قد لا يحتاج تحسين النظام الغذائي إلى تغييرات كبيرة، فإضافة مجموعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية إلى وجبة العشاء يمكن أن تكون خطوة بسيطة لدعم صحة الجسم ومقاومة الالتهاب، وتلعب بعض الأطعمة دورًا مهمًا بفضل احتوائها على الألياف ومضادات الأكسدة والدهون الصحية ومركبات نباتية مرتبطة بتحسين مؤشرات الالتهاب.
ووفقًا لما نشره موقع «Verywell Health» فإن بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية والخضراوات والفواكه وزيت الزيتون والتوابل، قد تساعد في تقليل الالتهابات ودعم الصحة على المدى الطويل، بينما يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات والكربوهيدرات المكررة واللحوم المصنعة بزيادة الالتهاب.
أطعمة احرص على تناولها
1. الأسماك الدهنية
تأتي الأسماك الدهنية في مقدمة الخيارات المناسبة لوجبة العشاء، لأنها غنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، وهي دهون ترتبط بتقليل الالتهابات ودعم صحة القلب، ومن أبرز مصادر أوميغا 3:
السلمون.
السردين.
الماكريل.
الرنجة.
وتشير البيانات المذكورة في التقرير إلى أن تناول الأسماك الدهنية بانتظام ارتبط بانخفاض مستويات البروتين المتفاعل C (CRP)، وهو أحد المؤشرات التي يمكن استخدامها لتقييم وجود الالتهاب في الجسم.
2. الفطر
الفطر من الأطعمة التي يمكن إضافتها بسهولة إلى وجبة العشاء، إذ يحتوي على مضادات أكسدة وعدد من العناصر الغذائية المهمة، ومنها فيتامينات مجموعة B والنحاس والسيلينيوم.
3. البروكلي
يحتوي البروكلي على مركبات نباتية مهمة، من بينها السلفورافان، وهو مركب مضاد للأكسدة ارتبط بتأثيرات تساعد على تنظيم بعض العمليات المرتبطة بالالتهاب، كما تشير الأبحاث إلى أن تناول الخضراوات الصليبية، التي ينتمي إليها البروكلي، يرتبط بفوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب.
وللحفاظ على أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية، يمكن طهي البروكلي على البخار أو تحميصه أو طهيه لفترة قصيرة، ثم تقديمه بجانب السمك أو الدجاج أو إضافته إلى أطباق الحبوب والسلطات.
4. الفلفل
يعد الفلفل الحلو مصدرًا جيدًا لفيتامين C، إلى جانب احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة، ومنها الكيرسيتين، ويساعد إدخال الفلفل إلى الوجبات على زيادة تنوع الخضراوات التي يحصل عليها الجسم، ويمكن استخدامه في أطباق العشاء بعد تشويحه مع البصل، أو إضافته إلى السلطات وأطباق الحبوب والتاكو.
كما يحتوي الفلفل الحار على مركبات مضادة للأكسدة، ويمكن استخدامه باعتدال وفقًا لتحمل الشخص له.
5. الطماطم
الطماطم من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، وتوفر للجسم فيتامين C والبوتاسيوم، إضافة إلى الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي ارتبطت بتقليل الالتهاب.
وتشير البيانات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالليكوبين قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، ومن الطرق البسيطة للاستفادة منها إضافتها إلى السلطة أو تحضير صلصة الطماطم، كما يمكن طهيها مع كمية مناسبة من زيت الزيتون، إذ قد يساعد الطهي في زيت الزيتون على زيادة إتاحة الليكوبين للجسم.
6. الأفوكادو
يحتوي الأفوكادو على دهون غير مشبعة صحية، إلى جانب مركبات نباتية مضادة للأكسدة، وقد ارتبط تناوله ضمن النظام الغذائي بتأثيرات مفيدة على بعض مؤشرات الالتهاب.
ويمكن إضافة شرائح الأفوكادو إلى السلطات وأطباق الحبوب، كما أن دمجه مع الخضراوات ومصدر جيد للبروتين يمكن أن يجعل الوجبة أكثر تنوعًا من الناحية الغذائية.
7. التوت
رغم ارتباط التوت غالبًا بوجبات الإفطار أو الحلويات، فإنه يمكن أن يكون إضافة مناسبة إلى العشاء، خاصة عند وضعه في سلطة تحتوي على الخضراوات الورقية.
ويتميز التوت باحتوائه على الألياف ومضادات الأكسدة، ومنها الأنثوسيانينات، وهي مركبات نباتية ارتبطت بتأثيرات مضادة للالتهاب.
وتشمل الخيارات الفراولة والتوت الأزرق والتوت الأسود، كما يمكن إضافة العنب إلى السلطة للحصول على مصادر إضافية من المركبات النباتية المفيدة.
8. زيت الزيتون البكر الممتاز
يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز من الدهون التي يمكن استخدامها ضمن النظام الغذائي المضاد للالتهاب، بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومركبات نباتية مضادة للأكسدة.
وتشير الأبحاث إلى أن استخدام زيت الزيتون بانتظام ضمن نمط غذائي متوازن، مثل النظام الغذائي المتوسطي، يمكن أن يرتبط بانخفاض بعض مؤشرات الالتهاب، ويمكن استخدامه في إعداد الخضراوات والبروتينات أو إضافته إلى السلطات والمعكرونة. ويُفضل استخدام كمية معتدلة منه، باعتباره مصدرًا مركزًا للدهون والطاقة.
9. الكركم
يحتوي الكركم على مركب الكركمين، الذي يتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، ويمكن استخدام الكركم كتوابل في الحساء واليخنات وأطباق الفاصوليا، أو إضافته إلى الدجاج والأسماك والخضراوات.
لكن من المهم التفرقة بين استخدام الكركم كتوابل في الطعام وبين تناول مكملات الكركمين؛ فبعض الدراسات التي تناولت التأثيرات المضادة للالتهاب استخدمت تركيزات أعلى بكثير من تلك الموجودة عادةً في الطعام.
10. الشوكولاتة الداكنة
إذا كنت ترغب في تناول شيء حلو بعد العشاء، يمكن أن تكون الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاكاو خيارًا أفضل من الحلويات الغنية بالسكر.
وتحتوي الشوكولاتة الداكنة على مركبات مضادة للأكسدة تُعرف باسم الفلافانولات، والتي ارتبطت بتأثيرات مفيدة على الالتهاب وصحة الأوعية الدموية، ويوصي باختيار الشوكولاتة التي تحتوي على 70% كاكاو أو أكثر، مع تناولها باعتدال.
أطعمة يُفضل الحد منها لتقليل الالتهابات
لا يتعلق النظام الغذائي المضاد للالتهاب بإضافة أطعمة معينة فقط، وإنما يتطلب أيضًا الانتباه إلى الأطعمة التي يتم تناولها بكثرة، ومن أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها:
الأطعمة فائقة المعالجة: مثل بعض الوجبات السريعة ورقائق البطاطس والحلوى والمشروبات الغازية.
الأطعمة الغنية بالسكر: مثل الإفراط في تناول البسكويت والكعك والمعجنات.
الكربوهيدرات المكررة: مثل الخبز الأبيض وبعض منتجات الدقيق المكرر.
اللحوم المصنعة: مثل اللحوم المعالجة وبعض أنواع النقانق واللحوم الجاهزة.
كيف تجعل وجبة العشاء أكثر مقاومة للالتهاب؟
يمكن تطبيق الفكرة بطريقة بسيطة دون الحاجة إلى اتباع نظام غذائي معقد. فعلى سبيل المثال، يمكن إعداد سمك السلمون مع البروكلي والفلفل، واستخدام زيت الزيتون في الطهي، ثم تناول كمية مناسبة من التوت أو الفراولة كجزء من الوجبة.
كما يمكن إعداد طبق من الخضراوات الورقية مع الأفوكادو والطماطم والفلفل، وإضافة مصدر للبروتين مثل السردين أو السلمون.
والأهم هو التركيز على النمط الغذائي ككل بدلًا من الاعتماد على طعام واحد باعتباره علاجًا للالتهاب؛ فتنويع مصادر الخضراوات والفواكه والبروتين والدهون الصحية يوفر مجموعة أكبر من العناصر الغذائية والمركبات النباتية التي يحتاج إليها الجسم.


تعليقات