أخطر أنواع تلاميذ إبليس وأبنائه وجنوده.. كيف تحصن نفسك منهم؟

أخطر أنواع تلاميذ إبليس وأبنائه وجنوده.. كيف تحصن نفسك منهم؟

 لم يتوقف إبليس عن محاولة إضلال  بني الإنسان منذ أن رفض السجود لآدم واستكبر عن أمر ربه، لكن أخطر ما في الأمر ليس عداوته المباشرة، بل أن له تلاميذ ينتشرون بين الناس، يتعلمون منه أساليب الخداع والتضليل، وينفذون أجندته في الأرض، وهم يظنون أنهم على حق فمن هم تلاميذ إبلبس ومن هم أبناؤه ومن هم جنوده التفاصيل في السطور التالية.

من هم تلاميذ إبليس؟

تلاميذ إبليس ليسوا شياطينا من الجن، بل هم بشر يتقنون فن التمويه، يجلسون على كراسي العلم والدين والسياسة والإعلام، وأحيانًا في البيوت العادية، يتعلمون من إبليس دروسًا في الصبر على الإغواء، وجمال الكذب، وتزيين الباطل، وتفريق الجماعة، وإشعال الفتن.

 

جنود ابليس
تلاميذ إبليس 

صفات تلاميذ إبليس

أولًا: يلبِسون الحق بالباطل:

يتحدثون بكلمات جميلة تخفي نوايا سيئةً، يستخدمون النصوص الدينية والدنيوية من سياقها لخدمة أهوائهم، تجدهم يحرفون الكلم عن مواضعه، كما فعل معلمهم إبليس حين أقسم لآدم: إني لكما لمن الناصحين.

ثانيًا: يزينون المعصية ويسمونها فهلوةً:

من أعظم مهاراتهم جعل القبيح جميلًا، يسمون الرشوة هديةً، والربا تجارةً، والظلم حكمةً سياسيةً، والأخطر من ذلك أنهم يسمون المكر والخبث والخيانة والخداع فهلوةً وذكاءً اجتماعيًّا وفطنةً، فينظرون إلى الغادر على أنه ذكي، وإلى الخائن على أنه حاذق، وإلى الماكر على أنه داهية، يقلِبون الموازين ويبدلون الأسماء، فيضل بها من لا يعرف.

ثالثًا: يفرقون الصف الواحد:

عمل إبليس الأكبر هو التفريق بين الناس، وتلاميذه يزرعون الأحقاد بين الأهل والأصدقاء والزملاء، يشعلون الخلافات على لا شيء، يضخمون الصغائر، ويتناسون الكبائر، كل ذلك ليظل الناس مشغولين ببعضهم البعض عن الحق وعن الله.

رابعًا: يُؤيِسون الناس من رحمة الله:

يقنعون العاصي أن التوبة مستحيلة، وأن الباب مغلق، فيستمر في غيه، وهذا من أعظم كيد إبليس، أن يُيْئِس العبد من رحمة ربه.

خامسًا: يتقنون فن الخيانة تحت مسميات برَّاقة:

يخونون الأمانة ويسمونها مصلحةً أو تكتيكًا، يخدعون الناس ويسمونها دهاءً سياسيًّا، يمكرون بمن حولهم ويسمونها فهلوةً وحلاوةَ روحٍ، كل ذلك ليزينوا في نفوس الناس أن الخيانة شطارة، وأن الصدق ضعف وسذاجة.

أخطر أنواع تلاميذ إبليس:

• تلميذ المنبر: يستخدم الدين لباسًا والوعظ تجارةً، يحرِّم ويحلل بما يتفق مع مصالحه ويخدم سلطانه.

• تلميذ الشاشات: ينشر السمَّ في صورة دواء، يتحدث بالشعارات البراقة ويخفي الأهداف الخبيثة.

• تلميذ السلطة: يظلم باسم القانون، ويقتل باسم النظام، ويخدع باسم المصلحة العامة.

• تلميذ الزوايا: لا يُظهر نفسه، يعمل في الخفاء، يهمس هنا وينم هناك، يشعل الفتيل ويرحل ليشتعل الحطب.

• تلميذ الفهلوة: أخطرهم على الإطلاق، لأنه يقدس الخبث، ويفتخر بالمكر، ويعتبر الخيانة فنًّا والصدق عيبًا، تجده يضحك في وجهك ويطعنك في ظهرك، ثم يقول لك: دي فهلوة يا باشا.

كيف تحمي نفسك من تلاميذ إبليس؟

• تعلم أن تأخذ الدين من مصادره الصافية، لا من كل من رفع لحيته أو قصر ثوبه.

• لا تنخدع بالمظاهر ولا بالكلمات المعسولة، وانظر إلى الأفعال والنتائج.

• استشِر أهل العلم والتقى والصدق، الذين يعرفون السماحة والوسطية.

• تمسك بالجماعة، فإن يد الله مع الجماعة.

• أكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم في كل وقت.

• لا تخلط بين الذكاء والخبث، فالذكي من كان صادقًا أمينًا نافعًا، وأما الخائن الخادع فليس ذكيًّا بل هو أحمق في الحقيقة، لأنه يخسر دينه وسمعته وضميره.

من هم أبناء إبليس 

ورد في بعض الآثار التراثية ومرويات التابعين (مثل ما روى عن التابعي مجاهد بن جبر ومذكور في تفسير الطيري) أن لإبليس خمسة من الولد، جُعل كل واحد منهم على مهمة محددة لإضلال البشر. ولم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية الصحيحة نص قطعي يحدد أسماءهم أو عددهم بدقة.

أسماء أبناء إبليس ووظائفهم

ثَبْر: صاحب المصائب والنكبات، وهو الذي يأمر بالجزع، وشق الجيوب، ولطم الخدود، ودعوى الجاهلية عند المصيبة.
الأَعْوَر: الموكل بالزنا، يأمر به ويزينه للناس.
مِسْوَط: صاحب الكذب، يتلقى الشائعة أو الخبر فيلقيه في فم الإنسان ليقله بدوره للآخرين.
دَاسِم: الذي يدخل مع الرجل إلى بيته، فيريه عيوب أهله ويغضبه عليهم ليوقع العداوة بينهما.
زَلَنْبُور (أو زكنبور / زلفيون): صاحب السوق، الذي يركز رايته في الأسواق ليغري الناس بالباطل والخلافات والخصومات.
 

جنود إبليس - Murtadha Azooz - Wattpad
إبليس 

جنود إبليس 

 ورد إبليس بهذا الاسم في القرآن الكريم إحدى عشرة مرة،  وأما جنوده، فقد ورد بعضها في السنن، ومن ذلك، خنزب واسم الولهان، روى الإمام مسلم وأحمد أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب… الحديث. وأخرج الترمذي وابن ماجه من حديث أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان، فاتقوا وسواس الماء.

الدعاة إلى المعاصي من جنود إبليس 

ويقول جمهور العلماء إن كل من دعا إلى الشر هو من جنود إبليس،  كل من دعا إلى المعاصي، سواء بالبدع،  أو بالغناء، أو بالكلام، أو بالخطب، أو بغير ذلك، كل من دعا إلى بدعة، أو الشرك، أو المعاصي من المغنيين، والعازفين، وأهل البدع، والدعاة إلى الزنا، والقمار، والمعاصي، كلها كلهم جنود الشيطان.

و جنود الشيطان هم دعاة الفساد، وجنود الرحمن هم دعاة الحق، والهدى، فمن دعا إلى الحق بفعله، أو قوله؛ فهو من حزب الله، ومن جنود الله، ومن دعا إلى المعاصي، والبدع، والشرك بالغناء، أو بالكلام الآخر، أو بالخطب، أو بالكتابات، أو بغير هذا؛ فهو من جنود الشيطان.