عمليات سرية للبحرية الأمريكية لتأمين عبور ناقلات النفط في هرمز
عمليات سرية للبحرية الأمريكية لتأمين عبور ناقلات النفط في هرمز
تنفذ الولايات المتحدة عملية حماية سرية لناقلات النفط التي تستخدم الممر الجنوبي من مضيق هرمز، بالقرب من السواحل العُمانية، في محاولة لتجاوز المنطقة التي تتمتع إيران بنفوذ أكبر عليها، وأسهمت العملية في نقل ملايين براميل النفط يوميًا إلى الأسواق العالمية، بما حدّ من ارتفاع أسعار الخام، بحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وقبل اندلاع الحرب، كان نحو 15 مليون برميل من النفط الخام يوميًا يمر عبر مضيق هرمز، لكن حركة النقل تراجعت بشدة مع تصاعد الهجمات، قبل أن تبدأ الكميات المنقولة عبر الممر المحمي أمريكيًا في الارتفاع إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا في يونيو، ثم 5 ملايين برميل في يوليو، وفق محللة الشحن ميشيل ويز بوكمان.
تكلفة عسكرية ولوجستية كبيرة على واشنط
لكن حماية هذا المسار البحري تفرض تكلفة عسكرية ولوجستية كبيرة على واشنطن، فالجيش الأمريكي يستخدم السفن الحربية والمروحيات والطائرات وأنظمة اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية لحماية الناقلات، فيما يُطلب من مشغلي السفن إبلاغ القوات الأمريكية مسبقًا بالرحلات المخطط لها والإبلاغ عن أي هجمات أو تهديدات.
ووفق القيادة المركزية الأمريكية، ساعدت القوات الأمريكية أكثر من ألف سفينة على عبور المضيق.
ورغم ذلك، لم تمنع الحماية الأمريكية جميع الهجمات، وبحسب تحليل أجرته الصحيفة استنادًا إلى بيانات المنظمة البحرية الدولية، تعرضت 15 سفينة على الأقل كانت تسلك الطرق الجنوبية لهجمات منذ بداية يونيو، ما أسفر عن إصابة 16 من أفراد الأطقم ومقتل اثنين، كما تعرضت سفينة أخرى لهجوم قرب عُمان هذا الأسبوع، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقمها.
إيران تصعد هجماتها ضد السفن
وتشير الصحيفة إلى أن إيران لا تزال قادرة على تصعيد هجماتها ضد السفن والمنشآت النفطية والغازية في دول الخليج، فيما تطالب طهران بالحصول على سيطرة دائمة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو نفوذ لم تكن تملكه قبل الحرب.
وتساعد الحماية الأمريكية للناقلات على زيادة إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية وتقليل احتمالات ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع استخدام دول الخليج خطوط أنابيب إقليمية لنقل كميات أكبر من النفط بعيدًا عن المضيق.
وفي خطوة تزيد من صعوبة المهمة الأمريكية، اضطرت البحرية إلى إعادة تنظيم خطوط الإمداد بعد تعرض قاعدتها في المنامة بالبحرين لهجمات إيرانية أدت إلى تدميرها فعليًا.
وأصبحت سفن الإمداد الأمريكية تضطر إلى قطع رحلة تتجاوز خمسة أيام في الاتجاه الواحد للوصول إلى دييغو جارسيا في المحيط الهندي، التي تحولت إلى مركز لوجستي للقوات الأمريكية العاملة قرب هرمز.
وبحسب الصحيفة، فإن السفن التي تعبر المضيق بمساعدة القيادة المركزية الأمريكية غالبًا ما تغلق أجهزة التتبع الخاصة بها لتجنب رصدها من جانب إيران، ما يجعل من الصعب على شركات تتبع السفن تكوين صورة كاملة عن حركة الملاحة في المضيق.


تعليقات