أظهرت دراسة أجراها باحثون بجامعة ستانفورد، أن النساء اللواتي استخدمن العلاج الهرموني لانقطاع الطمث، والذي يحتوي على هرمون الاستروجين فقط، كن أقل عرضة للإصابة بتغيرات دماغية مرتبطة بمرض الزهايمر أو الخرف، وفقا لموقع “Fox news”، نقلا عن مجلة علم الأعصاب.

دور الاستروجين فى الوقاية من مرض الزهايمر
تفاصيل الدراسة
قام الباحثون بتحليل بيانات ما بعد الوفاة من 21462 مشاركًا، وقارنوا بين 258 امرأة أبلغن عن استخدام العلاج الهرموني البديل الذي يحتوي على الإستروجين فقط، وحوالي 2701 امرأة أبلغن عن عدم استخدامهن لذلك العلاج.
وقد تبين أن النساء اللواتي تناولن العلاج بالإستروجين فقط ، ومعظمهن على الأرجح خضعن لعمليات استئصال الرحم، لديهن فرصة أقل بنسبة 35٪ للإصابة بمرض الزهايمر واحتمالات أقل بنسبة 39٪ للإصابة بالخرف على مدى الحياة.
أظهرت الدراسة أن مستخدمات الإستروجين فقط، من بين بعض المشاركات الأحياء، حققن أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة ، وكُنّ أكثر قدرة على العمل باستقلالية، وقد دعمت المؤشرات الحيوية في الدم والسائل النخاعي هذه النتائج، كما كان متوسط أعمار المشاركات 70 عامًا.
وأشار الباحثون إلى أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن العلاج الهرموني لانقطاع الطمث، قد يقدم فوائد أكبر عند البدء به أثناء انقطاع الطمث أو بعده بفترة وجيزة، ولأن النساء المشاركات في الدراسة كنّ أكبر سناً بشكل عام عندما بدأن العلاج، فقد تقلل النتائج في الواقع من شأن الفوائد المحتملة للعلاج المبكر.
أهمية الدراسة
يبدو أن هذه النتائج تتعارض مع الدراسات السابقة، التي ربطت العلاج الهرموني لانقطاع الطمث بزيادة خطر الإصابة بالخرف، وقالت الدكتورة جينيفر برونو، المحاضرة في الطب النفسي والعلوم السلوكية: “للإستروجين تأثيرات وقائية عصبية موصوفة جيدًا في النماذج الحيوانية”.
وأضافت: “يلعب هرمون الإستروجين دورًا في تحويل الأميلويد نحو المسار غير المولد للأميلويد، وتعزيز إزالة الفسفرة من بروتين تاو، وكل من الأميلويد وتاو من السمات المميزة لمرض الزهايمر”.
بالإضافة إلى ذلك، يدعم الإستروجين اللدونة المشبكية ، ويقلل من الالتهاب العصبي، ويدعم سلامة الحاجز الدموي الدماغي، لذلك فإن وجود عدد أقل من أمراض الزهايمر لدى مستخدمي الإستروجين فقط يتوافق مع هذه الآلية، وأشار الباحثون إلى أن الذاكرة يمكن أن تتأثر بالعديد من الحالات المختلفة، مما يعني أن التشخيصات السريرية قد تكون غير موثوقة في بعض الأحيان.
“على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرز في مجال المؤشرات الحيوية المنقولة بالدم والسائل النخاعي، إلا أنها لا تخبرك بكمية وموقع تلف الدماغ بدقة”، كما قال المؤلف الرئيسي هادي حسيني، والأستاذ المشارك في الطب النفسي والعلوم السلوكية في جامعة ستانفورد، مضيفا “من خلال النظر إلى مكان حدوث الضرر الفعلي بالدماغ، يمكنك أن ترى أين توجد السمات المميزة المرتبطة بمرض الزهايمر وعددها.
يعد مرض الزهايمر السبب الرئيسي للخرف بين كبار السن ، حيث تشكل النساء حوالي ثلثي حالات التشخيص، وعلى الرغم من أن نتائج الدراسة لا تغير التوصيات السريرية الحالية، قال حسيني إنها تسلط الضوء على الحاجة إلى تجارب سريرية مصممة جيدًا، لتأكيد هذه الملاحظات وتحديد ما إذا كان للعلاج الهرموني لانقطاع الطمث تأثير وقائي على الإدراك.

تعليقات