اكتشف رجل أمريكي تمثالًا حجريًا لرأس امرأة مدفونًا في حديقة منزله بمدينة سان فرانسيسكو، بعدما اصطدمت أداة الحفر به أثناء أعمال الزراعة، ليبدأ مع شريكته رحلة للبحث عن هوية الفنان الذي نحته والسر وراء دفنه في المكان.
وعثر جريج جاتوود على التمثال حينما بدأ هو وشريكته جودي جيتلسون، وهي فنانة تشكيلية، رحلة للبحث عن هوية صاحبته وكيف انتهى مدفونًا في حديقتهما.
تمثال متقن بلا توقيع
وصنع التمثال المجهول من الحجر الجيري، ويجسّد رأس امرأة وعنقها فوق قاعدة مستطيلة، فيما يبلغ عرضه نحو 56 سنتيمترًا وارتفاعه 46 سنتيمترًا.
وتحدثت الزوجة جيتلسون مع نحو 50 شخصًا في محاولة لكشف مصدر العمل، لكنها لم تصل إلى إجابة حاسمة، رغم اعتقادها أن فنانًا محترفًا نفذه وليس هاويًا.
وحذر خبراء الفن والتاريخ من صعوبة تحديد هوية النحات بشكل قاطع في غياب توقيع أو وثائق تاريخية تربط التمثال بصاحبه.
احتمالية أن يكون من أعمال رالف ستاكبول
ورجحت جيتلسون ارتباط التمثال بالنحات والرسام الأمريكي رالف ستاكبول، أحد أبرز الفنانين الذين عاشوا وعملوا في سان فرانسيسكو خلال النصف الأول من القرن العشرين.
وأنجز ستاكبول عددًا من الأعمال العامة في المدينة، من بينها إحدى الجداريات داخل برج كويت، إلى جانب تماثيل ضخمة تزين مدخل مبنى بورصة الساحل الهادئ التاريخي.
وشارك ستاكبول أيضًا في تنفيذ أعمال لمعارض دولية أقيمت في سان فرانسيسكو، كما عمل لسنوات طويلة مدرسًا للنحت في مدرسة كاليفورنيا للفنون الجميلة، التي أصبحت لاحقًا معهد سان فرانسيسكو للفنون.
وتعزز قرب مبنى قسم النحت التابع للمعهد من منزل الزوجين فرضية ارتباط التمثال بستاكبول أو أحد تلاميذه، خاصة أن موقع منزل جاتوود وجيتلسون كان أرضًا خالية قبل بناء المنزل عام 1948.
علاقة محتملة بمعرض عالمي قديم
ورجحت المؤرخة آن شونبلين أن يكون التمثال من أعمال ستاكبول أو اثنتين من تلميذاته، أدالين كنت وهيلين فيليبس، اللتين عاشتا بالقرب من المكان.
وطرحت شونبلين احتمالًا آخر، وهو عرض التمثال ضمن “معرض الباسيفيكا” في معرض البوابة الذهبية الدولي الذي أقيم في سان فرانسيسكو عامي 1939 و1940.
وضم المعرض تمثالًا ضخمًا لإلهة أسطورية تحمل اسم “باسيفيكا”، إلى جانب مجموعة من المنحوتات الأصغر، ما دفع الباحثين إلى دراسة احتمال ارتباط التمثال بأحد هذه الأعمال، دون وجود دليل حاسم حتى الآن.
لماذا دُفن التمثال؟
ولم تكشف التحقيقات حتى الآن سبب دفن التمثال أو الطريقة التي وصل بها إلى حديقة المنزل وافترضت شونبلين أن شخصًا ربما لم يعجبه العمل، أو أن الفنان نفسه لم يكن راضيًا عن النتيجة، فيما رجح جاتوود أن يكون التمثال قد عُرض في الحديقة قديمًا قبل أن يسقط من قاعدته ويختفي تحت الأرض مع إهمال المكان.
وبينما تتواصل محاولات تحديد هوية النحات، بدأ جاتوود في بناء قاعدة خاصة لعرض التمثال في حديقة منزله.
وأكد جاتوود أنه سيحتفظ بالتمثال في منزله، ما لم تكشف الأبحاث أنه عمل فني نادر أو ذو قيمة تاريخية كبيرة يستحق نقله إلى أحد المتاحف.


تعليقات