تحرص الشركات على تصميم قطع ملابس تحمل شعارها وتفرض على موظفينها ارتدائها وقد تعطيها كهدية لزبائنها كشكل من أشكال الدعاية، ولكن يبدو أن هذه القطع ستتحول لمنتجات متاحة بالأسواق، حيث أوضح بن كينج، مدير التصميم في شركة “أوبن إيه آي”، أن مجموعة الملابس التي صمموها بغرض أن تعكس هوية الشركة وتستمد أفكارها من الملابس اليومية للعاملين في قطاع التكنولوجيا، مثل القمصان والجواكيت والقبعات، مستفيداً من خلفيته في أزياء الشارع، وكانت المجموعة مخصصة في البداية لموظفي الشركة، قبل طرح مجموعة محدودة للجمهور، نفدت خلال أيام، وفقاً لما ذكره موقع “سى إن إن” عربى.
شركات التكنولوجيا تتجه لعالم الموضة بطرح قطع ملابس
ومن بين المشترين ديفيد ألكسندرو إيلي، المتدرب في شركة “فيرسل” في لندن، الذي أنفق نحو 220 دولاراً على أربع قطع، إضافة إلى أكثر من 100 دولار للشحن، ويرى إيلي أن هذه الملابس باتت تعبّر عن الإنتماء والخبرة في مجال الذكاء الاصطناعي، موضحاً أنه يرتديها ليعكس هويته كمهندس برمجيات يواكب أحدث توجهات مجاله، وليس للترويج للشركة.

قطع ملابس
قال روري برنييه، مدير شركة استشارات تكنولوجية في “كونيتيكت”، إن ارتداء سترة أرسلتها شركة “بيربلكسيتي” كهدية يمنحه شعوراً بالقرب من الشركة، معتبراً أن هذه الملابس تحمل رسالة ضمنية بأنه جزء من موجة الذكاء الاصطناعي وليس مجرد متابع لها.
لكن خارج قطاع التكنولوجيا، قوبلت هذه الأزياء بانتقادات وسخرية، إذ رأى مصممون وكتّاب أنها تعكس انغلاقاً داخل “فقاعة التكنولوجيا” وتستعيد اتجاهات قديمة تجاوزها الزمن.
ويرى العاملون في القطاع أن هذه الملابس لا تستهدف الجميع، بل تخاطب مجتمع التكنولوجيا تحديداً، وتعمل كوسيلة للتعبير عن الانتماء إلى هذا العالم وجذب الموظفين والمنافسين المحتملين.

قطع ملابس إنتاج إحدى شركات التكنولوجيا
تسعى هذه الملابس إلى تقديم عمالقة الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر قرباً من المستهلك، حيث يرى جوهر خان، الشريك المؤسس لوكالة التصميم “بلوم سودا”، أن مزيداً من شركات التكنولوجيا سيتحول إلى علامات تجارية لنمط الحياة.
لكن هذا التوجه يثير أيضاً انتقادات، إذ يرى البعض أنه يمنح هذه الشركات صورة أكثر نعومة ويخفف من حدة الجدل المحيط بأنشطتها وقضاياها القانونية.

قطع ملابس أخرى
ويرى بعض المتخصصين في الموضة أن هذه الملابس تفتقر إلى هوية واضحة، وتعتمد على مزج جماليات مألوفة بطريقة تشبه، إلى حد ما، وفي المقابل يؤكد مصممو هذه المجموعات أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مراحل التصميم لا يلغي دور الحرفة أو اللمسة الإنسانية.

تعليقات