مقرر لجنة الأمراض غير السارية: حقن السمنة تحقق فاعلية كبيرة ولكن بشروط

مقرر لجنة الأمراض غير السارية: حقن السمنة تحقق فاعلية كبيرة ولكن بشروط

عقد اليوم بالقاهرة، مؤتمر سفنكس للسكر والذى تعقده اللجنة القومية لمكافحة الأمراض غير السارية،  بالتعاون مع جمعية صعيد مصر للسكر،  برئاسة  الدكتور أحمد السبعاوي،  زميل الغدد الصماء والسكر بالمعهد القومي للسكر ، ومقرر اللجنة القومية لمكافحة الأمراض غير السارية، وعضو اللجنة الاسترشادية للأمراض المزمنة والسكر والغدد بوزارة الصحة والسكان.

وأشار الدكتور أحمد السبعاوى إلى أن أحدث العلاجات لحماية الكلى لدى مرضى السكري تركز على أحد الأدوية الحديثة المستخدمة في التعامل مع مرضى اعتلال الكلى السكري،  موضحًا أن نحو 30 إلى 40% من الأشخاص المصابين بالسكري قد يعانون من مشكلات في الكلى.

 

هشام الحفناوى

د هشام الحفناوى  خلال المحاضرة

 

وأكد  إن الاهتمام الحالي لا يقتصر على ضبط مستويات السكر في الدم فقط، وإنما يمتد إلى تقليل تأثير مرض السكري على القلب والأوعية الدموية والكليتين، مؤكدًا أن الأدوية الحديثة أصبحت تستهدف حماية الأعضاء الحيوية إلى جانب السيطرة على المرض.

وأشار، إلى أن هناك أدوية كانت تستخدم في السابق بصورة أساسية مع مرضى السكري من النوع الثاني المصابين باعتلال الكلى السكري، إلا أن الدراسات الحديثة تبحث حاليًا في إمكانية استخدامها لفئات أخرى، من بينها بعض مرضى السكري من النوع الأول، وكذلك المرضى الذين يعانون من اعتلال كلوي نتيجة أمراض أخرى غير السكري.

وأوضح ، أن أحد الأهداف العلاجية لهذه الأدوية هو تقليل فرص حدوث زلال البول لدى المرضى المصابين باعتلال الكلى السكري، وكذلك خفض نسبة الزلال لدى المرضى الذين يعانون منه بالفعل، بما يساعد في علاج وحماية الكلى.

وأكد،  أن التطور في علاج السكري أصبح يقوم على مفهوم أوسع من مجرد خفض مستوى السكر، حيث أصبح من الضروري اختيار العلاج الذي يحقق حماية للقلب والأوعية الدموية والكلى، إلى جانب التحكم في مستويات الجلوكوز.

 

أدوية السكري الحديثة وحماية القلب والكلى

وحول التطورات الحديثة في أدوية السكري، أوضح السبعاوي،  أن هناك مجموعات دوائية حديثة، من بينها أدوية «GLP-1»، أثبتت قدرتها على تقليل بعض التأثيرات والمخاطر المرتبطة بالسكري على القلب والأوعية الدموية، مشيرًا إلى أهمية تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة حول تأثير هذه الأدوية على الكلى والقلب.

وأكد،  أن استخدام أدوية السكري والسمنة يجب أن يتم تحت إشراف طبي، قائلًا إن الأدوية لا ينبغي تناولها من تلقاء انفسنا، حتى  إذا كانت متاحة عبر الإنترنت أو يتم الترويج لها بصورة واسعة.

 

تحذير من الاستخدام الخاطئ لأدوية السمنة

 

وشدد الدكتور أحمد السبعاوي على ضرورة الالتزام بالجرعات التدريجية عند استخدام أدوية الحقن الحديثة المستخدمة في علاج السمنة والسكري، موضحًا، أن الجرعات العلاجية التي تحقق النتائج المطلوبة قد تكون كبيرة نسبيًا، لكن ذلك لا يعني البدء بجرعة كبيرة مباشرة.

 

جانب من الجلسات
جانب من الجلسات

 

وأوضح، أن بعض المرضى يلجأون إلى بدء العلاج بجرعات مرتفعة اعتقادًا منهم أن ذلك يوفر الوقت أو التكلفة، وهو أمر قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مشددًا على ضرورة البدء بجرعة منخفضة ثم زيادتها تدريجيًا وفقًا لتقييم الطبيب واستجابة المريض.

وأشار ، إلى أن هذه الأدوية قد تؤثر في حركة الجهاز الهضمي، ولذلك فإن تناول جرعة كبيرة بصورة مفاجئة قد يؤدي إلى اضطراب شديد في الجهاز الهضمي، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى بطء شديد أو توقف حركة الأمعاء.

وأضاف ، أن الطبيب لا يحدد الدواء والجرعة فقط، وإنما يقدم للمريض أيضًا إرشادات تتعلق بالنظام الغذائي والسوائل وتوقيت تناول الدواء وطريقة استخدامه، مؤكدًا أن الحصول على أدوية السمنة عبر الإنترنت وتناولها دون استشارة طبية يُعد من الممارسات الخاطئة.

 

موانع مهمة لبعض أدوية السمنة

 

وأضاف السبعاوي ، أن التوصيات العالمية تضع بعض المحاذير الخاصة باستخدام أدوية «GLP-1»، لخفض الوزن، ومن أبرزها وجود تاريخ مرضي شخصي أو عائلي لنوع محدد من أورام الغدة الدرقية، وهو سرطان الغدة الدرقية النخاعي (Medullary Thyroid Carcinoma – MTC).

وأكد،  أن المقصود هنا نوع محدد من أورام الغدة الدرقية، وليس جميع أورام الغدة الدرقية، مشددًا على ضرورة إبلاغ الطبيب بالتاريخ المرضي للمريض وأسرته قبل البدء في العلاج.

وقال الدكتور أحمد السبعاوي، إنه  يجب التأكيد على  أن الاستخدام الآمن للأدوية الحديثة، سواء لعلاج السكري أو السمنة أو حماية القلب والكلى، يتطلب تشخيصًا دقيقًا ووصفة طبية ومتابعة مستمرة، مع الالتزام بزيادة الجرعات تدريجيًا وتجنب الاستخدام العشوائي، بما يقلل من فرص حدوث المضاعفات، ومنها اضطرابات أو بطء شديد في حركة الأمعاء.

وأضاف، إن مؤتمر «أبو الهول» يُعقد للعام الثالث،  ويناقش مختلف القضايا المتعلقة بمرض السكري، وطرق تشخيصه وعلاجه والوقاية من مضاعفاته.

وأوضح السبعاوي،  أن المؤتمر يتضمن قاعة علمية مخصصة للأطباء، تتناول كل ما يتعلق بمرض السكري، بدءًا من أنواع المرض والتشخيص، وصولًا إلى المضاعفات وأحدث طرق العلاج، مشيرًا إلى أن المؤتمر يشهد هذا العام تنظيم ورش عمل للمرة الأولى مخصصة لهيئة التمريض، بالتعاون مع نقابة التمريض، إلى جانب ورشة أخرى مخصصة للصيادلة.

وأكد ، أن ورشة الصيادلة تستهدف مساعدة حديثي التخرج على التعرف على مجالات العمل المختلفة المتاحة أمامهم، من خلال استضافة ممثلين عن قطاعات وتخصصات متعددة للتعريف بمجالات العمل في التغذية والأدوية والأبحاث وغيرها.

وأضاف،  إن هناك  3 ورش عمل إضافية للأطباء، تتناول إحداها مشكلات اعتلال الأعصاب السكري وكيفية تشخيصه، بينما تناقش ورشة أخرى أدوية الحقن المستخدمة حاليًا في علاج السكري والسمنة، مع استعراض الأنواع المختلفة وطرق استخدامها والمرضى المناسبين لها وكيفية بدء الجرعات، بالإضافة إلى المحاذير والاحتياطات الخاصة بكل منها.

وأشار إلى أن المؤتمر  يتضمن ورشة عمل خاصة بوحدة الأمراض غير السارية بوزارة الصحة والسكان، تتناول الأمراض غير السارية، ومن بينها السكري،  وأمراض القلب، وطرق استخدام بعض الأجهزة الطبية المرتبطة بمتابعة أمراض القلب.