عانى الأمريكى بود ليفيل، البالغ من العمر 72 عامًا، من رعشة شديدة لسنوات بعد تشخيص إصابته بمرض باركنسون ، مما جعل من المستحيل عليه الاستمتاع بهوايته المفضلة المتمثلة في إصلاح أجهزة الراديو في مرآبه، ولكن في غضون دقائق من تلقيه علاجًا بالموجات فوق الصوتية تمت الموافقة عليه حديثًا، اختفى ارتعاشه تمامًا.
ووفقا لموقع “Fox news”، فإن ليفيل شهد الفرق الكبير بين قبل وبعد العملية في المركز الطبي الجنوبي الغربي التابع لجامعة تكساس.
تقنية العلاج الجديد
استهدفت الموجات فوق الصوتية المركزة مناطق دقيقة في عمق دماغ ليفيل. وعلى عكس التحفيز العميق للدماغ ، الذي يتطلب فتح الجمجمة، فإن هذا العلاج الجديد غير جراحي.
في آخر زيارة متابعة له، أفاد طبيب ليفيل بأن رعشة ليفيل ظلت تحت السيطرة كما كانت مباشرة بعد العملية، وعندما سُئل عن حال الرعشة، أجاب ليفيل: “أي رعشة؟”
نهج غير جراحي
تم تشخيص إصابة ليفيل بمرض باركنسون في عام 2017، مباشرة بعد خضوعه لعملية جراحية لعلاج سرطان الغدة الدرقية، حيث قال “كان صوتي ضعيفاً وأجشاً، وفي غضون أيام قليلة، بدأت يدي اليمنى ترتجف، قبل ذلك، كنت أعاني من فقدان تدريجي لحاسة الشم”.
جعلت الرعشات من الصعب للغاية على ليفيل أداء وظائف معينة، وخاصة أي شيء يتطلب مهارات حركية دقيقة في يده المهيمنة، مثل استخدام منظاره أو النقر على فأرة الكمبيوتر.
قدمت الدكتورة بهافيا شاه، أخصائية الأشعة العصبية في المركز الطبي الجنوبي الغربي التابع لجامعة تكساس، لليفيل خيار العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة، الذي وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء في يناير 2026، لعلاج الأعراض الحركية الأساسية لمرض باركنسون، بما في ذلك التصلب والبطء.
وتركز موجات فوق صوتية عالية الطاقة عبر الجمجمة على أهداف محددة في الدماغ، حيث تعمل طاقة الموجات فوق الصوتية على تسخين هذه النوى، أو حزم الأعصاب ، وإزالتها، وهذا يوقف انتقال النشاط الكهربائي المرضي الذي يسبب الرعاش أو أعراضًا أخرى.
وأشارت إلى أن المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض باركنسون عادة ما يتم علاجهم بالأدوية، قائلة : “تُناقش الخيارات العلاجية عندما تصبح الأدوية أقل فعالية أو عندما يُصاب المرضى بآثار جانبية، وتشمل هذه الخيارات التحفيز العميق للدماغ ، والآن الموجات فوق الصوتية المركزة.”
وأضافت : “يكمن جمال الموجات فوق الصوتية المركزة في أنه قبل إزالة الأنسجة بشكل دائم، يمكننا استخدام موجات فوق صوتية منخفضة الطاقة لمعرفة ما إذا كانت أعراض المريض تستجيب للهدف المحدد، وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن الهدف الأمثل قد يختلف من مريض لآخر.”
كما تستخدم جامعة تكساس ساوث وسترن تقنيات تصوير متقدمة لرسم خريطة لدماغ المريض قبل الإجراء، مما يمنح الأطباء صورة أوضح للهدف المقصود من الموجات فوق الصوتية، وفقًا لشاه.


تعليقات