خبير التنمية المحلية: «قانون السايس» يستهدف تنظيم نشاط انتظار المركبات

خبير التنمية المحلية: «قانون السايس» يستهدف تنظيم نشاط انتظار المركبات


خبير التنمية المحلية: «قانون السايس» يستهدف تنظيم نشاط انتظار المركبات

كشف الدكتور خالد قاسم، خبير التنمية المحلية ومساعد وزير التنمية المحلية سابقا، فلسفة وآليات تطبيق قانون تنظيم انتظار المركبات في الشوارع رقم 150 لسنة 2020، المعروف إعلاميًا بـ«قانون السايس»، وبمتابعة التطبيق التجريبي وتقييمه على مستوى المحافظات.

أهم ملامح القانون

وأوضح قاسم، لـ«الوطن»، أن القانون يستهدف تنظيم نشاط انتظار المركبات وإدماج النشاط غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، بما يحد من الممارسات العشوائية واستغلال المواطنين، أيضا العمل على تحقيق الانضباط المروري والحضاري، كما أن فلسفة القانون لا تقتصر على تحصيل رسوم، وإنما تستهدف الحد من الاصطفاف العشوائي والتكدسات والحفاظ على النسق الحضاري للشوارع وعدم إعاقة حركة المرور.

تقنين مهنة السايس

وأضاف قاسم أن القانون يتطلب ضوابط محددة لمن يزاول النشاط، منها ألا يقل السن عن 21 عامًا، وإجادة القراءة والكتابة، والحصول على رخصة قيادة، واستيفاء الاشتراطات الصحية والجنائية المقررة.

وأكد خبير التنمية المحلية أن الرسوم ترتبط بالأماكن والساحات التي يتم تحديدها رسميا للانتظار، وأن تحديد الأماكن والتعريفة يتم من خلال اللجان المختصة بالمحافظات، مع مراعاة طبيعة المنطقة ومستواها الاقتصادي وحجم الطاقة الاستيعابية، وأيضًا عدم تحميل المواطن رسوم لمجرد ركن سيارته أمام منزله.

وشدد قاسم على أن تطبيق القانون لا يعني تحصيل رسوم من المواطن لمجرد وجود سيارته أمام منزله، وإنما ترتبط الرسوم بالأماكن التي يتم تخصيصها رسميًا للانتظار، وأيضا ربط الإيرادات بتحسين الخدمات المحلية، لافتا إلى أنه يمكن لحصيلة الرسوم أن تعود بالنفع على الشارع والمواطن من خلال الإنفاق على الخدمات المرتبطة بالطرق والإنارة وغيرها من أوجه الإنفاق المحلي.

وأوضح أنه يمكن النظر إلى قانون السايس باعتباره نموذجًا للإدارة المحلية الحديثة للأصول والموارد الحضرية، فالشارع ليس مجرد مساحة للمرور، وإنما مورد حضري محدود يحتاج إلى إدارة رشيدة من خلال تنظيم استخدام المجال العام، تقنين النشاط غير الرسمي، ضبط الأسعار والتحصيل، الحد من التكدس، تحسين كفاءة استخدام الشوارع، تعظيم العائد المحلى، وإعادة توجيه جزء من العائد لتحسين الخدمات.

وتابع أن أهمية القانون تتجاوز تنظيم مهنة السايس لتتصل بقضايا أوسع مثل الحوكمة المحلية، وإدارة الموارد الحضرية، والتحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، وتحسين جودة الحياة في المدن، مشيرا إلى أن وزارة التنمية المحلية نظمت بالفعل ورش تدريبية للقيادات المحلية ورؤساء لجان تنظيم المركبات ومديري المواقف والشؤون القانونية بهدف توحيد فهم وآليات تطبيق القانون وتقييم التجربة.