خبير علاقات دولية: العقوبات والحصار البحري «كماشة» أمريكية لخنق الاقتصاد الإيراني
خبير علاقات دولية: العقوبات والحصار البحري «كماشة» أمريكية لخنق الاقتصاد الإيراني
قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة تتعامل مع العقوبات الاقتصادية باعتبارها استكمالًا للحرب العسكرية على إيران، موضحًا أن الضربات العسكرية لم تحقق جميع الأهداف التي كانت واشنطن تسعى إليها، ما دفعها إلى توسيع نطاق الضغط باستخدام الأدوات الاقتصادية.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن العقوبات تعمل على خنق الاقتصاد الإيراني من البر، بينما يضغط الحصار البحري على حركة التجارة من البحر، لتشكل الأداتان معًا ما يشبه «كماشة» تستهدف التضييق على طهران وإرهاقها اقتصاديًا.
الضغوط لن تسقط النظام في المدى المنظور
وأشار إلى أن اعتماد إيران على شركاء مثل روسيا والصين، إلى جانب امتلاكها علاقات مع عدد كبير من دول الجوار، يجعل من الصعب توقع انهيار النظام الإيراني في المدى القريب، رغم شدة الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة عليه.
وأوضح أن الظروف الحالية قد تؤدي إلى مزيد من تماسك المجتمع الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية، مستشهدًا بأن الحصار والضربات العسكرية غالبًا ما يدفعان الشعوب إلى الاصطفاف خلف الدولة خلال فترات الصراع.
تحركات لمواجهة تداعيات الأزمة
ولفت إلى أن تأثير الضغوط قد يظهر بصورة أكبر بعد توقف العمليات العسكرية والحصار، عندما تعود الأسئلة المتعلقة بالأوضاع الداخلية وكيفية تعامل النظام مع احتياجات المواطنين.
وأشار إلى وجود تحركات سياسية ومالية لمساعدة الإيرانيين وتعويضهم عن تداعيات الأزمة، مؤكدًا أن المقاربة الأمريكية لم تحقق حتى الآن النتائج النهائية المستهدفة رغم استخدام واشنطن أدوات عسكرية واقتصادية متعددة.
وأكد أن استمرار الحصار البحري لفترات طويلة وفق التصريحات الأمريكية يعكس اتجاه واشنطن إلى استخدام أقصى ما لديها من أدوات عسكرية واقتصادية وعقابية للضغط على إيران وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.


تعليقات