معمارى حارب العنصرية وصمم بيوت نجوم هوليود.. من هو بول ريفير ويليامز؟

معمارى حارب العنصرية وصمم بيوت نجوم هوليود.. من هو بول ريفير ويليامز؟

لم يكن بول ريفير ويليامز مجرد معماري صمم منازل فاخرة لنجوم هوليود، بل كان واحدًا من أكثر المعماريين تأثيرًا في تشكيل ملامح لوس أنجلوس خلال القرن العشرين، رغم الحواجز العنصرية التي واجهها منذ بداية مسيرته.

وبحسب صحيفة “جارديان”، أنجز ويليامز خلال مسيرة امتدت نحو ستة عقود أكثر من 3 آلاف مشروع، تنوعت بين المنازل الخاصة والمباني التجارية والإسكان الميسر والمشروعات العامة، كما شارك في تصميم مبنى “ثيم بيلدينج” الشهير في مطار لوس أنجلوس الدولي، وقاد أعمال تجديد فندق “بيفرلي هيلز”.

ومن بين أشهر عملائه نجوم هوليود فرانك سيناترا وكاري جرانت وباربرا ستانويك ولوسيل بول وديزي أرناز، لكن اختزال تجربته في تصميم منازل المشاهير يحجب جانبًا أكثر أهمية من إرثه المعماري.

 

من الرسم المعماري إلى النجومية

وُلد ويليامز عام 1894، وأراد دراسة العمارة منذ سنواته الدراسية، لكنه واجه مبكرًا تشكيكًا بسبب كونه أسود البشرة، ومع بداية مسيرته عمل رسامًا معماريًا، ثم حصل على منح لم تكشف عن عِرق المتقدمين إليها، قبل أن يفتتح مكتبه الخاص.

وفي عام 1921 أصبح أول معماري أسود مرخّص له بالعمل غرب نهر المسيسيبي، ثم أصبح لاحقًا من أوائل الأعضاء السود في المعهد الأمريكي للمعماريين.

ومع نمو لوس أنجلوس وازدياد الطلب على المساكن، اتسعت مشروعات ويليامز، ولم يعد عمله مقتصرًا على المنازل الفاخرة، فقد شارك في مشروعات للإسكان العام، ودعم مشروعات الإسكان متعدد الوحدات، وعمل على توفير مساكن ميسرة للطبقة الوسطى السوداء وللجنود السود السابقين، في وقت كانت فيه سياسات التمييز العنصري في الإسكان تحد من فرصهم.

 

3 معارض تعيد تقديم إرثه

يحظى إرث ويليامز هذا العام بإعادة تقييم واسعة من خلال سلسلة من 3 معارض متزامنة في لوس أنجلوس، ينظمها متحف فِشر للفنون بجامعة جنوب كاليفورنيا، ومتحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون “LACMA”، ومعهد “Getty” للأبحاث.

ويُقام معرض جامعة جنوب كاليفورنيا بعنوان “Paul R. Williams: An Architect Considered” من 18 أغسطس 2026 حتى 13 مارس 2027، ويعرض رسومات وصورًا ووثائق أرشيفية نادرة، مع التركيز على مشروعات الإسكان التي أنجزها ويليامز خلال مسيرته.

أما معرض LACMA فيفتتح في نوفمبر، بينما يبدأ معرض Getty في ديسمبر، ويركز الأخير على علاقة أعمال ويليامز بالمجتمعات السوداء في لوس أنجلوس ودور العمارة في مواجهة أشكال الإقصاء العنصري.

وتعتمد المعارض على أرشيف ويليامز الذي حصل عليه معهد Getty ومدرسة العمارة بجامعة جنوب كاليفورنيا بصورة مشتركة عام 2020، ويضم آلاف الرسومات والمخططات والوثائق التي توثق جانبًا كبيرًا من مسيرته.

وهكذا تعيد المؤسسات الثقافية في لوس أنجلوس تقديم بول ريفير ويليامز ليس فقط باعتباره “معماري النجوم”، وإنما باعتباره معماريًا ترك أثرًا واسعًا في المدينة، وأسهم في تطوير الإسكان والمجتمعات، وواجه التمييز العنصري في مهنة العمارة حتى أصبح واحدًا من أبرز معماريي القرن العشرين.

بول ريفير ويليامز
بول ريفير ويليامز

 

جانب من أعماله
جانب من أعماله