القومي للأمومة والطفولة: مصر لديها قوانين لحماية الأطفال والمشكلة في غياب الرقابة

القومي للأمومة والطفولة: مصر لديها قوانين لحماية الأطفال والمشكلة في غياب الرقابة


القومي للأمومة والطفولة: مصر لديها قوانين لحماية الأطفال والمشكلة في غياب الرقابة

قال صبري عثمان مدير خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للأمومة والطفولة، إنّ فقدان أسر لعدد من أبنائها في حادث الإسماعيلية يمثل موقفًا صعبًا، مؤكدًا أن ملف عمالة الأطفال شائك ومعقد، ويمثل إرثًا ثقيلًا موجودًا في المجتمع المصري ويحتاج إلى التعامل معه بجدية وفتح جميع جوانبه للوصول إلى حلول ناجعة وحقيقية تُطبق على أرض الواقع.

المجتمع فقد جزء من ثروته الحقيقية

وأضاف في حواره مع الإعلامية جومانا ماهر، مقدمة برنامج من ماسبيرو، على القناة الأولى، أنّ أسر الضحايا فقدت أبناءها، لكن المجتمع المصري فقد أيضًا جزءًا من ثروته الحقيقية، وهم الشباب والأطفال الذين يمثلون مستقبل مصر، مشددًا على أن الاستثمار في الأطفال هو استثمار في الجيل المستقبل.

وقدم تعازيه لأسر الضحايا، متمنيًا الشفاء للمصابين، مؤكدًا أن المجتمع مدين بالاعتذار لهذا الجيل من الأطفال لأنه لم يتمكن من حمايته بالشكل الكافي.

قوانين موجودة والرقابة هي المشكلة

وأوضح صبري عثمان، أن مصر لديها قوانين تتعلق بحماية الأطفال، بينها قانون الطفل وقانون العمل الجديد، مشيدًا بقرار وزير العمل رقم 50 لسنة 2026، إلى جانب وجود قانون مكافحة الاتجار في البشر وقانون العقوبات، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود رقابة كافية وتفتيش قوي وحقيقي.

وأشار إلى عدم وجود أرقام رسمية دقيقة بشأن حجم عمالة الأطفال في مصر، موضحًا أن هناك من يتحدث عن أرقام تصل إلى 4.5 مليون طفل، بينما أظهر مسح للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 2021 رقمًا يبلغ مليونًا و300 ألف طفل، وشدد على أن تحديد من يُصنف باعتباره طفلًا عاملًا يمثل قضية أخرى تحتاج إلى توضيح.

وأكد مدير خط نجدة الطفل أن هناك فرقًا بين قضية عمالة الأطفال التي يجب السعي إلى القضاء عليها، وبين كل عمل يقوم به الطفل، موضحًا أن بعض الأعمال يمكن السماح للأطفال بها وفق ضوابط، وأن الطفل يمكن أن يبدأ العمل في سن 14 عامًا، بما يساعده على اكتساب الخبرة وتوفير دخل لنفسه وتعليم نفسه.

وأوضح أن المشكلة ليست في غياب القوانين، وإنما في عدم وجود رقابة كافية، مشيرًا إلى وجود عمالة موسمية مرتبطة بمواسم الزراعة، فضلًا عن المزارع المنتشرة على طريق الإسماعيلية الصحراوي، الذي شهد الحادث محل النقاش.