لو بتنام على مرتبة عمرها 8 سنوات؟.. احذر قد تكون سببًا لآلام الظهر الصباحية

لو بتنام على مرتبة عمرها 8 سنوات؟.. احذر قد تكون سببًا لآلام الظهر الصباحية

قد يبدو الاستيقاظ مع ألم في أسفل الظهر أو تيبس في الجسم أمرًا مرتبطًا بالعمر أو الجلوس لفترات طويلة أو وضعية النوم الخاطئة، لكن هناك عاملًا آخر قد لا يحظى بالاهتمام الكافي، وهو المرتبة التي ينام عليها الشخص كل ليلة، وفقا لموقع تايمز ناو.

ومع مرور سنوات على استخدام المرتبة، قد تتراجع قدرتها على توفير الدعم المناسب للجسم، خصوصًا إذا ظهرت بها انخفاضات أو مناطق لينة أو أصبح سطحها غير مستوٍ وقد يؤدي ذلك إلى اتخاذ الجسم وضعيات غير مريحة أثناء النوم، ما قد يساهم في الشعور بآلام الظهر والتصلب عند الاستيقاظ.

 

هل يمكن أن تسبب المرتبة القديمة آلام الظهر الصباحية؟

يمكن للمرتبة القديمة أن تساهم في الشعور بآلام الظهر عندما تفقد قدرتها على دعم الجسم بصورة متساوية.

وأوضح الدكتور فيشال ك. سالفي، استشاري جراحة الأعصاب في مستشفى ساهيادري التخصصي بالهند، أن تراجع قدرة المرتبة على توفير الدعم قد يسمح للجسم بالغوص في وضعيات غير متساوية أثناء النوم، ما يضع ضغطًا إضافيًا على العمود الفقري والعضلات والأربطة المحيطة به.

وعندما يستمر الجسم في هذه الوضعية لعدة ساعات كل ليلة، قد تظهر المشكلة على هيئة ألم أو تيبس صباحي، خاصة إذا كانت المرتبة تحتوي على انخفاضات واضحة أو فقدت تماسكها.

 

كيف تؤثر المرتبة القديمة في العمود الفقري؟

أثناء النوم، يحتاج الجسم إلى سطح يوفر دعمًا مناسبًا يساعد على الحفاظ على وضعية مريحة للعمود الفقري.

لكن المرتبة التي تعرضت للاستخدام لفترة طويلة قد تفقد جزءًا من متانتها، وقد تظهر فيها مناطق منخفضة أو لينة تسمح للكتفين أو الوركين أو منطقة أسفل الظهر بالغوص بدرجة أكبر من اللازم.

وقد يؤدي ذلك إلى تحميل غير متوازن على بعض أجزاء الجسم، مع إجهاد العضلات والمفاصل طوال فترة النوم.

وفي بعض الحالات، قد يلاحظ الشخص أن الألم يكون أكثر وضوحًا عند الاستيقاظ، ثم يتحسن بعد النهوض من السرير والحركة لفترة قصيرة، قبل أن يتكرر في صباح اليوم التالي.

 

لماذا يتحسن الألم بعد الحركة؟
 

قد يؤدي البقاء في وضعية نوم غير مريحة لساعات إلى زيادة الشعور بالتصلب والإجهاد العضلي عند الاستيقاظ، ولهذا قد يشعر الشخص بتحسن نسبي بعد المشي أو الحركة، لكن هذا التحسن لا يعني بالضرورة أن المرتبة هي السبب الوحيد للمشكلة.

فآلام الظهر قد تنتج عن مجموعة واسعة من الأسباب، منها ضعف العضلات، وقلة النشاط البدني، والجلوس لفترات طويلة، ووضعية الجسم غير الصحيحة، ومشكلات العمود الفقري.

 

من الأشخاص الأكثر عرضة للمشكلة؟
 

قد تكون مشكلة المرتبة أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص، خصوصًا مع التقدم في العمر أو وجود مشكلات سابقة في الجهاز العضلي الهيكلي، كما يمكن أن تؤثر عوامل أخرى في احتياجات الجسم أثناء النوم، منها وزن الجسم ووضعية النوم.

فالمرتبة شديدة النعومة قد تسمح للجسم بالغوص بدرجة كبيرة، بينما قد تكون المرتبة شديدة الصلابة غير مريحة لبعض الأشخاص.

لذلك، لا توجد مرتبة واحدة مثالية لجميع الأشخاص، ولا يمكن تحديد مدى ملاءمة المرتبة اعتمادًا على عمرها فقط.

 

هل يجب تغيير المرتبة بعد 8 سنوات؟
 

لا توجد مدة صلاحية عالمية تنطبق على جميع المراتب. ويختلف العمر الافتراضي للمرتبة وفقًا لجودة تصنيعها ونوع المواد المستخدمة فيها، بالإضافة إلى وزن الشخص وعدد ساعات الاستخدام وطريقة العناية بها.

ومع ذلك، فإن مرور سنوات طويلة على استخدام المرتبة يجعل من المهم فحص حالتها بدلًا من الاعتماد على عمرها فقط.

ومن العلامات التي قد تشير إلى أن المرتبة لم تعد توفر الدعم الكافي:

 

  1. وجود ترهل واضح أو انخفاضات دائمة في سطح المرتبة.
  2. عدم استواء سطح النوم.
  3. صدور أصوات غير معتادة من الزنبركات أو وجود زنبركات تالفة.
  4. زيادة آلام الظهر أو الرقبة عند الاستيقاظ.
  5. كثرة التقلب أثناء النوم بحثًا عن وضعية مريحة.
  6. الاستيقاظ متعبًا رغم الحصول على عدد ساعات نوم كافٍ.
  7. الشعور براحة أكبر عند النوم على مرتبة أخرى.

 

ليس كل ألم في الظهر سببه المرتبة

من الخطأ افتراض أن المرتبة هي السبب المباشر لكل ألم في الظهر، فقد يساهم الجلوس لفترات طويلة، وضعف النشاط البدني، وزيادة الوزن، ووضعية الجسم غير الصحيحة، أو استخدام وسادة غير مناسبة في ظهور الألم أو زيادته.

كما يمكن لبعض أمراض العمود الفقري والمفاصل والعضلات أن تسبب ألمًا صباحيًا حتى مع النوم على مرتبة جيدة.

ولهذا، فإن استبدال المرتبة قد يساعد في بعض الحالات، لكنه ليس بديلًا عن البحث عن السبب الحقيقي للألم إذا استمر أو تكرر.

 

كيف يمكن الوقاية من آلام الظهر الصباحية؟
 

يمكن دعم صحة الظهر من خلال الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتقوية عضلات الجذع والظهر، وتجنب الجلوس لفترات طويلة دون حركة.

كما يمكن أن تساعد تمارين التمدد والأنشطة منخفضة التأثير، مثل المشي والسباحة، في الحفاظ على المرونة وتقليل الإجهاد العضلي.

وعند اختيار مرتبة جديدة، من الأفضل مراعاة وضعية النوم ووزن الجسم والشعور بالدعم والراحة، بدلًا من اختيارها اعتمادًا على عمر المرتبة القديمة فقط.

 

متى يجب زيارة الطبيب بسبب ألم الظهر؟
 

لا ينبغي اعتبار ألم الظهر المستمر نتيجة للمرتبة تلقائيًا، وينصح باستشارة الطبيب إذا استمر الألم لعدة أسابيع، أو أصبح شديدًا، أو بدأ في التأثير على الأنشطة اليومية.

ويصبح التقييم الطبي أكثر أهمية إذا كان ألم الظهر مصحوبًا بألم يمتد إلى إحدى الساقين، أو تنميل، أو وخز، أو ضعف في الأطراف، كما تستدعي مشكلات التحكم في المثانة أو الأمعاء المصاحبة لألم الظهر تقييمًا طبيًا عاجلًا.

وقد ترتبط هذه الأعراض أحيانًا بمشكلات مثل الانزلاق الغضروفي أو تضيق القناة الشوكية أو ضغط الأعصاب، ولذلك لا ينبغي افتراض أن تغيير المرتبة سيحل المشكلة.

 

كيف يشخص الطبيب سبب ألم الظهر؟
 

يعتمد التقييم على طبيعة الأعراض والفحص السريري. وقد يفحص الطبيب وضعية الجسم وحركة العمود الفقري وقوة العضلات ووظائف الأعصاب.

وفي بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات تصويرية مثل الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، خصوصًا عندما تشير الأعراض إلى وجود مشكلة هيكلية أو عصبية.

ويعتمد العلاج على السبب. فقد تتحسن العديد من حالات آلام الظهر من خلال العلاج الطبيعي، وتصحيح وضعية الجسم، وتعديل النشاط اليومي، وتمارين تقوية الظهر، وإدارة الألم بصورة مناسبة.

أما الجراحة فلا تكون الخيار الأول عادةً، وإنما قد تكون ضرورية في حالات محددة، خصوصًا عند وجود مشكلة هيكلية كبيرة أو ضغط مستمر على الأعصاب أو تدهور في الأعراض العصبية.