تستعد إمارة الشارقة لافتتاح متحف “إرثي” للحرف المعاصرة عام 2029، ليكون أحد أبرز المشروعات الثقافية الجديدة في المنطقة، ويقدم نموذجًا يجمع بين الحفاظ على الحرف التقليدية وتطويرها من خلال الفن والتصميم والممارسات المعاصرة.
ومن المقرر أن يقام المتحف ضمن “حي الشارقة للإبداع”، الذي يجري تطويره بالقرب من الجامعة الأمريكية في الشارقة، ويضم مجموعة من المؤسسات والمشروعات الثقافية والإبداعية المتخصصة في الفنون والتصميم والحرف.
متحف إرثي يجمع بين التراث الحرفي والتصميم المعاصر
ويهدف متحف “إرثي” إلى توثيق وحفظ المهارات الحرفية التقليدية، من بينها النسيج والأعمال الخشبية وصناعة الزجاج وغيرها من الحرف، إلى جانب إنشاء مجموعة دائمة من الأعمال الحرفية وإتاحة موارد للبحث والدراسة والبرامج التعليمية، بما يفتح المجال أمام تطوير ممارسات حرفية جديدة.
وبحسب المعلومات المعلنة عن المشروع، يسعى المتحف إلى أن يكون منصة تجمع الحرفيين والمصممين والباحثين والفنانين، بحيث لا تُعرض الحرفة باعتبارها جزءًا من الماضي فقط، وإنما باعتبارها ممارسة حية قابلة للتطور وإعادة التفسير.
ويأتي إنشاء المتحف امتدادًا لجهود “مجلس إرثي للحرف المعاصرة”، الذي يعمل على دعم الحرفيات الإماراتيات والحفاظ على الحرف المحلية وتطويرها، من خلال التدريب المهني والبحث والتوثيق والتعاون مع مصممين ومؤسسات دولية.
السفيفة والفروخة والتلي.. حرف إماراتية في دائرة الاهتمام
ومن أبرز الحرف التي يعمل المجلس على الحفاظ عليها وتطويرها السفيفة المصنوعة من سعف النخيل، والفروخة، وهي من أشكال الزخرفة اليدوية، إلى جانب تطريز التلي الإماراتي، الذي أصبح أحد العناصر البارزة في مشاريع المجلس وبرامجه.
وتحمل الشارقة منذ عام 2019 لقب مدينة إبداعية في مجال الحرف والفنون الشعبية ضمن شبكة المدن الإبداعية التابعة لمنظمة اليونسكو، وهو ما يعزز موقع الإمارة كمركز إقليمي للحرف والفنون التقليدية.
ويأتي lتحف إرثي ضمن مشروع أوسع لإنشاء “حي الشارقة للإبداع”، الذي سيضم إلى جانبه عددًا من المؤسسات، من بينها أرشيف القاسمي، ومختبر الشارقة للأزياء، ومركز الشارقة للتصميم، إلى جانب فرع لمدرسة L’ÉCOLE لفنون المجوهرات، بدعم من فان كليف أند آربلز.


تعليقات