في إطار رؤية وزارة الثقافة لدعم المعرفة وإتاحة الإنتاج الثقافي والفكري، ينظم المركز القومي للترجمة حفل توقيع ومناقشة ترجمة كتاب “علوم مصر القديمة” للمؤرخ الأمريكي مارشال كلاجيت، وذلك يوم الثلاثاء 25 أغسطس الحالى، في تمام السادسة مساءً، بقاعة طه حسين بمقر المركز القومي للترجمة بدار الأوبرا المصرية، بمشاركة نخبة من المتخصصين في تاريخ وحضارة مصر القديمة.
وتفتح المناقشة نافذة على واحدة من أكثر صفحات الحضارة المصرية القديمة ثراءً؛ حيث لم تكن مصر القديمة تكتفي بتشييد المعابد والمقابر، بل سعت إلى فهم الكون، ورصد حركة السماء، وقياس الزمن، وتدوين ما وصلت إليه من معرفة، ومن هنا تأتي أهمية الموسوعة التي يقدم المركز ترجمتها العربية في مجلدين، لتكشف جانبًا علميًا وفكريًا بالغ الأهمية من الحضارة المصرية القديمة.
من التقويم إلى الفلك.. كيف قاس المصري القديم الزمن والسماء؟
ويقدم المجلد الأول “المعرفة والنظام” صورة واسعة عن المعرفة المصرية القديمة ونظامها الفكري، من خلال ثلاثة أجزاء رئيسة، يتناول أولها «المعرفة» ثمار النشاط المدون في مصر القديمة والحوليات المبكرة على الحجر، إلى جانب تسع وثائق أثرية مهمة، بينما يتناول الجزء الثاني “النظام” قصة نشأة الكون وعناصره ومكوناته، مدعومًا بإحدى عشرة وثيقة، فيما يختتم المجلد بعدد من الملاحق التي تضم التسلسل الزمني والاختصارات والمراجع والأشكال التوضيحية.
أما المجلد الثاني “التقاويم والساعات والفلك”، فيأخذ القارئ إلى عالم المصري القديم وهو يحاول أن يقيس الزمن ويقرأ السماء؛ فيتناول نشأة التقويم المدني ذي الـ 365 يومًا وعلاقته بالتقاويم القمرية، ودور نجم الشعرى “سوبدت” في تحديد بداية السنة، وطرق إضافة الشهر الزائد. كما يستعرض وسائل قياس الوقت، من الساعات المائية وساعات الظل والمزاول، إلى الساعات النجمية “الديكان”، وصولًا إلى الأسقف الفلكية في عدد من المقابر الشهيرة، ومنها مقبرتا سيتي الأول وسنموت، وأفلاك البروج المصرية القديمة.
مارشال كلاجيت يرصد مسيرة العلوم في مصر القديمة
وتتضاعف قيمة العمل مع مكانة مؤلفه مارشال كلاجيت (1916–2005)، المؤرخ الأمريكي البارز في تاريخ العلوم، والمرتبط بمعهد الدراسات المتقدمة في برنستون، والذي ترك إنتاجًا علميًا واسعًا تجاوز اثني عشر مجلدًا في تاريخ العلوم، خاصة ما ارتبط بعلوم العصور الوسطى.
ويشارك في مناقشة ترجمة الكتاب الدكتور ناصر محمد مكاوي، أستاذ مساعد تاريخ وحضارة مصر والشرق الأدنى القديم بقسم الآثار المصرية بكلية الآثار، جامعة القاهرة، والدكتورة منى زهير الشايب، مدرس بكلية الآثار المصرية، تخصص العمارة والفنون، بكلية الآثار، جامعة القاهرة، فيما يدير المناقشة الدكتور علاء شاهين، أستاذ تاريخ وحضارة مصر والشرق الأدنى القديم بقسم الآثار المصرية بكلية الآثار، جامعة القاهرة.
وتأتي الترجمة ثمرة جهد علمي شارك فيه نخبة من المتخصصين؛ فترجم المجلد الأول ناصر محمد مكاوي، وطارق سيد توفيق، ومحمد حسون، وراجع الترجمة علاء الدين عبد المحسن شاهين، بينما ترجم المجلد الثاني ناصر محمد مكاوي، وطارق سيد توفيق، ومحمد حسون، ومنى زهير الشايب، وراجعه علاء الدين عبد المحسن شاهين.


تعليقات