عرض لوحة فان جوخ «عربة تاراسكون» فى نيويورك.. ما قصة العمل؟

عرض لوحة فان جوخ «عربة تاراسكون» فى نيويورك.. ما قصة العمل؟

يعرض متحف لوس أنجلوس للفنون لوحة للفنان العالمى فان جوخ الرائعة “عربة تاراسكون” في نيويورك إلى جانب 62 عملاً آخر أهدتها عائلة بيرلمان، في جولة فنية قادمة من لوس أنجلوس.

تُعدّ لوحة “عربة تاراسكون” لـ فان جوخ من أروع الأعمال الفنية الـ 63 التي تبرعت بها مؤسسة هنري وروز بيرلمان لثلاثة من أبرز متاحف أمريكا، وقد تم التبرع بلوحة فان جوخ لمتحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون وكُشف عنها هناك في وقت سابق من هذا العام.

 

قصة اللوحة

تصوّر لوحة “عربة تاراسكون”، التي رُسمت في آرل، عربة تجرها الخيول في ساحة نُزُل البريد، في الشارع الرئيسي المُحيط بأسوار المدينة، من هنا كانت تنطلق العربة بانتظام إلى تاراسكون، وهي بلدة تقع على بُعد 15 كيلومترًا شمالًا.

زار فان جوخ تاراسكون مرة واحدة على الأقل، قبل بضعة أشهر من رسمه لهذه اللوحة، على متن نفس العربة التي صوّرها أو عربة مشابهة. مع أن السكك الحديدية كانت تحل محلّ عربات الخيول، إلا أن فان جوخ استخدم أيضًا وسائل النقل التي تجرها الخيول خلال زيارته التي استمرت أسبوعًا في يونيو 1888 إلى قرية الصيد المتوسطية سانت ماري دو لا مير.

 

ماذا قال عنها فان جوخ؟

في 13 أكتوبر 1888، رسم فنسنت فان جوخ لوحةً تخطيطيةً في رسالةٍ إلى أخيه ثيو وصف ألوانها قائلاً: “مقدمة بسيطة من الرمال الرمادية. خلفية بسيطة للغاية أيضاً، جدران وردية وصفراء مع نوافذ ذات مصاريع خضراء، وزاوية من السماء الزرقاء. العربتان ملونتان للغاية: أخضر، أحمر، عجلات صفراء، أسود، أزرق، برتقالي. تلاشى اللون الوردي للجدار الآن حتى كاد يصبح أبيض. اللافتة الحمراء في وسط اللوحة، مع نقش “خدمة تاراسكون”، هي التي تضفي على اللوحة تأثيرها الحقيقي.

أفصح فنسنت فان جوخ لأخيه عن إرهاقه: “أنا منهكٌ من رسم عربة تاراسكون هذه، وأرى أنني لستُ في حالة ذهنية تسمح لي بالرسم. سأذهب لتناول العشاء”.

في ذلك الشهر، كان فان جوخ يقرأ كتابًا لأحد كتّابه الفرنسيين المفضلين، وهو كتاب ألفونس دوديه “تارتارين دي تاراسكون” (1872) زتتضمن هذه الرواية الساخرة، التي تتحدث عن سكان تاراسكون، فصلًا تتحدث فيه عربة بريد قديمة عن حياتها الشاقة.