الوجه الحقيقي لممولي قنوات الفتنة وشركات التستر على التمويل الحرام
الوجه الحقيقي لممولي قنوات الفتنة وشركات التستر على التمويل الحرام
وراء الشاشات التي تبث خطاب التحريض وتقدم نفسها باعتبارها منابر إعلامية مستقلة تقف جماعة الإخوان لتمول تلك الشبكة وهو ما ساهم في استمرار هذه المنصات وقدرتها على العمل رغم ما تقدمه، إذ يقف خلف تلك الشبكة الإعلامية العديد من الممولين لخدمة مصالح الجماعة الإرهابية لتكون مجرد ستار لتمويل خطاب يثير الفتنة ويستهدف استقرار المجتمع.
أدركت جماعة الإخوان مبكرا أهمية الإعلام في تحقيق أهدافها لاسيما ما يتعلق بنشر أفكارها والترويج لها، وكسب تعاطف الرأي العام بالإضافة إلى استقطاب الأعضاء الجدد وتجنيدهم. ولم ينحصر إدراك الجماعة أهمية الإعلام في شقه التقليدي، حيث كانت من أوائل جماعات الإسلام السياسي التي استخدمت وسائل الإعلام الجديد، وبرعت في استخدامها بشكل كبير كما حدث بوضوح خلال ثورة 25 يناير 2011 وما تلاها من أحداث، بحسب ما ذكرت دراسة لـ«ترندز».
أموال جماعة الإخوان من أين؟
وأضافت الدراسة أن جماعة الإخوان وجدت في الإعلام الجديد ضالتها التي ستمكنها من مواجهة الحظر الإعلامي المفروض عليها، ومن ثم لم تتأخر الجماعة في استخدام هذا الإعلام وقنواته، وفطنت إلى أنه في ظل هذه البيئة الجديدة الزاخرة بوسائل تواصل جديدة، بات بمستطاعها نشر أفكارها والترويج لها ليس فقط داخل المجتمع المصري وإنما أيضاً خارج حدوده بالنظر إلى إمكانات الشبكة العنكبوتية الهائلة التي تربط بين مختلف أرجاء العالم، وذلك دون أن يكون في وسع الدولة منعها من ذلك.
ومن جانبه أوضح عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن الجماعة عملت على تأسيس مجموعة من المؤسسات الاقتصادية في الخارج واستغلت عدد من القضايا التي تحظى بتعاطف واسع داخل المجتمعات الإسلامية لجمع التبرعات والأموال ومن بينها القضية الفلسطينية وقضايا البوسنة والهرسك والشيشان إلى جانب سعيها للسيطرة على جانب كبير من أموال الصدقات والتبرعات في أوروبا والمنطقة العربية.
وأضاف أن الجماعة استطاعت في فترات سابقة أن تمد نفوذها إلى عدد من المساجد والجمعيات الأهلية وهو الذي أتاح لها السيطرة على جانب من أموال الصدقات والتبرعات ثم إعادة تدوير هذه الأموال في مشروعات اقتصادية شكلت بنية مالية ضخمة للجماعة ضمت مؤسسات وشركات ومدارس خاصة، مؤكدا أن المال يمثل أحد أهم عناصر قوة التنظيم، لأنه يمنحه القدرة على بناء المؤسسات والتوسع داخل المجتمعات.


تعليقات