أطباء قلب يحذرون.. 3 أخطاء يجب التوقف عنها عند ارتفاع الكوليسترول

أطباء قلب يحذرون.. 3 أخطاء يجب التوقف عنها عند ارتفاع الكوليسترول

يعتقد كثير من الأشخاص أن اكتشاف ارتفاع الكوليسترول يعني الامتناع عن الدهون تمامًا أو الاعتماد على المكملات الغذائية، لكن أطباء القلب يؤكدون أن التعامل مع ارتفاع الكوليسترول يحتاج إلى خطة متكاملة تشمل الغذاء والنشاط البدني، وأحيانًا العلاج الدوائي، وفقًا لحالة كل شخص.

ووفقًا لما نشره موقع EatingWell، حذر أطباء القلب من بعض الممارسات الشائعة التي قد تمنع المريض من السيطرة الجيدة على مستويات الكوليسترول، خاصة الكوليسترول الضار LDL المرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

 

لا تتوقف عن تناول الدهون تمامًا

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن جميع الدهون ترفع الكوليسترول، ولذلك يتجه البعض إلى اتباع نظام غذائي شديد الانخفاض في الدهون.

وأوضح طبيب القلب آلان روزانسكي أن المهم ليس التخلص من الدهون بشكل كامل، وإنما التركيز على نوع الدهون التي يحصل عليها الجسم، فالدهون غير المشبعة الموجودة في بعض الزيوت النباتية والمكسرات والأسماك يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي الصحي للقلب.

وتوصي جمعية القلب الأمريكية باستبدال الدهون المشبعة، الموجودة بكثرة في بعض اللحوم الدسمة ومنتجات الألبان كاملة الدسم والزبدة، بالدهون غير المشبعة، لأن هذا التغيير يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار.

 

لا تعتمد على المكملات الغذائية وحدها

يلجأ بعض الأشخاص إلى المكملات الغذائية بمجرد اكتشاف ارتفاع الكوليسترول، سواء كانت تحتوي على زيت السمك أو الثوم أو غيرهما، اعتقادًا بأن استخدامها يغني عن العلاج الطبي.

لكن طبيب القلب كيفن خضر أوضح أن المكملات لا ينبغي اعتبارها بديلًا عن النظام الغذائي الصحي أو العلاج الذي يصفه الطبيب عند الحاجة.

وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة أن الأدلة على قدرة العديد من المكملات على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب ليست بقوة الأدلة المتوفرة للعلاجات المعروفة وتغييرات نمط الحياة، كما أن بعض المكملات قد تتداخل مع أدوية أخرى.

لذلك لا ينبغي البدء في أي مكمل بهدف خفض الكوليسترول دون استشارة الطبيب، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية للقلب أو الضغط أو سيولة الدم.

 

لا تفترض أن الطعام هو السبب الوحيد

رغم أن النظام الغذائي يؤثر بدرجة كبيرة على مستويات الكوليسترول، فإنه ليس العامل الوحيد.

وأوضح تقرير EatingWell أن العوامل الوراثية وقلة النشاط البدني والتدخين وزيادة الوزن وبعض الحالات الصحية يمكن أن تؤثر أيضًا في مستوى الكوليسترول.

ولهذا قد يظل الكوليسترول الضار مرتفعًا لدى بعض الأشخاص رغم اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، خاصة في حالات ارتفاع الكوليسترول الوراثي، وقد يحتاج هؤلاء إلى علاج دوائي يحدده الطبيب وفقًا لدرجة الخطورة.

 

ماذا تفعل لخفض الكوليسترول؟

تشير جمعية القلب الأمريكية إلى أهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام، مع استهداف نحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة للبالغين، مثل المشي السريع، إلى جانب تمارين تقوية العضلات وفق القدرة والحالة الصحية.

كما يساعد النظام الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والأسماك على تحسين صحة القلب، مع التركيز على مصادر الألياف القابلة للذوبان، مثل الشوفان والبقوليات، وتقليل الدهون المشبعة والمتحولة.

ويظل الحفاظ على وزن صحي والامتناع عن التدخين والحصول على نوم كافٍ من العوامل المهمة أيضًا لصحة القلب والأوعية الدموية.

 

ارتفاع الكوليسترول قد يحدث دون أعراض

من أهم أسباب خطورة ارتفاع الكوليسترول أنه غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة، وقد يعيش الشخص سنوات دون أن يعرف أن مستوى الكوليسترول الضار لديه مرتفع.

وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC أن فحص الدم هو الطريقة الأساسية لمعرفة مستويات الكوليسترول، لذلك تعد المتابعة الدورية مهمة، خاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب أو ارتفاع الكوليسترول أو عوامل خطورة أخرى.

 

متى يحتاج المريض إلى علاج دوائي؟

ليس كل شخص لديه ارتفاع في الكوليسترول يحتاج بالضرورة إلى العلاج الدوائي، لكن القرار يعتمد على مستوى LDL، والعمر، ووجود أمراض القلب أو السكري، وضغط الدم، والتدخين، والتاريخ العائلي، ومدى خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

وتؤكد جمعية القلب الأمريكية أن الطبيب قد يوصي بالعلاج الدوائي عندما يكون خطر الإصابة بأمراض القلب مرتفعًا أو عندما لا تكفي تغييرات نمط الحياة للوصول إلى المستوى المستهدف.

ارتفاع الكوليسترول لا يعني التوقف عن تناول الدهون تمامًا، كما أن الاعتماد على المكملات الغذائية وحدها ليس حلًا مضمونًا، والأهم هو اختيار الدهون الصحية، وتقليل الدهون المشبعة، وزيادة الألياف، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن التدخين.

وحال استمرار ارتفاع الكوليسترول رغم اتباع نمط حياة صحي، يجب استشارة الطبيب لتحديد السبب وتقييم الحاجة إلى العلاج الدوائي، خاصة أن ارتفاع الكوليسترول قد لا يسبب أي أعراض بينما يستمر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.