خبير عسكري: إيران وأمريكا لا تملكان فرض السيطرة المطلقة على مضيق هرمز
خبير عسكري: إيران وأمريكا لا تملكان فرض السيطرة المطلقة على مضيق هرمز
قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق، إن الكابلات البحرية في مضيق هرمز يمكن أن تؤثر على بعض الأنشطة العسكرية والاتصالات والاستخبارات والسيطرة على الأجواء والنقل البحري والجوي، إلا أن تأثيرها سيظل محدودًا.
وأوضح خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الكابلات تخدم إيران ودول الخليج المحيطة بالمضيق، كما أن نطاق الاتصالات المرتبطة بها محدود جغرافيًا، لافتًا إلى أن استهدافها يصبح أكثر خطورة إذا ارتبط بمناطق أخرى مثل باب المندب والبحر الأحمر.
لا توجد سيطرة مطلقة على مضيق هرمز
وأشار إلى أن إيران والولايات المتحدة لا تملكان زمام المبادرة أو القدرة على فرض سيطرة مطلقة على مضيق هرمز، موضحًا أن كل طرف يستطيع تعطيل حركة الملاحة، لكنه لا يستطيع ضمان السيطرة الكاملة عليها.
وأضاف أن إيران تستطيع استخدام الزوارق والطائرات المسيرة والصواريخ والألغام البحرية لتعطيل الملاحة، بينما تستطيع الولايات المتحدة أيضًا استهداف وسائل العبور المرتبطة بإيران، مؤكدًا أن الجغرافيا واتساع المضيق يجعلان فرض حصار كامل أمرًا بالغ الصعوبة.
مواجهة مفتوحة بين واشنطن وطهران
وأكد أن إعادة فتح المضيق بالقوة تتطلب تحييد القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في تعطيل الملاحة، وهو أمر شبه مستحيل في ظل انتشار هذه القدرات على مساحات واسعة.
وفيما يتعلق باستمرار التصعيد بين واشنطن وطهران، لفت إلى إن ارتفاع سقف شروط الطرفين يعوق الوصول إلى اتفاق، موضحًا أن إيران تحتاج إلى عوائد اقتصادية وسياسية وأمنية واضحة، بينما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحقيق مردود سياسي واستراتيجي للولايات المتحدة.
إسرائيل تعرقل مسارات التهدئة
وأشار إلى أن إسرائيل ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمثلان عاملًا مؤثرًا في تعطيل فرص التقارب بين الطرفين، معتبرًا أن استمرار الصراع يخدم مصالح بعض القوى الكبرى، متوقعًا استمرار حالة التصعيد خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية حدوث عمل عسكري كبير، لكنه رجح في الوقت نفسه أن تظل إيران لاعبًا إقليميًا رئيسيًا، وأن تجد الولايات المتحدة في النهاية طريقًا للتفاهم معها.


تعليقات