مَن يدير الإمبراطورية وراء الستار؟.. شبكة الوسطاء والمديرين بين شركات وإعلام الإخوان
مَن يدير الإمبراطورية وراء الستار؟.. شبكة الوسطاء والمديرين بين شركات وإعلام الإخوان
بعد سقوط حكم جماعة الاخوان في مصر لم تختفِ منظومتها الإعلامية، وإنما أعادت ترتيب نفسها في الخارج، وبدلا من الاعتماد على قناة واحدة أو مجموعة محدودة من الوجوه التي يعرفها الجمهور تشكَّلت مع الوقت شبكة إعلامية تتداخل فيها شركات الإنتاج والمنصات الرقمية والكيانات القانونية والمديرون ومسؤولو غرف الأخبار والإنتاج والممولون ليصبح ما يظهر على الشاشة مجرد الواجهة الأخيرة لمنظومة تعمل في الخلفية.
وفي هذا السياق، قال سامح فايز لـ«الوطن»، إن قراءة منظومة الإعلام الإخواني من خلال المذيعين فقط تظل قراءة ناقصة، لأن الوجوه التي تظهر على الشاشة ليست سوى الحلقة الأخيرة في شبكة أوسع تضم مديرين ومسؤولي إنتاج وشركات وكيانات قانونية تتولى أدوارا مختلفة في صناعة المحتوى وإدارته وتمويله ومع انتقال الجماعة إلى الخارج بعد 2013 تغيَّرت طبيعة هذه المنظومة، فلم تعد تعتمد فقط على نموذج القناة الفضائية التقليدية، وإنما اتجهت إلى بناء شبكة أكثر تشعبا تستطيع توزيع الأدوار بين أكثر من كيان وأكثر من دولة.
فايز: بعض الأسماء التي ظهرت في مقدمة المشهد الإعلامي لم تكن بالضرورة صاحبة الحضور الجماهيري الأكبر
وأوضح فايز أن بعض الأسماء التي ظهرت في مقدمة المشهد الإعلامي لم تكن بالضرورة صاحبة الحضور الجماهيري الأكبر، لكنها اكتسبت أهمية من مواقعها الإدارية والتنظيمية وقدرتها على إدارة المنصات وغرف الأخبار والتعامل مع شركات الإنتاج والخدمات الإعلامية، مضيفا أن تتبع مسار شخصيات مثل أحمد الشناف لا يتوقف عند عملها كمقدمة أو مدير لقناة ويمتد إلى الشركات التي ظهرت أسماؤهم فيها والكيانات التي ارتبطت بنشاطهم، لأن هذه التفاصيل تكشف شبكة الوسطاء التي تقف خلف الشاشة وتربط بين الجانب الإعلامي والجانب المؤسسي.
وأضاف أن ما ظهر من خلال مراجعة السجلات والوثائق يشير إلى تحول واضح في طريقة إدارة الإعلام الإخواني بالخارج، فبدلا من وجود مؤسسة إعلامية واحدة يسهل تحديدها ومراقبتها، موضحا أنه أضبح هناك منظومة موزعة تضم شركات إنتاج واستوديوهات ومنصات رقمية وكيانات قانونية بحيث يمكن لكل جزء أن يؤدي وظيفة محددة دون أن تكون الصورة الكاملة ظاهرة أمام الجمهور، متابعا أن هذا النمط يجعل فهم الإمبراطورية الإعلامية للجماعة مرتبطا بتتبع الأشخاص الذين ينتقلون بين هذه الكيانات، وأدوارهم في الإدارة والإنتاج، والعلاقات التي تجمع الشركات والمنصات أكثر من مجرد متابعة ما يظهر على الشاشة.


تعليقات