أستاذ علوم سياسية: الأزمة الاقتصادية تدفع طهران لتوجيه رسائل للداخل والخارج

أستاذ علوم سياسية: الأزمة الاقتصادية تدفع طهران لتوجيه رسائل للداخل والخارج


أستاذ علوم سياسية: الأزمة الاقتصادية تدفع طهران لتوجيه رسائل للداخل والخارج

قال الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن تصريحات قائد الجيش الإيراني تتفق مع مواقف سابقة لقائد الحرس الثوري والبرلمان الإيراني بشأن مستقبل مضيق هرمز، مؤكدًا أن طهران تصر على ألا يعود وضع المضيق إلى ما كان عليه قبل 28 فبراير الماضي.

إصرار إيراني على تغيير وضع مضيق هرمز بعد الحرب

وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية، بقناة إكسترا نيوز، أن الموقف الإيراني يعكس إصرارًا على فرض ما وصفه بـ«الوصاية» على المضيق، مشيرًا إلى أن طهران تفصل بين المفاوضات الجارية بوساطة سلطنة عمان وبين مسألة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وأضاف أن إيران، من خلال هذا الموقف، تتجه نحو التصعيد، بما لا يترك مساحة كافية أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للخروج من الأزمة الحالية مع الحفاظ على ماء الوجه، لافتًا إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة أظهرت تركيزًا متزايدًا على إعادة فتح الملاحة في المضيق بدلًا من الحديث بصورة مباشرة عن اتفاق نووي شامل.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تمسك إيران بتغيير قواعد التعامل مع مضيق هرمز يحمل رسائل موجهة إلى الداخل والخارج في الوقت نفسه، موضحًا أن الداخل الإيراني يعاني مشكلات اقتصادية كبيرة، من بينها التضخم ونقص السلع والخدمات وتراجع قيمة العملة، وهي تداعيات مرتبطة بالعقوبات والحصار الأمريكي.

إيران تسعى لتعويض خسائر الحرب عبر التحكم في حركة الملاحة

ولفت إلى أن طهران تسعى إلى تقديم نفسها داخليًا باعتبارها صاحبة مشروع قادر على التحكم في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، معتبرًا أن التمسك بالمضيق قد يمثل ورقة تفاوضية للحصول على تعويضات عما خسرته إيران خلال الحرب.

وأوضح سلامة أن الرسالة الإيرانية إلى الخارج تتمثل في محاولة تحميل اقتصادات العالم جزءًا من تداعيات الأزمة، بما قد يدفع الولايات المتحدة إلى مراجعة حساباتها بشأن التصعيد، وأن طهران تستخدم ملف مضيق هرمز كورقة ضغط على ترامب، بهدف دفعه إلى الانشغال بإعادة فتح الملاحة بدلًا من التركيز على الملف النووي الإيراني.