تستهدف الألم العصبى.. حبة دواء جديد تقلل الاعتماد على المسكنات الأفيونية

تستهدف الألم العصبى.. حبة دواء جديد تقلل الاعتماد على المسكنات الأفيونية

المسكنات الأفيونية فعالة للغاية في تخفيف الآلام المتوسطة إلى الشديدة، سواءً كانت ناتجة عن جراحة أو إصابة أو حالات مرضية كالسرطان، حيث تعمل هذه المواد عن طريق تنشيط مستقبلات الأفيون في الدماغ والجسم، مما يمنع إشارات الألم ويقلل من الشعور به، إلا أن هذه الفوائد تأتي مصحوبة بآثار جانبية خطيرة، إذ أصبح سوء استخدام تلك المسكنات وإدمانها مشكلة صحية عامة رئيسية على مستوى العالم.

ووفقا لموقع “Medical xpress” نقلا عن مجلة نيو إنجلاند الطبية ،أجرى باحثون تجربة سريرية لتقييم دواء جديد غير أفيوني لتسكين الألم يُسمى LTG-001، والذي يعمل عن طريق تثبيط قناة الصوديوم Nav1.8 بشكل انتقائي، وهي قناة صوديوم حساسة للجهد الكهربائي تقع بشكل أساسي في الجهاز العصبي المحيطي وتساعد في نقل إشارات الألم.

تفاصيل الدراسة

أراد الباحثون معرفة مدى أمان هذا الدواء ومدى فعاليته في تقليل الألم المتوسط إلى الشديد لدى المرضى الذين يتعافون من جراحة شد البطن.

تلقى المشاركون إما جرعة منخفضة، أو جرعة عالية، أو مسكن ألم أفيوني تقليدي، أو دواءً وهميًا، وأظهرت التجربة نتائج إيجابية للدواء الجديد غير الأفيوني، فقد خفّضت كلتا الجرعتين، المنخفضة والعالية، من دواء LTG-001 الألم بشكل ملحوظ على مدار 48 ساعة مقارنةً بالدواء الوهمي، في الواقع وفّرت الجرعة العالية تسكينًا للألم بمعدل أكبر على مدار 48 ساعة مقارنةً بمسكن الألم الأفيوني

داخل تجربة الجراحة

حتى الآن، ركز الباحثون بشكل أساسي على تقييم مثبطات Nav1.8 بناءً على مدى فعاليتها في حجب قناة Nav1.8 في الاختبارات المعملية،  في هذه الدراسة، تجاوز الباحثون ذلك. فبعد التأكد من سلامة الدواء وجرعته في المرحلة الأولى، انتقلوا إلى المرحلة الثانية (ب) من تجربة سريرية، شملت 343 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، كان جميع المشاركين يتعافون من جراحة شد البطن السفلي، وكان مستوى الألم لديهم 5 على الأقل من 10 خلال أربع ساعات من الجراحة.

أظهر الدواء فعالية أكبر بكثير في تسكين الألم على مدار 48 ساعة مقارنةً بالدواء الوهمي، وبلغ متوسط انخفاض الألم في المجموعة التي تلقت الجرعة العالية 185.30، مقابل 161.05 في المجموعة التي تلقت الجرعة المنخفضة، وقد وفرت كلتا الجرعتين تسكينًا فعالًا للألم في غضون ساعة من بدء العلاج، وهو أسرع من المجموعة التي تلقت المسكنات الأفيونية التقليدية (82.8 دقيقة) ومجموعة الدواء الوهمي (87.5 دقيقة). كما أن أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا الجرعة العالية (52%) تعافوا تمامًا دون الحاجة إلى أي مسكنات أفيونية إضافية، مقارنةً بـ 22% فقط ممن تلقوا الدواء الوهمي.