لم يعد مرض الكبد الدهني يعتبر مشكلة كبدية فحسب، فمع ارتفاع معدلات السمنة والسكري ومقاومة الأنسولين ومتلازمة التمثيل الغذائي، يتم تشخيص مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، والذي كان يُعرف سابقًا باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، بشكل متزايد لدى النساء، وفقاً لموقع “تايمز ناو”.
فحص ضرورى للنساء
على الرغم من أهمية علاج الكبد الدهني، يقول الخبراء إنه لا ينبغي للنساء إغفال جزء حاسم آخر من الرعاية الصحية الوقائية: وهو فحص سرطان عنق الرحم.يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم إلى حد كبير عند الكشف المبكر عن التغيرات ما قبل السرطانية. ويعد استمرار الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري عالي الخطورة (HPV) السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم.
يمكن للفحص الدوري باستخدام مسحة عنق الرحم واختبار فيروس الورم الحليمي البشري تحديد خلايا عنق الرحم غير الطبيعية قبل تطورها إلى سرطان، مما يسمح بالعلاج في الوقت المناسب.
على الرغم من أن الكبد الدهني يؤثر بشكل أساسي على الكبد، إلا أنه يعد أيضًا مؤشرًا على الصحة الأيضية العامة، وقد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة هذا ما يجعل الفحص الصحي الوقائي المنتظم، بما في ذلك فحص سرطان عنق الرحم، جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية الشاملة للمرأة.
ما هي العلاقة بين الكبد الدهني وفحص عنق الرحم؟
تعاني النساء المصابات بالكبد الدهني غالبًا من مشاكل صحية أيضية أخرى، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، والسمنة، ومتلازمة تكيس المبايض، وارتفاع ضغط الدم، ومقاومة الأنسولين.
ويمكن أن تؤثر هذه الحالات على الصحة العامة ووظائف الجهاز المناعي، مع العلم أن الكبد الدهني بحد ذاته لا يُعد سببًا مباشرًا لسرطان عنق الرحم أو عدوى فيروس الورم الحليمي البشري.
يكمن القلق الأكبر في أن النساء اللواتي يعانين من مشاكل أيضية متعددة قد يركزن بشكل كبير على الوزن ومستوى السكر في الدم وصحة الكبد، بينما تتراجع الفحوصات النسائية الروتينية في قائمة أولوياتهن.
ينبغي اعتبار الكبد الدهني بمثابة تذكير بضرورة تقييم الصحة الأيضية العامة والوقاية منها ويجب أن يظل فحص سرطان عنق الرحم جزءًا مهمًا من الرعاية الصحية الروتينية للمرأة، بغض النظر عما إذا كانت تعاني من الكبد الدهني أم لا.
متى يجب على النساء إجراء فحص مسحة عنق الرحم أو اختبار فيروس الورم الحليمي البشرى؟
تختلف توصيات فحص سرطان عنق الرحم باختلاف العمر والبلد وعوامل الخطر الفردية، في الإرشادات الشائعة للفحص، يُنصح النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 21 و29 عامًا بإجراء مسحة عنق الرحم بانتظام عندما تكون النتائج طبيعية.
أما بالنسبة للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و65 عامًا، فقد يُنصح بإجراء فحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وحده أو مع مسحة عنق الرحم على فترات محددة.
ينبغي على النساء اللواتي لم يخضعن لفحص سرطان عنق الرحم مطلقًا أو اللواتي فاتتهن مواعيد الفحص الموصى بها استشارة طبيبة نسائية بشأن الفحص المناسب وجدوله الزمنى.
قد يحتاج الأشخاص الذين لديهم تاريخ من نتائج مسحة عنق الرحم غير الطبيعية، أو عدوى فيروس الورم الحليمي البشري، أو أمراض عنق الرحم، أو ضعف المناعة، أو عوامل الخطر الأخرى إلى خطة فحص مختلفة.
تساهم تغييرات نمط الحياة في حماية الصحة العامة
لا يقتصر علاج الكبد الدهني على التركيز على الكبد فقط، بل يشمل أيضاً التحكم في الوزن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على مستوى سكر الدم ضمن المعدل الطبيعي، وتجنب التدخين، وكلها عوامل تدعم صحة التمثيل الغذائي.
يُمكن أن يُقلل التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري بشكلٍ كبير من خطر الإصابة بأمراض عنق الرحم المرتبطة بهذا الفيروس، ويُنصح باستشارة الطبيب المختص بناءً على العمر والظروف الفردية.


تعليقات