منذ مئات السنين والحكمة الهندية القديمة تخبرنا أن “المرض بيبدأ من المشاعر”، لكن في عصرنا الحالي، لم يعد الأمر مجرد كلام أو نصائح ، بل دخل علم أنماط الشخصية ” ليصبح أشبه بكتالوج يومي يكشف أسرار تصرفاتنا وعلاقتها المباشرة بأجسادنا، وحسب موقع hurryupmummy فإن الأطباء والعلماء فتشوا وراء الكواليس ووجدوا أن ملامح شخصيتك وطريقتك في التعامل مع زحمة الحياة، وضغوط العمل، هي المخرج الحقيقي لسيناريو صحتك، فإما أن تكون شخصيتك درع يحميك أو تكون هي السبب في استنزاف طاقتك، وهنا يجب التعرف على 4 أنماط للشخصيات:
1- النمط Aعاشق السحلة والمطحون في سباق الزمن
هذا هو الشخص الذي تجده دائماً في حالة حركة مستمرة، يتحدث بسرعة، ويأكل بسرعة، وإذا انتهى من تحديد هدف، يبدأ في التخطيط للخطوة التالية قبل أن يتنفس، هو الطموح، المتحمس، الذي لا يعرف طعم الراحة، الجانب الخفي في شخصيتهم هوا الركض المستمر الذي يجعل أصحاب هذا النمط زبائن دائمين للقلق والتوتر المزمن، “الضغط العالي” في الشخصية يؤدي مع الوقت لإرهاق جهاز المناعة، ويجعل صاحبه في مواجهة مباشرة مع التعب السريع ومشاكل القلب نتيحة عدم أخذ هدنة.
2- النمط B.. الرايق عدو الاستعجال
على النقيض تماماً الشخص ” الذي يتعامل مع الحياة بمبدأ “كله بيعدي” تجده هادئ، اجتماعي، لا يمانع في تأجيل عمل اليوم إلى الغد، ولا يمكن أن يرتجف لأن هناك موعد نهائي يقترب ، والجانب الخفي في أصحاب هذا اللوك النفسي يعيشون في سلام كبير وصحة نفسية مستقرة، لكن مشكلتهم الأساسية هي “ضعف الحافز، فهم لا يتحركون إلا تحت ضغط شديد، وإذا كتموا مشاكلهم بدل من مناقشتها، قد ينقلب هذا الهدوء إلى كسل وخمول يؤثر على نشاطهم البدني.
3- النمط C المثالي الصارم وجلاد الذات
هنا نجد الشخص الدقيق جداً، صاحب الضمير الحي والأخلاق العالية، الذي يركز في كل تفصيلة صغيرة وكبيرة لكن أزمته الكبرى أنه قاسي جداً على نفسه، ويفضل العزلة والانطواء لفترات طويلة، وهنا نجد أن الجانب الخفي عندة كثرة انتقاد الذات وجلدها بصفة مستمرة تعمل بآلية تدميرية داخل النفس تشبه تماماً سلوك الخلايا السرطانية التي تأكل نفسها وتدمر ما حولها، لذلك يحذر خبراء علم النفس أصحاب هذا النمط من أن كبت المشاعر وقسوة القلب على الذات قد تجعلهم الأكثر عرضة للأمراض المستعصية والعصبية
4- النمط D الكتوم صاحب الابتسامة الباهتة
هذا النمط يمثل الشخص الذي يبتسم في وجهك بينما يعيش في داخله “دراما” حزينة من الاكتئاب والقلق، هو سجين الصراع الصامت، يرفض تماماً أن يشارك أوجاعه مع الآخرين ويفضل كبتها بداخل بئر عميق، ونلاحظ أن الجانب ،الخفي عندة الكتمان المستمر ليظل حبيس العقل وهنا يترجمه الجسد فوراً على هيئة أوجاع غير مبررة في العضلات، وإرهاق دائم ومستمر حتى بعد الاستيقاظ من النوم، وفي حالات متقدمة قد يؤثر هذا الحزن المكتوم على كفاءة عضلة القلب.
– كيف تضبط “ترمومتر” شخصيتك؟
الهدف من معرفة هذه الأنماط ليس تصنيف أنفسنا والاستسلام، بل العمل مع شخصياتنا بذكاء وتعديل “الستايل” النفسي الخاص بنا:
– إذا كنت من النمط” A” امنح نفسك إجازة قصيرة وافصل هاتفك لساعات.
– إذا كنت من النمط “B”، ضع لنفسك حوافز وجداول واضحة لتتجنب الكسل.
– أما إذا كنت من النمط “C”، تعلم أن تسامح نفسك على الأخطاء فكلنا بشر.
إذا كنت من النمط “D”، ابحث عن صديق مقرب وتحدث معه، فالكلام يرفع عن جسدك أحمال ثقيلة.


تعليقات