يُعد الماء أساسًا للحفاظ على ترطيب الجسم ودعم كثير من وظائفه الحيوية، لكن إضافة بعض المكونات الطبيعية إليه قد تمنح المشروب قيمة غذائية إضافية، إلى جانب جعل شرب الماء أكثر تنوعًا، وبينما يظل الماء العادي خيارًا ممتازًا للترطيب، يمكن لبعض الإضافات أن توفر الألياف أو الفيتامينات أو المعادن أو مضادات الأكسدة، بحسب المكون المستخدم.
وأوضح ما نشره موقع Verywell Health أن هناك بعض الإضافات التي يمكن وضعها في الماء للحصول على فوائد غذائية إلى جانب السوائل، ومن أبرزها بذور الشيا، والبامية، والليمون، وماء جوز الهند، مع اختلاف طبيعة الفوائد التي قد يوفرها كل نوع.
1. ماء بذور الشيا.. ترطيب مع الألياف
أصبحت بذور الشيا من الإضافات الشائعة للماء، خاصة أنها تمتص السوائل وتكوّن قوامًا هلاميًا، ما يجعل المشروب مختلفًا عن الماء العادي.
وتوفر بذور الشيا الألياف والبروتين وأحماض أوميغا 3 الدهنية، إلى جانب مجموعة من المعادن ومضادات الأكسدة. ويمكن للألياف الموجودة فيها أن تساعد على دعم عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع.
كما أن إدخال مصادر الألياف ضمن النظام الغذائي بصورة منتظمة يرتبط بدعم صحة الجهاز الهضمي، وقد يساعد على انتظام حركة الأمعاء.
ولا ينبغي النظر إلى ماء بذور الشيا باعتباره علاجًا لمشكلة صحية محددة، لكنه يمكن أن يكون وسيلة بسيطة لإضافة بعض العناصر الغذائية إلى النظام الغذائي، خصوصًا عند استخدامه ضمن نظام متوازن.
2. ماء البامية.. مصدر للألياف
يتم إعداد ماء البامية عادةً من خلال نقع قرون البامية في الماء لفترة، بهدف انتقال جزء من مكوناتها إلى السائل.
وتحتوي البامية على مادة هلامية طبيعية مرتبطة بالألياف، وقد تساعد الألياف على دعم حركة الجهاز الهضمي وزيادة حجم البراز، وهو ما قد يكون مفيدًا في الحفاظ على انتظام الإخراج.
كما تحتوي البامية على عناصر غذائية ومركبات نباتية مختلفة، منها فيتامينات ومضادات أكسدة.
لكن من المهم عدم المبالغة في فوائد ماء البامية تحديدًا، لأن كثيرًا من الادعاءات المتداولة حوله تحتاج إلى مزيد من الدراسات البشرية لتأكيد مدى تأثيره عند تناوله بهذه الصورة.
3. ماء الليمون.. طريقة بسيطة لإضافة فيتامين سي
يُعد ماء الليمون من أسهل المشروبات التي يمكن تحضيرها في المنزل، كما أن النكهة الحمضية قد تجعل شرب الماء أكثر إقبالًا لدى بعض الأشخاص.
ويحتوي الليمون على فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم لدعم وظائف جهاز المناعة، كما يشارك في تكوين الكولاجين ويساعد الجسم على امتصاص الحديد من بعض المصادر الغذائية.
ومن الفوائد المهمة أيضًا احتواء الحمضيات على حمض الستريك، الذي قد يساعد في تقليل احتمالية تكوّن بعض أنواع حصوات الكلى، إلى جانب أن الحصول على كمية كافية من السوائل يعد عاملًا مهمًا للحفاظ على صحة الجهاز البولي.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن ماء الليمون مشروب علاجي أو بديل عن علاج حصوات الكلى أو أي مشكلة صحية، وإنما يمكن اعتباره وسيلة منعشة للمساعدة في زيادة تناول السوائل.
4. ماء جوز الهند.. إلكتروليتات ومعادن
يختلف ماء جوز الهند عن الماء المنكه بإضافة مكون بسيط، فهو السائل الموجود طبيعيًا داخل ثمرة جوز الهند، ويحتوي على مجموعة من الإلكتروليتات والمعادن، من بينها البوتاسيوم والصوديوم والمغنيسيوم والكالسيوم.
وتلعب هذه المعادن أدوارًا مهمة في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، إلى جانب المشاركة في وظائف العضلات والأعصاب.
ويتميز ماء جوز الهند كذلك باحتوائه على البوتاسيوم، وهو معدن يرتبط بدعم وظائف القلب وتنظيم ضغط الدم ضمن النظام الغذائي المتوازن.
كما يوفر بعض مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى، لكن يجب الانتباه إلى أن المنتجات التجارية من ماء جوز الهند قد تختلف في محتواها، خصوصًا إذا كانت تحتوي على سكريات مضافة.
أي إضافة للماء هي الأفضل؟
لا توجد إضافة واحدة يمكن اعتبارها الأفضل للجميع، فالاختيار يعتمد على الهدف من تناولها.
فإذا كان الهدف هو زيادة الألياف والشعور بالشبع، يمكن أن تكون بذور الشيا خيارًا مناسبًا ضمن النظام الغذائي.
أما إذا كان الشخص يبحث عن طريقة لإضافة فيتامين سي ونكهة طبيعية للماء، فيمكن إضافة الليمون.
بينما يوفر ماء جوز الهند مجموعة من الإلكتروليتات والمعادن، وقد يكون مناسبًا في بعض الظروف التي يحتاج فيها الجسم إلى تعويض السوائل والمعادن، مع الانتباه إلى محتوى السكر في الأنواع المعبأة.
أما ماء البامية، فيمكن تناوله كجزء من النظام الغذائي، لكن لا ينبغي التعامل معه باعتباره مشروبًا خارقًا أو بديلًا للعلاج الطبي.
هل هذه المشروبات أفضل من الماء العادي؟
ليس بالضرورة.
فالماء العادي يظل وسيلة فعالة وأساسية لترطيب الجسم، ولا يحتاج الشخص إلى إضافة مكونات إليه حتى يستفيد من الترطيب.
الفكرة الأساسية هي أن بعض الإضافات قد تمنح الماء قيمة غذائية إضافية، أو تجعل طعمه أكثر قبولًا، وبالتالي تساعد بعض الأشخاص على شرب كمية كافية من السوائل خلال اليوم.
كما أن تناول المكونات نفسها ضمن الطعام قد يكون أكثر فائدة في بعض الحالات، لأن النظام الغذائي المتنوع يوفر مجموعة أكبر من الألياف والفيتامينات والمعادن.
انتبه إلى طريقة التحضير
حتى المشروبات التي تعتمد على مكونات طبيعية يمكن أن تصبح أقل فائدة إذا أضيفت إليها كميات كبيرة من السكر.
فعلى سبيل المثال، من الأفضل عند إعداد ماء الليمون تجنب تحويله إلى مشروب سكري، كما ينبغي الانتباه إلى الملصق الغذائي عند شراء ماء جوز الهند الجاهز، واختيار المنتجات التي لا تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
وبالنسبة إلى بذور الشيا، فإن إضافتها إلى الماء تجعلها تمتص السوائل وتنتفخ، لذلك من الأفضل تناولها مع كمية مناسبة من السوائل وعدم اعتبارها بديلًا عن شرب الماء على مدار اليوم.
طريقة بسيطة لتنويع شرب الماء
يمكن جعل شرب الماء عادة أسهل من خلال تغيير النكهة من وقت لآخر بدلًا من الاعتماد دائمًا على المشروبات المحلاة.
فيمكن إضافة الليمون إلى الماء، أو إدخال كمية مناسبة من بذور الشيا ضمن مشروب متوازن، أو تناول ماء جوز الهند باعتدال، مع الاستمرار في الاعتماد على الماء العادي باعتباره المصدر الأساسي للترطيب.


تعليقات