خطة إيران السرية لتصعيد الحرب ورفع كلفة المواجهة على أمريكا
خطة إيران السرية لتصعيد الحرب ورفع كلفة المواجهة على أمريكا
كشفت اتصالات جرى اعتراضها ومعلومات استخباراتية أخرى عن تحول داخل القيادة الإيرانية نحو توسيع الحرب ورفع كلفتها على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، بدلًا من التعويل على المفاوضات لإنهاء الصراع، بحسب ما زعمته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.
توسيع نفوذ الحرس الثوري
وقالت الصحيفة الأمريكية إنها نقلت تلك المعلومات من مسؤولين إيرانيين وعرب، حيث استغلت طهران فترة الهدوء التي أعقبت مذكرة التفاهم مع واشنطن في يونيو لتعزيز استعداداتها لمواجهة أوسع، شملت توسيع نفوذ الحرس الثوري على الجيش النظامي، تعيين قادة متشددين في مواقع أمنية رئيسية، وتوسيع عمليات مكافحة التجسس وتسريع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما وسّعت إيران نطاق المواجهة عبر حلفائها في المنطقة، ورصدت أجهزة استخبارات عربية اتصالات بين الحرس الثوري وميليشيات موالية له في اليمن والعراق للتخطيط لهجمات جديدة، بينها استهداف موانئ ومنشآت طاقة سعودية.
وصعدت طهران كذلك تهديداتها لدول الخليج، محذرة من استهداف منشآتها للطاقة إذا قصفت الولايات المتحدة مواقع مماثلة داخل إيران، بينما تعرضت سفن وقواعد أمريكية وأهداف في الأردن والكويت والبحرين لهجمات إيرانية.
إعادة ترتيب المؤسسة الأمنية
عزز المرشد الإيراني مجتبى خامنئي نفوذ الحرس الثوري داخل منظومة الأمن والدفاع، وأعاد عددًا من قدامى القادة إلى مواقع رئيسية.
وعُين محسن رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، فيما عاد حسين طائب إلى قيادة الباسيج، مع تكليفه بتحويل القوة إلى شبكة استخبارات شعبية.
كما ثُبت أحمد وحيدي قائدًا للحرس الثوري، مع توجيهات بتنفيذ عمليات هجومية قوية ضد العدو، بينما دعا مسؤولون في الحرس إلى الاستعداد لتنفيذ عمليات داخل أراضي الخصوم.
وتشمل خطط التصعيد المحتملة، وفق مسؤولين إيرانيين، استهداف كابلات الإنترنت في الخليج، وإثارة اضطرابات في دول مثل الكويت والبحرين، وربما تنفيذ عمليات برية داخل الكويت.
هرمز في قلب المواجهة
وأدى تشدد إيران إلى تعثر جهود إعادة فتح مضيق هرمز، وقال وسطاء إن دبلوماسيين إيرانيين توصلوا مبدئيًا إلى اتفاق مع سلطنة عمان لإنشاء ممرات للملاحة وإعادة فتح المضيق تدريجيًا، لكن الحرس الثوري عرقل الخطة وعاد إلى مهاجمة السفن.
وفي ظل تعثر المفاوضات، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران، بينما تستعد القيادة الإيرانية، وفق التقييمات الاستخباراتية، لحرب طويلة.
وقال المستشار الاستراتيجي لكبير المفاوضين الإيرانيين مهدي محمدي إن الجمود الحالي قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة، مؤكدًا أن إيران مستعدة للمواجهة الكبرى.


تعليقات