فضيحة هزت البيت الأبيض.. كتب تكشف الجانب الخفى بين كلينتون ومونيكا

فضيحة هزت البيت الأبيض.. كتب تكشف الجانب الخفى بين كلينتون ومونيكا

تمر اليوم ذكرى اعتراف الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بعلاقته مع المتدربة السابقة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي، في واحدة من أشهر الفضائح السياسية التي هزت الولايات المتحدة خلال تسعينيات القرن الماضي، وأصبحت لاحقًا أزمة دستورية وسياسية انتهت بإجراءات عزل الرئيس.

وكانت القضية قد بدأت في الظهور إلى العلن بعد الكشف عن علاقة بين كلينتون، الذي كان يشغل منصب الرئيس الثاني والأربعين للولايات المتحدة، ولوينسكي، التي عملت متدربة في البيت الأبيض، وفي 17 أغسطس 1998، أدلى كلينتون بشهادته أمام هيئة محلفين كبرى، وأقر بأنه أقام علاقة «غير لائقة» مع لوينسكي، بعد أن كان قد نفى وجود علاقة بينهما في تصريحات سابقة.

وأصبحت القضية محور تحقيق رسمي قاده المحقق المستقل كينيث ستار، بعدما امتدت التحقيقات إلى اتهامات تتعلق بالكذب تحت القسم وعرقلة العدالة، وتحولت القضية من فضيحة شخصية إلى أزمة سياسية وقانونية واسعة، خصوصًا بعدما تبين أن الرئيس أدلى بتصريحات مضللة بشأن طبيعة علاقته بلوينسكي.

فضيحة هزت البيت الأبيض

احتلت القضية عناوين الصحف ووسائل الإعلام العالمية، وتحولت حياة كلينتون ولوينسكي إلى مادة يومية للصحافة الأمريكية، بينما انقسم الرأي العام حول مدى تأثير الحياة الخاصة للرئيس على مستقبله السياسي.

وفي ديسمبر 1998، صوّت مجلس النواب الأمريكي على توجيه اتهامين لكلينتون، يتعلقان بالحنث باليمين وعرقلة العدالة، ليصبح ثاني رئيس أمريكي في التاريخ يُحال إلى مجلس الشيوخ لمحاكمة عزله، بعد أندرو جونسون.

لكن مجلس الشيوخ برّأ كلينتون في فبراير 1999، ولم يُعزل من منصبه، واستكمل ولايته الرئاسية حتى يناير 2001.

كتب حاولت كشف الجانب الخفي من القضية

لم تتوقف قصة لوينسكي وكلينتون عند التحقيقات والمحاكمات، بل تحولت إلى موضوع لعشرات الكتب التي حاول مؤلفوها إعادة بناء الأحداث من زوايا مختلفة، ومن أبرزها كتاب «مؤامرة واسعة: القصة الحقيقية لفضيحة الجنس التي هزمت رئيسًا» للكاتب والمحامي الأمريكي جيفري توبين، الذي تناول فيه خلفيات التحقيق والنساء اللواتي لعبن أدوارًا رئيسية في القضية، ومن بينهن لوينسكي وليندا تريب وباولا جونز.

كما تناول الصحفي أندرو مورتون قصة لوينسكي في كتاب حمل اسم «مونيكا: قصتها»، محاولًا تجاوز الصورة التي صنعتها وسائل الإعلام عنها، وتقديم سرد لحياتها وتجربتها الشخصية في قلب واحدة من أكثر القضايا السياسية شهرة في التاريخ الأمريكي الحديث.

أما هيلاري كلينتون، فتناولت الأزمة في مذكراتها «خيارات صعبة» من زاوية شخصية، متحدثة عن الصعوبات التي واجهت زواجها خلال تلك الفترة، وعن قرارها الاستمرار في الزواج.

وهكذا تحولت علاقة بدأت داخل أروقة البيت الأبيض إلى أزمة سياسية ودستورية وإعلامية كبرى، وظلت «فضيحة مونيكا لوينسكي» واحدة من أكثر الأحداث ارتباطًا برئاسة بيل كلينتون، حتى بعد انتهاء رئاسته بسنوات.