنسان إلى السعادة في الدنيا والآخرة، من خلال الالتزام بالقيم والأخلاق التي أرساها الإسلام.
3 خطوات للسير على المنهج النبوي
وأوضح مدير الجامع الأزهر أن السير في الطريق إلى الله يبدأ بالإيمان بالله سبحانه وتعالى ورسله وكتبه، لافتًا إلى أن الله هو الخالق والمستحق للعبادة، وأن الإنسان ينبغي أن يجعل أقواله وأعماله وسلوكه في إطار طلب مرضاة الله.
وأضاف أن الاستقامة لا تتحقق إلا بالعلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنة، إلى جانب ما أفاض الله به على العلماء من معرفة وفهم.
العلم طريق لاستقامة النفس
وأشار إلى أن أول طريق لاستقامة النفس هو تحصيل العلم، الذي يدرك الإنسان من خلاله أن الله سبحانه وتعالى خلقه لغاية، وأمره بالإصلاح، ودعاه إلى أن يكون نافعًا لنفسه ولغيره ولوطنه.
وأكد أن الوصول إلى محبة الله يكون من خلال اتباع هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشددًا على ضرورة مجاهدة النفس بالعلم والعمل حتى يصل الإنسان إلى المحبة الحقيقية للنبي والاقتداء به.
إصلاح العلاقة مع الله أساس الاستقامة
وأوضح مدير الجامع الأزهر أن إصلاح علاقة الإنسان بالله يمثل البداية لإصلاح علاقته بنفسه وبالآخرين، مؤكدًا أن إصلاح حال الإنسان مع الله لا يكون بمجرد الكلام، وإنما من خلال اتباع الشرع والالتزام بما أمر الله به. مشددا على أهمية استشعار مراقبة الله في السر والعلن، موضحًا أن الإنسان عندما يعيش مستشعرًا معية الله، فإنه يفوض أمره إليه وقت الشدة، ويشكره عند النعمة.
وأكد أن المحبة الخالصة لله، وفق المنهج الذي رسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، تمثل أساسًا مهمًا في استقامة الإنسان وبناء شخصية متوازنة قادرة على الإسهام في إصلاح المجتمع.


تعليقات