لماذا لا تكشف فحوصات الدم الروتينية عن مرض السرطان؟

لماذا لا تكشف فحوصات الدم الروتينية عن مرض السرطان؟

لا يمكن لفحوصات الدم الطبيعية دائمًا استبعاد الإصابة بالسرطان، قد تتطلب الأعراض المستمرة وعوامل الخطر والفحوصات أو التصوير المناسب مزيدًا من التقييم، وأكد الأطباء إن فحوصات الدم الروتينية يمكن أن توفر معلومات قيمة عن الصحة العامة، لكنها لا تستطيع استبعاد جميع أنواع السرطان، وفقاً لموقع “تايمز ناو”؟

أوضح الدكتور روهيت سوامي، استشاري أول في طب الأورام بمستشفى نارايانا بالهند، أن السرطان قد يكون موجودًا أحيانًا حتى عندما تكون نتائج تعداد الدم الكامل واختبارات وظائف الكبد والكلى الروتينية ضمن المعدل الطبيعي.

وأضاف: “تقيم هذه الاختبارات عادةً الصحة العامة وكيفية عمل الأعضاء وخلايا الدم، فهي ليست اختبارات شاملة للكشف عن السرطان.
ويشير المعهد الوطني للسرطان إلى أنه من الممكن الحصول على نتائج مخبرية طبيعية حتى في حالة وجود السرطان”.

لماذا قد لا تكشف فحوصات الدم الروتينية عن الإصابة بالسرطان؟

تُقيّم فحوصات الدم الروتينية في المقام الأول خلايا الدم ووظائف الأعضاء يقيس فحص تعداد الدم الكامل (CBC) خلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية، والهيموجلوبين، بينما توفر فحوصات كيمياء الدم معلومات عن الكبد والكلى والأعضاء الأخرى.

يمكن لهذه الفحوصات أن تكشف عن أدلة مهمة في بعض أنواع السرطان، وخاصة سرطانات الدم مثل اللوكيميا.

وأضاف الدكتور سوامي: “قد لا تُحدث العديد من الأورام الصلبة، وخاصة في مراحلها المبكرة، تغييرات ملحوظة في تعداد الدم أو مؤشرات وظائف الأعضاء وقد لا يُحدث ورم صغير تغييرات كافية قابلة للقياس في مجرى الدم لتؤدي إلى نتيجة غير طبيعية”.

هذا يعني أن نتيجة فحص الدم الكامل الطبيعية لا تعني بالضرورة عدم وجود سرطان.

ماذا عن فحوصات الدم للكشف عن السرطان وعلامات الأورام؟

تُستخدم اختبارات مؤشرات الأورام، مثل PSA وCA-125 وCEA، أحيانًا للكشف عن السرطان، لكنها ليست اختبارات شاملة للكشف عنه.
قد ترتفع مستويات هذه المؤشرات بسبب الإصابة بالسرطان أو بعض الحالات غير السرطانية في المقابل، قد لا يُظهر بعض المصابين بالسرطان ارتفاعًا في مستويات المؤشر ذي الصلة.

لذلك، يقوم الأطباء عمومًا بتفسير نتائج مؤشرات الأورام جنبًا إلى جنب مع الأعراض والفحص البدني والتصوير والاختبارات التشخيصية الأخرى بدلاً من استخدامها وحدها لتشخيص السرطان.

كيف يتم تشخيص السرطان فعلياً؟

يعتمد النهج التشخيصي على نوع السرطان المشتبه به وأعراض المريض وعوامل الخطر لديه وقد يوصي الأطباء بإجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية، أو تصوير الثدي بالأشعة السينية، أو التصوير المقطعي المحوسب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو المنظار الداخلي، أو غيرها من الفحوصات المتخصصة.
في كثير من الحالات، تكون الخزعة ضرورية خلال الخزعة، تُفحص عينة من الأنسجة تحت المجهر لتحديد ما إذا كانت الخلايا السرطانية موجودة.
ويؤكد المعهد الوطني للسرطان أنه لا يوجد اختبار واحد قادر على تشخيص جميع أنواع السرطان، وغالبًا ما تكون الخزعة هي الطريقة الحاسمة لتأكيد التشخيص.
ويقول الدكتور سوامي: “لهذا السبب أيضًا لا ينبغي استبدال الفحص الدوري بالفحص الطبي الروتيني. فالفحوصات القائمة على الأدلة مصممة لأنواع محددة من السرطان ولفئات عمرية أو فئات معرضة للخطر محددة – على سبيل المثال، التصوير الشعاعي للثدي للكشف عن سرطان الثدي وفحص سرطان القولون والمستقيم”.

متى يجب عليك زيارة الطبيب رغم أن نتائج الفحوصات طبيعية؟

لا ينبغي تجاهل الأعراض المستمرة أو غير المبررة تلقائيًا لمجرد أن نتائج فحوصات الدم الروتينية طبيعية. تشمل العلامات التحذيرية التي تستدعي التقييم الطبي ما يلي:
-كتلة أو تورم غير مبرر لا يزول
-نزيف غير مبرر
-صعوبة مستمرة في البلع
-فقدان الوزن غير المبرر
-سعال مستمر أو بحة في الصوت
-تغيرات طويلة الأمد في عادات التبرز أو التبول
قد يكون لهذه الأعراض أسباب عديدة أخرى غير السرطان، ولكن التغيرات المستمرة تستدعي تقييمًا طبيًا مناسبًا.

لماذا يُعد فحص الكشف عن السرطان مهماً؟

تخدم الفحوصات الصحية الروتينية وفحوصات الكشف عن السرطان أغراضًا مختلفة صُممت فحوصات الكشف القائمة على الأدلة لتحديد أنواع معينة من السرطان لدى الأشخاص الذين قد لا تظهر عليهم أعراض بعد.
وبحسب العمر والجنس وعوامل الخطر، قد تشمل هذه الفحوصات اختبارات مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية أو فحص سرطان القولون والمستقيم.

نتائج تحاليل الدم الطبيعية مطمئنة، لكنها ليست شهادة خلو من السرطان، حيث يجب مراعاة الأعراض، والتاريخ الشخصي والعائلي، وعوامل الخطر، والفحص البدني، والفحوصات المناسبة للكشف عن السرطان عند تقييم خطر الإصابة به.