خزائن السراديب.. كواليس تأسيس الشركات الوهمية لتمويل قنوات الفتنة والخراب التابعة للإخوان
خزائن السراديب.. كواليس تأسيس الشركات الوهمية لتمويل قنوات الفتنة والخراب التابعة للإخوان
أدركت جماعة الإخوان الإرهابية منذ سقوطها من حكم مصر أن استمرار حضورها في الشارع المصري يحتاج إلى أدوات جديدة تلائم العصر الرقمي وتخطاب المصريين بطرق ملتوية وتمثلت تلك الأدوات في الموارد المالية القادرة على إدارة المنصات والقنوات التي تتولى إعادة إنتاج خطابها وتوجيه رسائلها إلى الجمهور، إذ تقدم خلف الشاشات محتوى يبدو في ظاهره إعلامي؛ لكنه في الأصل ستار لتلك الأموال التي تمول بها قنوات القتنة والخراب التابعة لها.
وفي هذا السياق، قال سامح فايز كاتب وباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن التعامل مع اقتصاد جماعة الإخوان لا يمكن اختزاله في فكرة وجود مصدر واحد للتمويل فهو شبكة اقتصادية متشعبة جرى بناؤها على مدار سنوات طويلة تقوم على توزيع الأموال بين كيانات ومؤسسات متعددة بحيث لا يصبح المال مرتبط بشكل مباشر بالواجهة السياسية أو الإعلامية للجماعة، موضحا أن هذا النمط يمنح التنظيم قدرة أكبر على الحركة ويجعل تتبع مسارات الأموال أكثر تعقيدا خصوصا عندما تنتقل الموارد بين أنشطة اقتصادية وتعليمية وخدمية وإعلامية لتبدو كل حلقة من حلقات الشبكة منفصلة عن الأخرى، بينما تؤدي في النهاية وظيفة واحدة هي الحفاظ على قدرة التنظيم ومؤسساته على الاستمرار.
فايز: القنوات الإعلامية التابعة للإخوان تحتاج إلى بنية مالية وتشغيلية مستمرة
وأشار فايز في تصريحات لـ«الوطن» إلى أن القنوات الإعلامية التابعة للإخوان تحتاج إلى بنية مالية وتشغيلية مستمرة تبدأ من تكاليف البث والإنتاج والمقار والعاملين ولا تنتهي عند تمويل المحتوى والمنصات الرقمية وهو ما يجعل البحث عن مصادر تمويل مستقرة ضرورة بالنسبة لهذه المنظومة.
ولفت إلى أن بعض الكيانات الاقتصادية يمكن أن تتحول إلى حلقات وسيطة بين الأموال والأنشطة الإعلامية سواء بصورة مباشرة أو عبر شبكة من التحويلات والعلاقات المالية، مؤكدا أن خطورة هذه الآلية لا تكمن فقط في حجم الأموال ولكن في قدرتها على إخفاء العلاقة بين الممول الحقيقي والجهة التي تنفق الأموال على النشاط الإعلامي وهو ما يفسر أهمية تتبع هيكل الملكية ومصادر التمويل وليس الاكتفاء بالنظر إلى الواجهة التي تظهر للجمهور.
وأضاف سامح فايز أن التحول الأكبر حدث مع انتقال الجماعة من نموذج التمويل المركزي إلى نموذج أكثر انتشارا ولا مركزية خاصة مع الضغوط التي تعرضت لها بنيتها التنظيمية بعد 2013 إذ أصبح الاعتماد على كيانات محلية وشبكات اقتصادية صغيرة أكثر ملاءمة لظروف العمل الجديدة من وجود مؤسسة مالية واحدة واضحة المعالم إذ تعد هذه الشركات أو المؤسسات التي تتحرك داخل الأطر القانونية لا تكون بالضرورة دليلا على وجود نشاط غير مشروع لكن المشكلة تبدأ عندما تستخدم الهياكل الاقتصادية كغطاء لإخفاء المستفيد الحقيقي من الأموال أو تمريرها إلى أنشطة لا تتفق مع الغرض المعلن للكيان.


تعليقات