أكد الدكتور هشام الحفناوي، العميد الأسبق للمعهد القومى للسكر، ورئيس اللجنة القومية للأمراض غير السارية، أن عدد المصابين بمرض السكري في مصر يقترب حاليًا من 14 مليون مصاب.
وقال الحفناوى، خلال مؤتمر سفنكس للسكر والغدد الصماء المنعقد حاليا بالقاهرة، إن التوقعات تشير إلى إمكانية تجاوز عدد المصابين بالسكري في مصر 20 مليون شخص بحلول عام 2050.وأضاف أن التوقعات تشير إلى إمكانية وصولها إلى المرتبة السادسة عالميًا بحلول عام 2050 إذا استمرت معدلات الإصابة على النحو الحالي، وأوضح أنه من خلال برامج الوقاية من السكري والمبادرات الرئاسية ستفشل هذه التوقعات، ونخرج من قائمة أعلى 10 دول في العالم من حيث عدد المصابين بالسكري».
70 ألف طفل مصاب بالسكري في مصر..
وأوضح رئيس اللجنة القومية للأمراض غير السارية، أن عدد الأطفال المصابين بالسكري في مصر، ممن تقل أعمارهم عن 18 عامًا، يقدر بنحو 70 ألف طفل، مشيرًا إلى أن هؤلاء الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول يعتمدون بشكل كامل على الأنسولين.
وقال، إن الطفل المصاب بالسكري من النوع الأول يحتاج عادة إلى جرعات متعددة من الأنسولين يوميًا، وقد يحتاج إلى قياس مستوى السكر عدة مرات خلال اليوم، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الطفل والأسرة.
أدوية السكري الحديثة تحمي القلب والكلى
وأشار الحفناوي، إلى أن محاضرته تناولت أحدث العلاجات المستخدمة في علاج مرض السكري من النوع الثاني، لافتًا إلى أن بعض هذه الأدوية لا تقتصر فائدتها على خفض مستويات السكر في الدم، وإنما تمتد إلى حماية القلب والكلى وتقليل مخاطر المضاعفات.
وأوضح، أن أدوية من فئة مثبطات ناقل الصوديوم والجلوكوز 2 (SGLT2 inhibitors)، ومن بينها أدوية “داباجليفلوزين”، وهو الاسم العلمى للعقار ، أصبحت ذات أهمية كبيرة في علاج بعض مرضى السكري، خاصة المرضى الذين يعانون من أمراض القلب أو الكلى وفقًا للحالة الطبية.
وأضاف: « أن الطبيب لا يخاف من السكر نفسه، ولكن يخاف من مضاعفات السكر»، موضحًا أن ارتفاع مستويات السكر لفترات طويلة يمكن أن يؤثر في العينين والكلى والأعصاب والشرايين والقلب، مضيفا، أن التطور في العلاجات أصبح يسمح للأطباء بالعمل ليس فقط على ضبط السكر، ولكن أيضًا على تقليل مخاطر المضاعفات.
وأشار، إلى أن الهدف العلاجي يختلف من مريض إلى آخر، وأن بعض العلاجات الحديثة تساعد كذلك على خفض الوزن وتقليل مخاطر انخفاض سكر الدم، وفقًا للحالة الصحية للمريض والخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.
السمنة بوابة لأكثر من 200 مرض
وحذر الحفناوى ، أستاذ أمراض السكر والغدد الصماء من ارتفاع معدلات زيادة الوزن والسمنة في مصر، مشيرًا إلى أن المسوح الصحية تشير إلى أن نسبة كبيرة من المصريين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
وقال، إن السمنة ترتبط بأكثر من 200 مرض ومشكلة صحية، من أبرزها مرض السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومشكلات المفاصل، مؤكدًا أن مكافحة السمنة تمثل أحد أهم مفاتيح الوقاية من عدد كبير من الأمراض المزمنة.
وأضاف، «لو كافحنا السمنة، هنقدر نمنع السكر وأمراضًا كثيرة أخرى مرتبطة بها».
حقن علاج السمنة ليست حلًا قصير الأجل
وحول أدوية وحقن إنقاص الوزن الحديثة، أكد الحفناوي أن هذه العلاجات أثبتت فاعلية في إنقاص الوزن لدى المرضى المناسبين لها، إلا أنها ليست علاجًا يؤخذ لفترة قصيرة ثم يتم التوقف عنه بصورة عشوائية.
وأوضح، أن هذه الأدوية مكلفة، وأن المريض لا ينبغي أن يتعامل معها باعتبارها «حقنة لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر ثم يتوقف عنها »، وإنما يجب أن يتم استخدامها وفق خطة علاجية وتحت إشراف طبي متخصص.
وشدد على ضرورة أن يكون وصف هذه الأدوية من خلال طبيب متخصص في السكر أو الغدد الصماء أو السمنة، مع تقييم الحالة الصحية للمريض قبل بدء العلاج.
وأضاف، أن الطبيب قد يطلب مجموعة من الفحوصات وفقًا لحالة المريض، وأن العلاج يبدأ عادة بجرعات منخفضة ثم يتم رفع الجرعة تدريجيًا حسب مدى تحمل المريض، محذرًا من الانتقال مباشرة إلى الجرعات المرتفعة، لما قد يصاحبه من آثار جانبية، خاصة الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي.
الرياضة ضرورية للحفاظ على العضلات
وأكد الحفناوى، أن الاعتماد على الأدوية أو الحقن وحدها لا تكفي لتحقيق إنقاص وزن صحي ومستدام، موضحًا أن العلاج يجب أن يصاحبه نظام غذائي مناسب وممارسة منتظمة للنشاط البدني.
وأشار إلى أن عدم ممارسة الرياضة أثناء فقدان الوزن قد يؤدي إلى فقد جزء من الكتلة العضلية، ولذلك فإن الهدف يجب أن يكون خفض الدهون مع الحفاظ على العضلات.
وشدد على ضرورة وضع برنامج غذائي وحركي مناسب لكل مريض وفق حالته الصحية.


تعليقات