أستاذ علوم سياسية: التصعيد بين روسيا وأوكرانيا ينذر بأزمة اقتصادية وغذائية
أستاذ علوم سياسية: التصعيد بين روسيا وأوكرانيا ينذر بأزمة اقتصادية وغذائية
قالت الدكتورة علا شحود، أستاذة العلوم السياسية، إن ما شهدته الليلة الماضية يمثل تصعيدًا واضحًا في الحرب الروسية الأوكرانية، خصوصًا مع وصول الهجمات الأوكرانية إلى مناطق عميقة داخل الأراضي الروسية، ووصول المسيرات الروسية إلى مناطق تابعة للحدود الأوكرانية.
وأوضحت «شحود»، في مداخلة عب قناة «إكسترا نيوز»، أن الاستهداف طال منشآت ذات أهمية لوجستية واقتصادية، مشيرة إلى أنه طالما تمكنت المسيرات الأوكرانية من الوصول إلى العمق الروسي وإحداث أضرار وسقوط ضحايا، فمن الطبيعي أن تقوم روسيا برد فعل انتقامي وحفظ ماء الوجه تجاه هذه الهجمات.
العمق الروسي والأوكراني في معادلة الضغط
وأضافت «شحود»، أن روسيا واصلت ضرباتها الصاروخية والجوية داخل أوكرانيا، موضحة أن العمق الروسي أصبح جزءًا من معادلة الضغط الأوكراني على موسكو، ولذلك تتبع روسيا المنهجية نفسها وتحاول إثبات أن العمق الأوكراني يمكن أن يكون طرفًا مهمًا وأساسيًا في معادلة الضغط الروسية على أوكرانيا.
وأشارت إلى أن أوكرانيا لا تملك بديلًا في الوقت الحالي، معتبرة أن السلاح الذي أثبت فاعليته أكثر من أي منظومة دفاعية وجوية وهجومية هو المسيرات، بسبب صغر حجمها ورشاقتها وقدرتها على الوصول إلى أماكن حساسة داخل روسيا.
ولفتت إلى أن المسيرات الأوكرانية كانت تصل سابقًا إلى مناطق مثل فورونيج وكورسك وسان بطرسبرج، لكنها أصبحت اليوم تصل إلى داخل موسكو، مشيرة إلى ورود أنباء عن وصول عدد هائل من المسيرات إلى العاصمة الروسية.
اتساع رقعة الحرب ومخاطر اقتصادية وغذائية
وأكدت «شحود» أن ما يحدث يمثل مؤشرًا خطيرًا على اتساع مدار الحرب ومساحتها، موضحة أن الحرب بدأت ميدانيًا على أرض المعركة، ثم تحولت إلى حرب صواريخ، قبل الانتقال إلى حرب الصواريخ الروسية في مواجهة المسيرات، ووصول التصعيد إلى مياه البحر الأسود.
وحذرت من أن العالم يواجه كارثة كبرى خلال الشهور المقبلة إذا لم يتم احتواء التصعيد الروسي الأوكراني، موضحة أن ذلك قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية وأزمة غذائية بسبب استهداف السفن التجارية في هذه المنطقة.


تعليقات