«ارمينا في البحر». كيف أقنع عزت أبو عوف والده بتأسيس فرقة 4M مع شقيقاته؟
«ارمينا في البحر». كيف أقنع عزت أبو عوف والده بتأسيس فرقة 4M مع شقيقاته؟
في ذكرى ميلاد الفنان الراحل عزت أبو عوف، تعود إلى الواجهة واحدة من الحكايات التي تكشف جانبًا إنسانيًا من حياته، وتحديدًا علاقته بوالده الموسيقار أحمد شفيق أبو عوف، الذي كان له تأثير كبير في تكوين شخصيته، قبل أن يتحول هذا الأب نفسه إلى أول المعترضين على دخوله عالم الاحتراف الموسيقي.
عزت أبو عوف يكشف كواليس علاقته بوالده
وحكى عزت أبو عوف في لقاء تليفزيوني سابق، أن والده كان يمثل له مصدرًا كبيرًا للأمان والفخر، قائلًا إنه كان يراه رجلًا قويًا يستطيع حماية أسرته من أي شيء، مؤكدًا أن علاقته بوالده كانت من أهم تفاصيل حياته في طفولته.
لكن المفارقة جاءت عندما قرر عزت أبو عوف تأسيس فرقة «4M» مع شقيقاته منى ومها ومنال وميرفت، حيث لم يتقبل والده فكرة احترافه الموسيقى، خاصة أنه كان يرى أن الموسيقى لا ينبغي أن تتحول إلى مهنة، كما اعترض على تقديم أغاني أم كلثوم باستخدام الآلات الغربية مثل الدرامز والجيتار والساكسفون.
إقناع عزت أبو عوف والده بالفرقة
وروى عزت أبو عوف أنه عندما أخبر والده بقراره، كان رد فعله غاضبًا، وقال له إنه لا يعتبره ابنه، قبل أن يحاول عزت إقناعه بمنحهم فرصة لسماعهم، قائلاً له: «جرب تسمعنا ولو معجبنكش ارمينا في البحر يا سيدي».
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تدخلت والدته لتهدئة والده وإقناعه بعدم التصعيد، بينما قرر عزت وشقيقاته الاستمرار في طريقهم، حتى بدأت الفرقة العمل بالفعل في أحد الفنادق الشهيرة، ليعرف والده من خلال الصحف أن أبناءه لم يتراجعوا عن مشروعهم الفني.
وبدأت «4M» من هذه التجربة العائلية، قبل أن تصبح واحدة من الفرق الغنائية المعروفة في تلك الفترة، لتفتح الطريق أمام عزت أبو عوف إلى عالم الفن، الذي انتقل إليه لاحقًا بشكل أوسع في الموسيقى ثم التمثيل.
رحيل عزت أبو عوف
ورحل عزت أبو عوف في 1 يوليو 2019 عن عمر ناهز 71 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت بين الموسيقى والسينما والدراما والتقديم، تاركًا وراءه العديد من الأعمال والشخصيات التي ارتبط بها الجمهور. وتبقى حكايته مع والده واحدة من المواقف التي تكشف كيف بدأ مشواره الفني من داخل أسرته، رغم الرفض الأول لفكرة احتراف الموسيقى.


تعليقات