يعاني بعض الأشخاص من طنين الأذن، وهو سماع أصوات مثل الرنين أو الأزيز أو الصفير دون وجود مصدر خارجي حقيقي لها، وقد يكون الطنين مؤقتًا أو يستمر لفترات طويلة، ما يجعله مزعجًا ويؤثر أحيانًا على النوم والقدرة على التركيز.
وعلى الرغم من ارتباط طنين الأذن في كثير من الحالات بفقدان السمع أو التعرض المستمر للضوضاء المرتفعة أو وجود مشكلة في الأذن، تشير آراء بعض الخبراء وفقا لتقرير نشر فى موقع ديلى ميل، إلى أن طنين الأذن ليس مرضًا مستقلًا في حد ذاته، وإنما يُعد عرضًا قد يرتبط بعدد من الأسباب المختلفة، ومن بينها فقدان السمع، والتعرض للأصوات المرتفعة لفترات طويلة، أو وجود انسداد في الأذن.
وتزداد احتمالية ظهور الطنين مع التقدم في العمر، لكن المشكلة لا تقتصر على كبار السن، إذ تشير بيانات نقلتها صحيفة ديلي ميل البريطانية إلى زيادة الحالات بين الشباب أيضًا، مع ارتباط عدد من الحالات بتلف الأذن الداخلية الناتج عن التعرض للضوضاء العالية، وقد يؤدي الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع من خلال سماعات الرأس لفترات طويلة إلى الإضرار بالخلايا الحسية الدقيقة الموجودة داخل الأذن، وهو ما يمكن أن يؤثر في عملية نقل الإشارات الصوتية إلى المخ.
3 عناصر غذائية قد ترتبط بطنين الأذن
يرى بعض المتخصصين أن نقص بعض العناصر الغذائية المهمة لصحة الأعصاب قد يكون عاملًا قابلًا للعلاج لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من طنين الأذن، ومن أبرزها الحديد وحمض الفوليك وفيتامين ب12.
وتلعب هذه العناصر أدوارًا مهمة في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي، ولذلك قد يؤدي نقصها إلى مشكلات عصبية مختلفة، وإن كانت العلاقة المباشرة بينها وبين طنين الأذن لا تعني أن نقصها هو سبب جميع حالات الطنين.
1. الحديد
يحتاج الجسم إلى الحديد للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية، ومن بينها المساعدة في نقل الأكسجين إلى مختلف أنسجة الجسم.
ويمكن الحصول على الحديد من مصادر غذائية متعددة، مثل اللحوم الحمراء والبقوليات والخضراوات الورقية الداكنة.
وقد يترافق نقص الحديد مع أعراض مثل التعب وشحوب الجلد وضيق التنفس، وهي أعراض تستحق التقييم الطبي، خاصة إذا كانت مستمرة أو غير مبررة.
2. حمض الفوليك
حمض الفوليك، المعروف أيضًا بفيتامين ب9، من العناصر المهمة للعديد من وظائف الجسم، وله دور في تكوين خلايا الدم والحفاظ على وظائف الجهاز العصبي.ويمكن الحصول عليه من أطعمة مثل السبانخ والخضراوات الورقية، والحمضيات، والحبوب المدعمة.
وقد نقل التقرير قصة امرأة عانت من طنين الأذن لسنوات، ثم كشفت تحاليل الدم عن وجود نقص بسيط في حمض الفوليك، وبعد تعديل نظامها الغذائي وتحسين مصادر هذا العنصر، لاحظت أن الطنين أصبح أقل إزعاجًا.
لكن هذه التجربة الفردية لا تعني أن علاج نقص حمض الفوليك سيقضي على الطنين لدى جميع الأشخاص، إذ تختلف الأسباب من حالة إلى أخرى.
3. فيتامين ب12
يعد فيتامين ب12 من العناصر الأساسية للحفاظ على صحة الأعصاب، ويوجد بصورة طبيعية في العديد من الأطعمة الحيوانية، ومنها اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان.
ويرتبط فيتامين ب12 بوظائف الجهاز العصبي، كما يساهم في الحفاظ على غلاف الميالين الذي يساعد على حماية الألياف العصبية.
وبحسب الرأي الطبي المنقول في التقرير، فإن نقص فيتامين ب12 أو حمض الفوليك أو الحديد قد يؤثر في صحة الأعصاب، ومن بينها العصب المسؤول عن نقل الإشارات الصوتية من الأذن إلى الدماغ.
هل نقص الفيتامينات يسبب طنين الأذن؟
من المهم عدم التعامل مع هذه المعلومات باعتبارها إثباتًا أن نقص الحديد أو الفوليك أو فيتامين ب12 هو السبب المباشر لطنين الأذن لدى كل المصابين.
فطنين الأذن له أسباب متعددة، وقد يحتاج تحديد السبب إلى فحص السمع والأذن ومراجعة التاريخ المرضي والأدوية المستخدمة، إلى جانب إجراء تحاليل معينة عندما يرى الطبيب أنها مناسبة.
وتشير الأدلة الواردة في التقرير إلى أن اكتشاف نقص أحد هذه العناصر وعلاجه قد يساعد بعض الأشخاص، خصوصًا إذا كان النقص واضحًا ويصاحبه أعراض أخرى.
أعراض قد تشير إلى نقص بعض هذه العناصر
قد تتشابه الأعراض المصاحبة لنقص الحديد أو حمض الفوليك أو فيتامين ب12، ولذلك يجب عدم تفسيرها بمفردها باعتبارها دليلًا على وجود نقص معين.
ومن الأعراض التي قد تظهر:
التعب والإرهاق غير المعتاد.
شحوب الجلد.
ضيق التنفس.
الشعور بالضعف.
بعض الأعراض العصبية في حالات نقص فيتامين ب12.
وفي حالة ظهور طنين الأذن بالتزامن مع هذه الأعراض، يمكن مناقشة الأمر مع الطبيب لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء تحاليل دم.
هل المكملات الغذائية تعالج طنين الأذن؟
لا ينبغي البدء في تناول الحديد أو حمض الفوليك أو فيتامين ب12 بجرعات مرتفعة لمجرد وجود طنين في الأذن.
فالخطوة الأهم هي معرفة ما إذا كان هناك نقص بالفعل، ثم تحديد سببه ودرجة النقص، وبعد ذلك اختيار طريقة العلاج المناسبة تحت إشراف الطبيب.
وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى تحسين النظام الغذائي، بينما قد يحتاج آخرون إلى مكملات غذائية وفقًا لنتائج التحاليل، وفي بعض حالات نقص فيتامين ب12 قد يوصي الطبيب بأقراص أو حقن حسب السبب وشدة النقص.
متى يجب فحص طنين الأذن؟
إذا استمر طنين الأذن أو أصبح متكررًا ومزعجًا، فمن الأفضل عدم تجاهله، خاصة إذا كان يؤثر في النوم أو التركيز.
ويزداد أهمية التقييم الطبي إذا ظهر الطنين إلى جانب ضعف السمع أو أعراض أخرى في الأذن، لأن معرفة السبب تساعد في تحديد الطريقة المناسبة للتعامل معه.
كما أن التعرض المستمر للأصوات المرتفعة يمكن أن يضر السمع، لذلك من المهم خفض مستوى الصوت عند استخدام سماعات الرأس وتجنب التعرض لفترات طويلة للضوضاء الشديدة.


تعليقات